30‏/04‏/2008

بالمقلوب


كل العراق يعيش بالمقلوب منذ احتلاله.. حكامه اليوم مقلوبون على اعقابهم في خدمة المحتل، والميليشيات المنتشرة في ارجاء العراق مقلوبة أيضا على نفسها تعيث قتلا وسفكاً للدماء.. ووزير خارجية العراق يقرأ الكتاب بالمقلوب كما تشاهدون بالصورة – يا سادة يا كرام – أيعقل أن يحكم العراق الذي علم البشرية الكتابة هؤلاء المقلوبين على اعقابهم الجهلة الخانعين والخادمين لاحتلال بلدهم؟!
تيجي تفهم.... تموووووت

اردت ان اصحح فلم استطع الا الاتي :

29‏/04‏/2008

أكلة حبوب الكبتاجون

أكلة حبوب الكبتاجون

إذا كنت مسافراً على أحد الطرق البرية السعودية في ساعات النهار الأولى وقد بدأت الشمس تصطليك بضوئها وحرارتها معاً، ورأيت سيارة متوقفة إلى جانب الطريق؛ أبوابها مشرعة، أنوارها مضاءة، موسيقاها عالية، بينما يبدو سائقها في غاية التركيز والاهتمام وهو يمسح كفرات سيارته بأوراق الشاي لتبدو سوداء لامعة منغمساً في استخراج حبيبات الحصى من جوانبها، فلا تستغرب أو تستنكر، فالمسألة ليست تدريباً عسكرياً أو ممارسة شعائرية، لكنها بكل بساطة تشير إلى أن ذلك السائق المجتهد هو أحد "أكلة الكبتاجون" المحببون" في ذروة نشاطه القصوى، ولعله ركن سيارته منتصف الليل أو قبيل الفجر لقضاء حاجة ملحة ثم لمح كفرات سيارته فهاله ما خالط سوادها من بياض غبار فانصرف إلى تنظيفها حتى أدركه الصباح دون أن يتوقف عن العمل المباح الناتج من استخدام منشط غير مباح!
و "المحبب" تسمية سعودية محلية يشار بها إلى الشخص الذي يتعاطى حبوب "الكبتاجون" المنبهة بحيث يتفاعل حركياً وسلوكياً ولفظياً تحت تأثيرها بصورة يلحظها الآخرون ويدركون مسبباتها. ومن التسميات الأخرى "معطيها" و"مقضم" و"ماسكة معه"، وهذه الأخيرة تستخدم في الحالات التي ينصرف "المحبب" فيها إلى نشاط واحد بعينه حتى وإن تطلب الأمر ساعات عدة، كما يسمى "ملجلج" إذا كان كثير الحركة والصخب. وإذا كانت الحبوب مذابة في الشاي فهو "ملغوم". أما إذا نقصت الحبوب لديه بعد أن تناول بعضاً منها فهو "متعلق". وفي حال عدم توافر الحبوب كلياً فهو "منقطع". والوضعان الأخيران يسببان لـ"المحبب" عذاباً لا حدودله.

