31‏/01‏/2011

اضرب مبارك قصيدة رائعة إسم الشاعر هو: عبد الرحمن يوسف




إضرب فلسنا نخاف السّوط والوجعا
اضرب لأنك تبدوا خائفاً جزعا
واضرب برأسك حيطاناً وأعمدة
واضرب بظلمك أحزاباً ومجتمعا


الضرب بالكف سهلٌ إن صبرت له
والضرب بالحرف دوماً يورث الهلعا
فاضرب بكفك طول الليل توأمها
حتى بدوت كمن في أهله فجعا
الضرب بالصفع في أرضي مخاطرة
كم قد رأينا مراراً صافعاً صُفعا
واضرب بليلك أخماساً لتسكتنا
ترى النتيجة صوت الحق مرتفعا
كم مارس الضرب قوادٌ وعاهرةٌ
كلاهما لصنوف العهر قد رضعا
فاضرب دفوفك يا مغوار بلدتنا
ونم بنصرك طول الليل منخدعا
لا الضرب يجدي ولا الأجناد ترهبنا
كم ضاربٌ قد دفنّا بعدما قمعا
وفر سياطك ليس السوط يرهبني
فاضرب لتسكت شعري في الدجى الودعا
يا من بدا بارعاً في ضرب إخوته
لكن بضرب عدو الأرض ما برعا
راقب خطاك فتلك الأرض ناقمة
والأرض تطرح دوماً جنس ما زُرعا
يكفيك ما قد جمعت العمر من عرقي
يا من خزائنه لا تعرف الشبعا
لا تعرف الزهد إلا في كرامتنا
وإن بدا مالنا تبدي به طمعا
مازلت تضرب إخواناً بإخوتهم
حتى ضننت بأن فرقتنا شيعا
اليوم كل رجال الحق قد وقفت
هل فرق الضرب هذا الشمل أم جمعا ؟
وحدّت كل جنود الرفض في بلدي
فاشكر لضاربنا وافرح بما صنعا
واحذر من النار إن النار محرقة
فلترتدع مرة لو كنت مرتدعا

إسم الشاعر هو: عبد الرحمن يوسف

29‏/01‏/2011

حسني مبارك.. هل أنت أطرم؟

حسني مبارك.. هل أنت أطرم؟

مسكين حسني مبارك،
تعب قلبه من كثرة ما حمل طوال ثلاثين عاما، من هموم الشعب المصري، ومن سعيه للحفاظ على مصر العظيمة، ودورها العظيم، العربي والعالمي، وكيف يظل ينتقل بها من دور مشرف الى دور أكثر شرفا!
مسكين حسني امبارك!
من كثرة ما سهر الليالي ولا هم له ولا فكر، إلا مصلحة الشباب، وضمان مستقبلهم وأمنهم واطمئنانهم لغد مشرق تتحقق فيه كل أمانيهم.
مسكين حسني مبارك!
أما الحكومة الملعونة فهي المسؤولة، بتوزيع القهر والذل والإحباط والجوع وغياب الكرامة. هي التي غمست رغيف الخبز بالدفلى، هي التي جعلت اغتصاب الرجال في سجونها، سجونها هي، وليست سجون المسكين حسني مبارك، مباحا لأفراد أمن
يتصرفون كما لو كانوا قد سلبوا مصريتهم، وضميرهم، في الدفاع عن عرش من ياحسني مبارك؟
كم حكومة في حكومة، تناوبت على إذلال المواطن، وسلبه كرامته، وأنت أنت الباقي الذي في يده أن تزور الأنتخابات أو لا، وفي يده أن يكون الأنسان أمينا، يشعر بحضن مصر الدافئ، الذي سلبته في عهدك كل دفئه، وكل لمسة حب فيه. أو لا!
أطرم حسني مبارك!
أصم لا يريد أن يسمع صوت الشارع العربي، الذي بدأ لأول مرة، منذ العهد العثماني البغيض، يُسمعُ صوتَه، ويقول في وجه الظلم: لا. ويقول لمبارك: إرحل إرحل. على مدى أربعة ايام كاملة، سمعهم الداني والقاصي، في كل شبر من أرض مصر، يصيحون يسقط يسقط حسني كبارك!
أعمى حسني مبارك!
لأنه لا يرى أن ثاني سطر، في تاريخ الكرامة العربية، قد بدأت تخطه أيادي شباب اليوم قي مصرنا الغالية، وأن السطر الأول التونسي لم يجف حبره بعد. ولأنه لم ير صوره كما وجوده، يمزق إربا إربا، في شوارع القاهرة، ومدن مصر الحبيبة.
غائب حسني مبارك!
لأنه لا يريد أن يعترف أن عصراً، يساق فيه خير البلد كالنعاج إلى السلطان وحاشيته، قد بدأ يلملم أشياءه ويرحل إلى غير رجعة.
وأن انسان النت، والقرن الحادي والعشرين لم يعد يقبل الكذب، ولا يقتنع بالوعود، خاصة ممن أشبعهم على مدى ثلاثين عاما، كذبا وبهتاناً.
مسكين حسني مبارك!
أي بلد سيؤويه؟