الكبتاغون: الملامح والمسيرة

حبة "الكبتاغون" مميزة في شكلها وطعمها؛ فهي بيضاء دائرية صغيرة يتوسطها حفر عبارة عن هلالين متداخلين، وذات طعم شديد المرارة، تمنح متعاطيها حيوية وطاقة على المستويين الحركي و الذهني، وتبقيه مستيقظاً لفترة طويلة.
ولهذه الحبوب تسميات محلية عدة تتخذ من باب الحيطة والحذر، ولخلق شفرة اتصال مع زملاء المهنة الموجودين في المكان من غير معرفة سابقة بهم، أو حتى من أجل مسايرة متطلبات الموضة. وتكاد أسماؤها تكون بعدد متعاطيها لذلك يستحيل أن يعرف أحد المعجم الكامل لأسمائها، ومع ذلك فإن بعض أسمائها حافظ على ثبات زمني وتمتع بانتشار وطني.
من أهم أسمائها "أبو قوس" وهو بمثابة الترجمة العربية لاسمها الإفرنجي، ومشتق من القوسين المتداخلين في وسط الحبة. ويسميها البعض "كبتي" وهو تصغير لاسمها الكامل "كبتاغون". أما المتفاخرون بها فيختارون اسم "الطيب" و"الأبيض". وهذين الاسمين الاخيرين فرضتهما التغيرات التي طراءات على عالم الكبتاجون المحلي منذ1986م أي منذ أدرجت الكبتاجون ضمن الاتفاقية الدولية للمخدرات .
ولعل من أحدث التسميات لها الشبح ، وصرخة نداء، والليموني ، واستخدام الكنية مثل "أبو ماجد"، "أبو عبد الله"...الخ.
ومنشأ استخدام الحبوب يعود إلى أواخر الستينات الميلادية مع ظهور بعض أنواع المنشطات مثل الحبة الصفراء التي قال عنها شاعرهم :
ياهل المورات مرو بي عطيه == عل نلقى من قناد الرأس حاجه
لا لقيت الحبة الصفراء القويه == قمت أفكر مثل تفكير الخواجه.
وكذا الفدائي وغيره ما ادى إلى التعرف على "الكبتاجون" الشهيرة في النصف الثاني من السبعينات لتستمر إلى اليوم نموذجاً للفعالية والشعبية.
ونظراً لكونها ألمانية الصنع فإنه يحلو لـ"المحببين" في جلساتهم، أن يتداولوا رواية استخدام الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية لهذه الحبوب وتوزيعها على الجنود ليتمكنوا من القتال بحيوية ونشاط مع تقليص ساعات النوم وزيادة ساعات اليقظة، ثم يضيف أحدهم البرهان الحاسم على منافعها الأسطورية عندما يؤكد أنها السبب في الانتصارات التي حققها الألمان لأنهم كانوا يقاتلون كالجن!
أشهر أجيال "الكبتاجون" في السعودية يعرف بـ"01" وهي تسمية مشتقة من الرقم التسلسلي على ظهر العبوة، لكن هذا الجيل المشهود له بالفعالية انقرض منذ أربعة عشر عاماً، وإن كان لا يزال يتمتع بسمعة عطرة تجعله الجنة الموعودة لدى الأجيال الجديدة من "المحببين" وحلمهم العذب إلى درجة أن الحنين قد يغلب على بعضهم فيسافر إلى تايلاند ليمتع نفسه بالنكهة الراقية لتلك الحبة المفقودة. وتايلاند هي البلد الوحيدة في العالم التي كانت تسمح إلى عهد قريب جدا ببيع هذه الحبوب دون قيد أو شرط ما جعلها المنتدى العالمي لـ"المحببين" السعوديين، ومكان تعارفهم وتصادقهم.
وسبب انقراض ذلك الجيل الأسطوري بسيط جداًَ، وهو أن السعودية قررت منذ عام 1989 اعتبار "الكبتاجون" من ضمن المخدرات، عقوبة وغرامة، بعد أن أصبح تعاطيها خطراً حقيقياً على صحة الأفراد، ومشكلة قاتلة على الطرق لما يتسبب به السائقون النائمون، إرهاقاً وتعباً، من حوادث تحصد أرواح المسافرين غير "المحببين" حصدا.
لذلك تخلص المهربون من العبوات، وهرّبوا الحبوب منثورة ممايسهل اخفاءها ويضمن في الوقت ذاته، زيادة الكمية. فسيمت هذه الحبوب في بداية ظهورها بالبثوث أو (البث) تمييزا لها عن سواها من ذوات العبوة التي كان لم يزل منها بقايايتم تداولها ما لبثت بعد ظهور البث حتى اختفت.
منذ ذلك التاريخ خسر "المحببون" تقنيات فرز الأجيال واضطروا إلى اعتماد طريقة استطعام الحبة ومن ثم تخمين تصنيفها تبعا لمستوى مرارتها ودرجة صلابتها، إضافة إلى الاستئناس بآراء الخبراء منهم الذين يتمتعون بالمصداقية، بل إنه لا غنى عن مشورتهم في حال شراء كميات كبيرة ليقدروا مدى ملاءمة الثمن للنوعية.
اليوم لم تفقد الحبوب عبواتها الأصلية فقط، بل خسرت أيضاً أصلها الألماني العريق إذ تتواتر الأنباء بأن معظم الكميات المطروحة للبيع مصنعة محلياً، وبعضها صناعة أردنية. ويزعم الراسخون في "التحبيب" أنه من السهل كشف هوية الحبة المزورة من خلال سرعة ذوبانها وانعدام تناسق أطرافها، وضعف تأثيرها ومحدودية فترته. إلا أنهم يقرون، في الوقت ذاته، بأن الأنواع الجيدة تتناقص يوماً بعد آخر، وأنه لا خيار أمامهم سوى التهام الإنتاج المحلي والأردني!
السمةالمشتركة في كل الحبوب المسوقة حالياً، سواء كانت مستولدة محلياً أو صريحة النسبالألماني فإنها، جميعاً، لا تكون بيضاء اللون بل صفراء باهتة أو أقرب إلى اللون الأحمر نتيجة تعرضها لدرجات حرارة متعددة، ولبقائها، فترات طويلة، مدفونة في الرمال. وعمليات الدفن هي إحدى خيارات المهربين إن صادفتهم نقطة تفتيش مفاجئة.
في السابق كانت الحبوب تباع في عبواتها الأصلية إذ تحتوي العبوة على عشرين حبة.وكان سعر العبوة يتراوح من 100-150 ريال، إلا أنها اليوم تباع بـ"الشد" وأنصافه وأرباعه. و "الشد" عبارة عن مائة حبة (عشر عبوات) ويتراوح سعره من 1800-2800 ريال. وأغلى ما يكون في الرياض، أما أرخص أسعاره فهي في المناطق الشمالية الممتدة من "حفر الباطن" حتى "القريات" إذ قد لا يتجاوز في مواسم الوفرة 1200 ريال. إضافة إلى أن المشتري في الرياض يخسر من الكمية ما يعادل عبوة كاملة يقتطعها البائع على أنها عمولته المفترضة، بينما يحصل الزبون في المناطق الشمالية على بضاعته كاملة دون نقصان. وهذا الفارق المهم يحرّض ساكن الرياض المتمتع بصداقات محببين شماليين علىالذهاب إليهم طلباً لتموين وافر يكفيه بضعة أشهر.
و"التحبيب" يستنزف أموال عشاقه، والاستهلاك المعتدل لا يقل يومياً عن 20 حبة، ما يعني كلفة شهرية تصل إلى 5000 ريال شهرياً دون ذكر متطلبات الضيافة.
هذه الموازنة الضخمة ترهق"المقضمين" إذ أن معظمهم من ذوي الدخول المحدودة والطلاب مما يؤدي إلى وقوع الطلاب ضحية الإغواء ، والموظفين ضحية الاختلاس أو السرقة. ومن الشائع بين المتعاطين أن بعض دوريات التفتيش تكتفي بمصادرة الحبوب دون التعرض لحامليها لأن فئات من جنود نقاط التفتيش على الطرق الطويلة هم من "المحببين" أيضاً. وهم الفئة الوحيدة التي تستفيد من مجال عملها في "التحبيب" مجاناً.
وعلى الرغم من أن حبوب "الكبتاجون" لا تسبب الإدمان ـ هذا اعتقاد خاطىء ـ إلا أن الانقطاع عنها ليس يسيراً لأن متعاطيها سيكون في حالة نعاس مستمرة قد تطول شهراً، إضافة إلى أن المتعاطي اعتاد تسيير شؤونه اعتماداً على الطاقة المحققة من الحبوب، ولم يعد قادراً على إنجاز أي عمل بشكل ذاتي وطبيعي!

طرق "التحبيب"
تتنوع طرق تعاطي "الكبتاجون" إلا أنها، جميعاً، تشترك في التعاطي المفرط للتحلية أو السكر الأبيض أساسا لاعتقاد "المحببين" أن السكر ضروري لتسريع مفعولها وتحقيق الاستفادة القصوى منها وللتخلص من طعمها شديد المرارة.
الطريقة التقليدية هي أن توضع الحبة في الشاي وتترك إلى أن تذوب كلياً. هذه الطريقة تفضح مستخدمها لأن الشاي يكتسب لوناً ترابياً واضحاً لذلك لا تستخدم إلا في الأماكن الآمنة، وإن كانت هي السائدة بين سائقي الشاحنات، وتحديدا في نقاط تجمعاتهم، فهي توفر المتعة طوال فترة استهلاك الشاي، كما أنها تضمن حصول جميع أفراد المجموعة على حصص متساوية في حالات عدم توافر الحبوب أو نقص السيولة اللازمة لشرائها.
الطريقة الأكثر احترافية هي أن يضع المرء الحبة تحت لسانه إلى أن تذوب ثم يتبعها بكميات من الشاي الشديد الحلاوة، وأحياناً يلجأ بعضهم إلى شراب"الفيمتو" أو "الميرندا" لما في نكهتهما من حلاوة وللاستمتاع ببرودتهما وبالذات في فصل الصيف أو أوقات الظهيرة.
الأجيال الجديدة من "المحببين" يضعون الحبة داخل قطعة من "الشكولاته" أو "الدونات"، ويشربون القهوة المرة لأن هذه الطريقة تحقق الفعالية المطلوبة وتضمن حداَ مطمئنا من الأمان.
أما الطريقة الأكثر طرافة فهي وضع الحبة داخل التمرة. وهذه طريقة موسمية تستخدم في رمضان عادة، كما يضطر إليها قدامى المحببين تحت ضغوط البيئة الاجتماعية. ومن الأصول المرعية في "التحبيب" أن ينام الفرد لفترة كافية ثم يأكل وجبة دسمة بعد ذلك لأنه قد يبقى دون طعام ليومين أو أكثر. وإذا رغب في النوم (الفكوك) فعليه بالأكل وشرب اللبن والليمون!
فئات المحببين ومواقعهم :

اقتصر تعاطي "الكبتاجون"، في عصرها الأول، على سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة بين المدن سعياً إلى رفع معدل الدخل نتيجة القدرة على العمل فترات طويلة دون نوم وبشكل يفوق قدرة الفرد الاعتيادي. وهي البذرة التي رسخت خلال فترة الطفرة، وما أفرزته من احتياج مكثف وعريض لوسائل النقل على مختلف أشكالها، ما جعل "الكبتاجون" الصديق الدائم لكل السائقين الذين وجدوا فيها الطاقة والنشوة معاً. ثم توسع إطار استخدامها ليشمل الطلاب لأنها تمنحهم قدرة فائقة على الاستذكار والحفظ، ومتعة الصحو الطويل المصحوب بالنشاط، إلى أن بلغ شيوعها الحدالأقصى ليضم فئات مختلفة من الموظفين المدنيين والعسكريين؛ الذين يعملون بنظام المناوبات، أو يخضعون، في حالات الطوارىء، للمرابطة المستمرة.
اليوم لم يعداستخدامها مقتصراً على هذه الفئات بل امتد ليشمل الذين يعانون من ضعف جنسي، والبدناء الراغبين في خفض أوزانهم لكونها تسد شهية متعاطيها كلياً، وبعض مرضى السكري الذين ظنوا أنها علاج ناجع، وجماعات من الكهول والشيوخ يحلمون باستعادة حيوية شبابهم، فضلاً عن فتيات ونسوة استنبتن منها شبقاً فريداً وحيوية غيراعتيادية.
ولعل الطلاب هم الشريحة الأعراض من المتعاطين حالياً. وهم الذين نقلوها، تالياً، إلى دوائر الموظفين والأوساط الاجتماعية داخل المدن. وأول أجيال الطلاب تعاطياً لها هم سكان المنطقة الشمالية. ولعل السبب في ذلك هو أن نسبة مهمة من أبناء المنطقة كانوا يعملون في قطاعي النقل والتهريب. وكلا القطاعين يعتمدان كثيراً على "التحبيب"، ضرورة لاترفا. ثم انتقلت إلى الجامعات مع هؤلاء الطلاب، ومن هناك انتشرت إلى باقي المناطق وشاع تعاطيها بين المراهقين أولاً ثم المراهقات ثانياً ثم انفرطت المسألة ولا تزال.
وكانت المناطق الشمالية الممتدة من "ابوحدرية" قرب "الدمام" إلى "القريات" هي المناخ الاجتماعي الأكثر قبولاً للحبوب، بل إنها كانت سلوكاً اجتماعياً عادياً إن لم يكن مرغوباً ومحبباً. وكان بعض السكان يتنافسون بينهم في طول بقاء الضيوف في حفلات الزفاف لذلك كان يقدمون الشاي"ملغوماً" بالحبوب مما يجعل من الصعب بعدها صرف الضيوف!. وكان الشباب يجتمعون للعب الورق أو أي نشاط آخر فتكون الضيافة هي الحبوب بدلاً من التمر والشكولاته!
أشهرمناطق "الكبتاجون" هي الشريط الممتد من "الدمام" إلى "القريات" ويعرف بـ "الطريق الدولي". والجزء الشمالي من هذا الطريق هو السوق الفعلية لبيع الحبوب، وهي التي تغذي باقي المناطق بحاجتها من الحبوب. وفي كثير من الأحيان يكون الباعة داخل المدن هم من أبناء تلك المناطق، استثماراً للتاريخ المشترك، ولحماية أوضاعهم الاقتصادية، وتحقيق بعض الربح إن أمكن، خصوصاً أن أكثر بائعي الحبوب هم من المتعاطين العريقين لها.
وينتشر تعاطيها على طريق "حفر الباطن- الرياض" مع تفرعاته وتشعباته داخل القصيم، وإن كانت غير متوافرة أو محدودة على طريق "القصيم- الرياض" على الرغم من كون القصيم من أسواقها المهمة.
أما أحدث أسواقها وأسرعها نمواً فهو طريق الحجاز في مساره "حلبان-الطائف" وهو سوق جائع كأنما وعى فجأة على هذه الحبوب وانتشى بها كثيراً.
ما يثير الاستغراب هو أن طريق "الرياض-الدمام" يكاد يخلو منها تماماً لسبب غير معروف.
واللافت أن استخدامها في القرى الواقعة إلى جانب الطرق الطويلة أصبح مألوفاً، وعادة ما تكون محطات الوقود هي ملتقى البائعين والمشترين. وإذا كان المشتري صغيرالسن ولا تتوافر معه السيولة الكافية فإنه يصبح عرضة للإغواء من قبل البائعين.