18‏/01‏/2011

قصيدة التاشيرة للشاعر هشام الجخ

يا-أيها-الوزير-الفهمان-من-أين-يخرج-كلامك

يا أيها الوزير الفهمان.. من أين يخرج كلامك؟ .الاثنين, 17 يناير 2011 17:53 وطن 4 تعليقات .
وطن - تصور قبل ثلاثة أيام يا وزير خارجيتنا لو قلتَ لصديقك بن علي، أن شخصا مقهورا مغلوبا على أمره سيحرق عرشك بجسده، وسينهي عصر ظلمك بنار لحمه التي لن يُطفأ لها سعير ، ولن يكف لها زئير، تصور بربك كيف كان سيشير إليك بأصبع من خلف ظهرك، وقد تيقن أنك مجنون أو على وشكه! ليعلن غباءك! ويقول قولتك: كلام فارغ.
ولكي تعرف الدنيا من منا كلامه فارغ، ومن منا كلامه ملآن، بيني وبينك زمن ليس طويلاً أبدا.
هي ليست عدوى ايها الوزير المتنعم بجوخ السلطة وبجوع أمتنا، هي صرخة الجياع في بلادنا من المحيط إلى الخليج، حتى لو لم تسمع صداها اليوم، صدقني أنها قادمة، البطن لا يحتمل الجوع طويلا، ولا الروح تحتمل الذل إلى الأبد، ولا القلب عاد يستحمل كذبكم وظلمكم وعهركم.
كل روح في أمتنا، كل قلب، كل عقل، كل طفل، كل شيخ، كل امرأة يقولون لك أن عدوى تونس ليست كلاما فارغا، وأنها في الدرب إليك.
وطن

Read more: يا أيها الوزير الفهمان.. من أين يخرج كلامك؟ قالت الكاميرا http://www.watan.com/قالت-الكاميرا/يا-أيها-الوزير-الفهمان-من-أين-يخرج-كلامك؟.html#ixzz1BOIiFQC8

15‏/01‏/2011

بوعزيزي أشعل جسده فأطلق ثورة الغضب في كل تونسالبائع المتجول الذي أنهى حكم بن علي .. مات قبل أن يجني ثمرة انتفاضته


مات البائع المتجول الشاب محمد بوعزيزي متأثرا بإشعاله النار في جسده، احتجاجا على مصادرة عربته التي يبيع عليها الخضار، دون أن يدري أن ما فعله أشعل انتفاضة الشعب التونسي وأسقط حكم الرئيس القوي زين العابدين بن علي.

يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي صادرت السلطات البلدية عربته اليدوية التي يبيع عليها الخضراوات والفواكه، تسمى في بعض دول المشرق العربي "كارو" فذهب لإدارة البلدية ليشكو ويحاول استردادها لأنها كل رأس ماله التي يقتات منه هو وأسرته، فصفعته إحدى الموظفات على وجهه.


خرج بوعزيزي من مبنى البلدية وأضرم النار في جسده وتوفي بعد أسبوعين، عقب أن زاره الرئيس بن علي في المستشفى.

بوعزيزي – 26 عاما – خريج جامعة، ظل عاطلا عن العمل لسنوات. ولم يجد سوى العمل بائعا متجولا على عربة تدفع باليد، لكن السلطات البلدية صادرتها منه لأنه لم يحصل على ترخيص لها.

اندلعت المظاهرات الغاضبة لمناصرته بعد وقت قصير من إشعاله النار في نفسه، ثم توسع الغضب ليشمل معظم العاطلين عن العمل، واندلعت احتجاجات واسعة سرت بسرعة كبيرة لتشمل الطبقة المتوسطة وهي التي تعاني من نسبة بطالة عالية تصل إلى 14% حسب التقديرات الرسمية وإلى نحو 25% حسب تقديرات غير رسمية.

أطلق بوعزيزي بإشعاله النار في جسده مظاهرات شعبية ضخمة بصورة لم تشهد لها تونس مثيلا. خرجت الاحتجاجات بشكل عفوي ليس لتحتج على الغلاء والبطالة فقط وإنما للمطالبة بالحريات والإصلاحات السياسية.

ظل المتظاهرون والمحتجون يرددون اسم "بوعزيزي" حيث بدأت الاحتجاجات من ولاية سيدي بوزيد لتسري إلى مدن أخرى أكبر وأكثر تأثيرا مثل القيروان وسوسة ثم العاصمة نفسها وبنزرت، ولم تنجح قوات الأمن أو الجيش في وقفها.

وجاءت المحاولة الأخيرة لوقف انتفاضة شاب ميت، من الرئيس بن علي نفسه ليلة الخميس الماضي بخطابه الذي أعلن فيه إطلاق حزمة من الإصلاحات السياسية بدءا من الحريات الإعلامية، لكن كل ذلك يبدو أنه جاء في الوقت الضائع.

لم ينضم إلى انتفاضة بوعزيزي العاطلون عن العمل فقط، أو الجوعى والفقراء، بل ضمت شبابا عاملا في المجالات المختلفة جمع بينهم السخط على الأوضاع والمطالبة بالإصلاحات الاجتماعية والسياسية ووضع حد لسيطرة بعض العائلات على مفاصل الثروة والنفوذ.

زار الرئيس بوعزيزي في المستشفى الذي كان يرقد فيه بحالة سيئة جدا يوم 28 ديسمبر/كانون الأول، وظهر في الصور التي بثت لتلك الزيارة وهو يطمئن عليه ويسأل عنه الأطباء، حيث كان وجه الشاب مغطى بالضمادات.

لم يتحدث بوعزيزي طيلة الزيارة ولم يعرف ما إذا كان ذلك بسبب حالته الصحية أو أي سبب آخر. لكن الغاضبين والمحتجين فهموا الأمر على أنها رسالة منه بأن الأمر لم ينته وأن عليهم أن يستمروا في انتفاضتهم.

وفي أوائل العام الجديد مات بوعزيزي وهو لا يعلم أن الثورة أو الانتفاضة التي أشعلها بجسده كتبت السطر الأخير أو أغلقت الصفحة الأخيرة في كتاب حكم بن علي، وهي أسوأ ما يمكن أن تنتهي به مرحلة حاكم.