مظاهر "التحبيب"
من العوامل الدالة على حالة"المحبب": الارتعاش في اليدين، تآكل الأسنان حتى لتبدو كأنها بناءا خرباً، الانفعال الحاد في الحديث، القلق الواضح في الحركة. الشبق الجنسي الحاد المتزايد مع تطاول فترة اليقظة، تداخل المعلومات والمواعيد والتفاصيل، النوم المفاجيء نتيجة بقاءالفرد مستيقظاً لأكثر من 72 ساعة. ولعل المزاجية هي الحالة الأكثر وضوحاً عند الأفراد المدمنين إذ يلح في طلب الطعام دون أن يأكله ، أو يرغب في زيارة صديق ثم يغادره بعد دقيقة. كما ينفر أكثرهم من الأصوات والأضواء بطريقة غريبة تبدو أقرب إلى طبيعة "الفوبيا". وفي الحالات الأكثر حرجاً يفقد "المحبب" الإحساس بالعالم الخارجي ويتخيل أحداثاً وشخوصاً ويتعامل معها وكأنها من الواقع الحقيقي. أما أبرز الدلالات الجسدية فهي ارتعاش متعدد الدرجات في اليدين وتآكل في الأسنان حتى لتبدو بناءاًخرباً متهدم الأطراف.
مكانة الحبوب مقارنة بالخمر والحشيش

عالم "التحبيب" شبه مغلق ومتكتم، أعضاؤه يعانون من شعور بالدونية والنبذ الاجتماعي. وهم أدنى درجات مجتمع المخدرات، بل إن "الخمريين" و"الحشاشين" يترفعون عنهم، ويرون أنهم فاسدو الخلق والذوق. وهو موقف غريب ربما كان منشأه ارتباط هذه الحبوب بفئات اجتماعية دنيا، في سلوكها وممارساتها وأخلاقياتها، مما جعل الحكم ينسحب على الأجيال اللاحقة وأن كانت نظيفة المظهر، وذات تعليم عالٍ ومركز وظيفي متميز. هذا النبذ جعل متعاطيها يتنصلون منها ويتكتمون على أمرها.
بدأت الحبوب مسيرتها وهي وضيعة وإن كان نطاقها ضيقاً، ثم شاعت وانتشرت وتشعبت في كل الاتجاهات لكنها ظلت وضيعةاجتماعياً حتى أن بائعيها يثيرون الشبهة في سلوكهم ومسكنهم وطريقة حياتهم، وأن المنتمين إليها ينبذ بعضهم بعضاً مالم تتوطد الثقة بينهم، وهو أمر نادر لأن الشك والحذر والخوف من الآخر هو الأكثر غلبة على سلوك "المحببين".
والحبوب، تختلف عن غيرها، في أنها لا تحفز إبداعاً أو ابتكاراً، ولا تخلق أجواء مرح وطرافة، ولا تستفزمتعاطيها على الرقص والطرب، ولا تدفع به إلى خضم النشاط الاجتماعي، بل هي ترسخ العزلة والانطوائية، ويتمحور جهد متعاطيها، بشكل أساسي، على النشاطات الفردية. لذلك هي المجال المخدراتي الوحيد الخالي من الطرائف والنكت مقارنة بالخمر والحشيش. ولعل الطرفة الوحيدة التي ظهرت بعد نحو أربعين سنة من "التحبيب"، وبعد ظهور الانترنت ورسائل الجوال هي الآتية:- سئل أبو جهل عن حكم الحبوب، فضحك حتى بانت الحبة تحت لسانه!!
الحبوب، في المحصلة النهائية، نموذج صارخ على الازدواجية في المجتمع، وتأكيداً على خلو الحياة العامة من وسائل الترفيه والمتعة اللتين تملآن الفراغ اليومي، وتوفران للمرء حيوية طبيعية ونشاطاً تلقائياً. لذلك سيستمر تعاطيها، وعلى"المحببين" مواجهة محيطهم عندما تنتهي فترة الكمون الطويلة وتظهر الأعراض الجسدية الظاهرة وأبرزها تآكل الأسنان وتكسرها.
يا ترى هل لو توقف استخدام الحبوب نهائياً في السعودية فكم ستكون نسبة انخفاض استهلاك السكر؟!
نظراً لغياب أية معلومات رسمية عن "الكبتاجون" أو عدم توافرها للإطلاع العام باستثناءمعلومات متفرقة عن الكميات التي تتم مصادرتها عبر سلاح الحدود أو نقاط التفتيش المحلية، فإن إمكانية التعرف إلى حبة "الكبتاجون" عن كثب تطلبت صبراً واحتيالاً ومداورة وسعياً دءوباً من أجل تجميع المعلومات وفرزها وتنقيتها. وللتأكيد فإن معظم المعلومات الواردة في هذا التحقيق دقيقة إلى حد كبير لقيامها على منهج بحثي استغرق وقتاً طويلاً، واعتمد مقارنة المعلومات المختلفة واستبعاد المتناقض منها، على الرغم من حالات التكتم والحذر المحبطة أحياناً كثيرة .
اغلب الجهات الرسمية تشير في بلاغاتها الى الكابتاجون ب "الكابتاجون المخدر "والصحافة تنعته بمثل ماتصفه تلك الجهات !!! والكابتاجون دواء لعلاج بعض الامراض العصبية ويقنن بحذر شديد والإدمان عليه اسرع من الكحول وخطورته تكمن في تدميره الخلايا العصبية في قشرة الدماغ" بالتدريج حتى تصبح الجرعة 10 اقراص ثم يتحول المدمن بعد فترة الى مجرد جماد وتكون الوفاة حتمية...

كتاب جديد يكشف خفايا علاقة جنبلاط بأجهزة الاستخبارات الغربية

كتاب جديد يكشف خفايا علاقة جنبلاط بأجهزة الاستخبارات الغربية
كتاب جديد يكشف خفايا علاقة جنبلاط بأجهزة الاستخبارات الغربية

باريس..
كشف كتاب صدر قبل أيام في باريس لرئيس جهاز الاستخبارات الفرنسية الأسبق إيف بونيه عن واحد من الألغاز التي انطوت عليها غارة نفذتها الطائرات الفرنسية على موقع قرب مدينة بعلبك في البقاع اللبناني العام 1983.وبحسب ما ذكره إيف بونيه في الصفحة 90 من كتابه الجديد /لبنان ـ رهائن الأكذوبة/ /LIBAN- LES OTAGES DU MENSONGE /، فإن سبب الغارة هو معلومات تلقتها المخابرات الفرنسية من النائب اللبناني، في ذلك الحين، وليد جنبلاط تفيد بوجود مجموعة من "المقاتلين الشيعة" في ثكنة الشيخ عبد الله قرب المدينة المذكورة. ونفذ سرب من الطائرات الفرنسية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1983 غارة على الثكنة بعد تلقي المخابرات الفرنسية معلومات استخبارية من مصدر لبناني تفيد بأن المجموعة التي نفذت الهجوم على معسكر للقوات الفرنسية في المدينة نفسها العام 1982 مختبئة في الثكنة المذكورة".
لكن الغارة فشلت تماما، ولم تؤد سوى إلى مقتل أحد الرعاة "إذ كانت المجموعة المسلحة غادرت المكان قبل وصول الطائرات الفرنسية". وبحسب موقع قناة العالم وفي ملاحظة على الصفحة نفسها، يقول إيف بونيه: "في الواقع إنه / وليد جنبلاط/ مخبر من كل الأنواع لأن وكالة المخابرات المركزية (CIA) تعترف بخدماته لها". في اشارة من بونيه إلى ما كشف عنه غوردون توماس في كتابه /الأسلحة السرية للمخابرات الأميركية/ والذي قال فيه: "إن وكالة المخابرات المركزية تمكنت مطلع الثمانينات من تجنيد الزعيم الدرزي وليد جنلاط، الذي ساهم من موقعه آنذاك كوزير للسياحة، بالتجسس على السفارات الأجنبية في بيروت". ويضيف توماس، الذي ألف أكثر من 30 كتابا عن أجهزة المخابرات المركزية والموساد بيع منها أكثر من 45 مليون نسخة: "لقد كانت المعلومات التي قدمها وليد جنبلاط /لوكالة المخابرات المركزية وغيرها/ عن السوريين وحزب الله معلومات ساحقة".

28‏/04‏/2008

الأسد .. حين ضحك على بوش وأولمرت

الأسد .. حين ضحك على بوش وأولمرت



أولمرت يبدو عاجزا أمام الأسد

التطورات المتسارعة على المسار السوري الإسرائيلي في الأيام الأخيرة لم تكن بأي حال من الأحوال تعبيرا عن السلام بقدر ما كانت مناورة سياسية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، فالعودة للتلويح بالانسحاب من الجولان ما هو إلا طعم حاول بوش وأولمرت استدراج الرئيس السوري بشار الأسد إليه على أمل التغطية على مغامراتهما العسكرية الجديدة من ناحية والإيقاع بين دمشق وأقرب حلفائها إيران وحزب الله وحركات المقاومة الفلسطينية من ناحية أخرى، إلا أن المفاجأة أن الأسد كان من الذكاء بمكان لدرجة أنه لم يفشل هذا المخطط الشيطاني فقط وإنما خرج أيضا منتصرا ومتوجا بلقب " رجل السلام ".

محيط - جهان مصطفى

صحيح أن هناك شكوكا لدى البعض بأن هناك محادثات سرية تجري بين دمشق وتل أبيب بشأن الجولان السوري المحتل ، إلا أن الحقيقة التي باتت مؤكدة لدى صانع القرار السوري هى أنه لاأمل في تحقيق أي سلام في ظل إدارة بوش وبالتالي فإنه لاجدوى من المحادثات مع إسرائيل سواء كانت سرية أو علنية ، فواشنطن لاتوجد لديها رغبة حقيقية في إحلال السلام بالشرق الأوسط بالنظر إلى أن هذه الورقة مازالت حسب اعتقادها هى السيف الذي تسلطه على رقبة العرب من آن لآخر لابتزازهم في هذا الموضوع أو ذاك ، بالإضافة إلى أن عقيدة المحافظين الجدد في البيت الأبيض تستند لاسترتيجية الحروب الوقائية والاستباقية وليس للمفاوضات لتحقيق أهدافها الامبريالية.

ولعل التهديدات والتحركات العسكرية التي طفت على السطح في الأسابيع الأخيرة تعكس الحقيقة السابقة ، فبعد التقارير التي خرجت من داخل الولايات المتحدة حول شن حرب ضد إيران قبل انتهاء ولاية بوش وقيام البنتاجون بإرسال المدمرة كول بالقرب من السواحل اللبنانية ، أجرت إسرائيل في الأسبوع الأول من إبريل مناورات عسكرية اعتبرت الأكبر من نوعها ، كما ظهرت في 22 إبريل اتهامات أمريكية لسوريا حول إقامتها برنامجا نوويا سريا بالتعاون مع كوريا الشمالية وهى مزاعم شبيهة بتلك التي روجتها إدارة بوش قبل غزو العراق .

وبالنظر إلى ما قد ينتج عن تلك التحركات من إجراءات مضادة في محور "المتشددين" ، سارعت واشنطن وإسرائيل للتغطية على الأهداف الخفية للتحركات المشبوهة السابقة عبر التلويح بالسلام مجددا ، حيث كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لصحيفة "يديعوت أحرونوت الإسرائيلية" في 18 إبريل عن وجود شكل من الاتصالات بين كل من دمشق وتل أبيب وعن تبادل للرسائل لمعرفة إمكانية توقيع اتفاقية سلام مستقبلية بين البلدين ، قائلا :"نعلم ما نريد منهم، وأعلم بالكامل ما يريدونه منا" ، وردا على سؤال عن الانسحاب من الجولان ، قال إنه يعمل على القيام بتحرك مهم من أجل السلام مع سوريا ،

ذكاء منقطع النظير

التصريحات المريبة السابقة ، تعاملت معها القيادة السياسية في سوريا بحذر بالغ وبذكاء منقطع النظير ، فهى أدركت سريعا أن التلويح بالسلام يعتبر بمثابة فخ أرادت إسرائيل ومعها أمريكا نصبه لسوريا فإن رضخت وقبلت بالتنازلات المطلوبة منها فإن هذا يخدم مخطط أمريكا وإسرائيل لضرب إيران عبر تحييد دمشق وبالتالي حليفها في لبنان حزب الله أو على الأقل إحداث وقيعة بين دمشق وحلفائها ، وإن رفضت تكون بذلك أمام العالم غير راغبة بالسلام وما يجلبه هذا عليها من زيادة عزلتها الدولية من ناحية وتبرير أي عمل عسكري قد تقدم عليه إسرائيل سواء كان ضدها أوضد حزب الله وإيران من ناحية أخرى.

ولذا سارع الأسد إلى تأكيد رغبته هو الآخر بالسلام وعلى طريقته أيضا ، حيث كشف خلال تصريحات أدلى بها لصحيفة "الوطن" القطرية في 24 إبريل عن تلقيه عرضاً للسلام مع إسرائيل عبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من مرتفعات الجولان، مقابل توقيع اتفاق سلام بين كل من دمشق وتل أبيب ، قائلا :" الوساطات بين دمشق وتل أبيب تكثفت بشكل أساسي بعد العدوان على لبنان في صيف 2006، وبعد انتصار المقاومة، ولكن دخول تركيا على الخط منذ العام الماضي، وبالتحديد في شهر إبريل 2007، أثمر تفاصيل إيجابية جديدة".

وفي تصريحات هادئة ، وضع الأسد شروطا لاستئناف المفاوضات معروف سلفا أن إسرائيل سترفضها وبالتالي يضمن عدم إثارة غضب حلفائه ، ومنها نفي وجود أية مفاوضات سرية مع إسرائيل وتأكيد أن المفاوضات ستكون معلنة إن حصلت ولن تكون مباشرة بل عبر وساطة تركية ، أي أنه رمى الكرة في ملعب إسرائيل التي ترفض بشدة تدخل أي طرف إسلامي بفعالية في المفاوضات بينها وبين العرب ، بجانب أن الوساطة التركية في الماضي لم تسفر عن تحقيق أي اختراق يذكر في هذا الشأن.

رجل سلام

تلك السياسة الحكيمة جاء مردودها الإيجابي سريعا وبطريقة شكلت صفعة على وجه بوش وأولمرت ، فقد خرج الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بعد لقائه مع الأسد بدمشق في 18 إبريل وهو مقتنع بأن الرئيس السوري حريص جدا على إحلال السلام وأن واشنطن وتل أبيب هما من يعرقلان تحقيق مثل هذا الأمر ، حيث كشفت صحيفة هآرتس الإسرئيلية أن ما نقله كارتر ومرافقوه للإسرائيليين من انطباعات ومعلومات عن الأسد يختلف عما هو رائج عنه في الغرب، فالأسد جدي ومدرك للأمور ومطلع على تفاصيل المفاوضات التي أجراها والده مع رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقين ، مشيرة إلى أن كارتر اقتنع بأن إسرائيل هى من ترفض السلام ، بينما ظهر الأسد أمام كارتر والعالم في صورة رجل معتدل محب للسلام وفي الوقت ذاته لم يتنازل عن أي من ثوابته.



الأسد أقنع كارتر بوجهة نظره

وفي السياق ذاته، علق فولكر بيرتيس، مدير مؤسسة العلوم والسياسة في برلين ، على التطورات السابقة ، قائلا :" إنه لا بديل عن الحوار الأوروبي مع دمشق فمن شأن قيام سلام راسخ أن يتوافق مع مصالحنا ومع مصالح أصدقائنا في المنطقة، وبطبيعة الحال مع قيمنا أيضًا . تحقيق السلام في الشرق الأوسط يعني ضمان المصالح المشروعة لكل الأطراف المعنية في نهاية الأمر، ما يعني استعادة منطقة الجولان المحتلة منذ عام 1967
. لا يمكن تحقيق اتفاق سلامٍ شاملٍ بين إسرائيل وجيرانها منفردين لأنه لا يمكن الاستغناء عن سوريا بسبب قدرتها الكبيرة على تشويش وإعاقة أية عملية سلمية لاتشملها".

وفي دحض لادعاءات إسرائيل وأمريكا حول دعمه للإرهاب ، وصف بيرتيس الرئيس السوري بأنه يبدو كرجل سلام وعزا هذا إلى أنه يضع التحديث الاقتصادي على رأس سلم أولوياته الأمر الذي يدفعه إلى الإهتمام بإنهاء الصراع مع إسرائيل ، بجانب الفوائد التي ستجنيها سوريا في حال إحلال السلام ، قائلا :" من شأن استقرار أوضاع المنطقة أن يستقطب مزيداً من المستثمرين، وأن يسهل اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي ، علاوة على ذلك من شأن السلام بين سوريا وإسرائيل أن يجعل من دمشق شريكًا مقبولاً لدى الغرب وأن يوفق بين السياسة السورية وبين المملكة العربية السعودية ومصر. لكن وبالدرجة الأولى، من شأن السلام أن يعيد مناطق الجولان المحتلة إلى سوريا، الأمر الذي سيعزز بدوره شعبية الرئيس السوري على الصعيد الداخلي وبالإضافة إلى ذلك هناك جانب شخصي جدًا، لكنه يتضمن بعدا سياسيا هاما، حيث سيكون بإمكان بشار الأسد أن يستعيد سلمياً ما فقده والده حافظ الأسد خلال الحرب في عام 1967 " ، وبالنظر لكل الفوائد السابقة التي ستعود على سوريا ، شكك بيرتيس في نوايا إسرائيل بشأن السلام .

واتساقا مع ما ذكره فولكر بيرتيس ، أكد الون ليئيل المدير السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ورئيس جمعية السلام بين سوريا وإسرائيل أنه طالما دعا الرئيس بشار الأسد إسرائيل إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات ومناقشة السلام والشعب السوري يدعم رئيسه في سعيه للسلام ولكن للأسف لم تجب الادارة الأمريكية ولا الحكومة الإسرائيلية على نداءات الأسد للسلام.

واستطرد يقول :" خلال محادثات السلام بين إسرائيل وسوريا في التسعينات، برزت مواضيع السيادة السورية على مرتفعات الجولان، والسيادة الاسرائيلية على الموارد المائية في المنطقة، كمشكلات رئيسية أعاقت تقدم المفاوضات، إلا أن مفاوضات غير رسمية في سويسرا بين عامي 2004 و2006 خلصت إلى حلول جذرية ستمكن سوريا من بسط كامل سيادتها على مرتفعات الجولان باستثناء جزء صغير يخضع لسلطة دولية وبهذه الطريقة، ستكون سوريا قد حظيت بمطلبها فيما يتعلق ببسط سيادتها على الجولان، وستحظى إسرائيل بمطلبها فيما يتعلق بسيادتها على منابع المياه، وستضمن سوريا عدم التدخل بمجرى المياه الذي يصب في بحر الجليل (بحيرة طبريا) ، إلا أنه وللأسف الولايات المتحدة عرقلت تطبيق هذا الاتفاق . فمن الواضح أنها تقول لإسرائيل أن زمن السلام مع سوريا لم يحن بعد وهكذا، فإن إسرائيل تعرض حياة ومستقبل مواطنيها للخطر ".

وأضاف ليئيل :" منذ اليوم الأول لإنشاء إسرائيل، قالت القيادة الإسرائيلية إنها مستعدة لمناقشة السلام مع أي بلد عربي في أي مكان. والآن، هناك رئيس عربي يطالب بالسلام (بشار الأسد)، لكن إسرائيل تجابهه بالرفض. الغارة الإسرائيلية في السادس من سبتبمر الماضي على موقع شمال شرقي سوريا كانت حدثا مؤسفا. والمؤسف أكثر كان صمت الرأي العام العالمي بالإجمال والعالم العربي بالأخص. فالأحرى كان أن يقوم المجتمع الدولي والعالم العربي بإدانة إسرائيل على الغارة، والإشادة بالقيادة السورية لقدرتها على ضبط نفسها وعدم الرد على الهجوم. وبالنسبة للسوريين، فإن عدم ردهم على الغارة هو دليل كاف على رغبتهم بالسلام".

فضح نوايا إسرائيل

وبالإضافة إلى ما سبق ، خرجت من داخل إسرائيل ذاتها تصريحات تؤكد صحة الآراء السابقة وتفضح نوايا إسرائيل أمام العالم ، حيث نقلت صحيفة "معاريف" عن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قوله في 26 إبريل إنه يعارض إبرام أي اتفاقية سلام مع سوريا تقوم على إعادة الجولان السوري المحتل ، قائلا :" إن الأسد يفضل لبنان والعلاقات مع حزب الله وإيران على الجولان ، وإذا لم يقطع السوريون صلاتهم بإيران ، من المحظور إعادة الجولان لهم . الانسحاب من الجولان يعني تسليمها للإيرانيين" ، كما أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أكثر من ثلثي الإسرائيليين يعارضون الانسحاب من الجولان مقابل اتفاقية سلام مع سوريا ، وقال 68 بالمئة ممن جرى استطلاع آرائهم إنهم يرفضون إعادة الجولان للسوريين ، بينما عبر 32 بالمائة عن موافقتهم على ذلك .

وعلى ضوء هذا ، تأكد الجميع أن إسرائيل ليس في نيتها البتة التخلي عن هضبة الجولان المحتلة ، فهذه الهضبة لها تاريخ في الأيديولوجيا الصهيونية، وتتمتـع بموقع استراتيجي عسكري بالغ الأهمية، ثم إنها تزود الدولة العبرية بربع احتياجاتها من المياه العذبة.



الأسد يرمي الكرة في ملعب بوش وأولمرت

ولاننسى أيضا أن التغيرات الإقليمية عقدت المشهد السياسي في المنطقة وأصبحت الملفات متداخلة وارتبطت العملية السلمية بين سوريا وإسرائيل بالظرف الإقليمي الموسوم بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران ، فقبل سنوات كانت الشروط الإسرائيلية من سوريا مرتبطة بقضية الجولان وحدها ، لكن بعد ذلك اتسعت المطالب الإسرائيلية الأمريكية لتشمل المستوى الإقليمي ، وبات المطلوب من سوريا وقف دعمها للمقاومة في فلسطين ولبنان، وإعادة النظر في علاقتها مع إيران، ناهيك عما هو مطلوب منها في العراق، وكذلك الأمر بالنسبة لسوريا فوقف الضغط الغربي وفك العزلة الدولية عنها والاتفاق على عدد من القضايا بما فيها المحكمة الدولية المخصصة للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، تعتبر جزءا من السلام مع إسرائيل.

إذن هناك حزمة كاملة من المطالب من كلا الجانبين تجعل تحقيق السلام أمرا بعيد المنال على الأقل في الأمد المنظور، وفي حال كهذا فإن أي تحريك للمسار السلمي مع إسرائيل سيترتب عليه التزامات في فلسطين ولبنان والعراق ما يعني موت السياسة السورية في المنطقة ، ولذا لجأ الأسد للأسلوب ذاته الذي طالما لجأ إليه بوش وأولمرت وهو أسلوب المراوغة ، فهو مع استئناف عملية السلام ولكن دون تقديم أية تنازلات أو المساومة على علاقاته مع حلفائه ، خاصة بعد أن تعززت قناعته بأهمية تلك العلاقات بفعل تراجع المشروع الأمريكي في المنطقة، والهزيمة التي منيت بها إسرائيل في لبنان العام الماضي، وتقرير بيكر هاملتون الذي أوصى بالحوار مع دمشق، وما أعقبه من زيارات للمسئوليين الأمريكيين والأوروبيين لها.

ويمكن القول إن الرسالة كانت واضحة خلال محادثات الأسد مع أردوجان وكارتر وهى أن سوريا لن تضحي بالأوراق القوية التي تملكها مقابل وعود بسلام زائف فالعلاقات بين سوريا وإيران والمقاومة تأتي على رأس الأولويات وإعادة التفكير فيها يجب أن تكون من نتائج السلام مع إسرائيل وليس مقدمة له ، وهنا ضرب الرئيس السوري عصفورين بحجر واحد فهو ظهر كرجل سلام من ناحية ورمي الكرة في ملعب بوش وأولمرت من ناحية أخرى.


21‏/04‏/2008



بعد مصادرة دراجته النارية..شاب في الرقة يشطب جسده بسكين حاد...! --------------
أقدم الشاب حسين العويش بن إبراهيم البالغ من العمر 23 سنة على تشطيب جسده بسكين حاد (موس كباس) عندما أوقفته دورية وهو يقود دراجة نارية مهربة.وذكرت مصادر من شرطة الرقة ل عكس السير أن المدعو حسين العويش رفض تسليم الدراجة المهربة التي كان يقودها لعناصر فرع المرور بالرقة، وظناً منه أن عملية التشطيب تعفيه من تطبيق القانون عليه، فقد قام بتشطيب كامل جسده بعدة جروح حيث سالت الدماء منها، و على الفور تم نقله إلى المشفى الوطني لمعالجته وتقطيب جروحه.وأضافت تلك المصادر أن المدعو من ذوي السوابق ، حيث تم تجريمه بأربع سرقات موصوفة، بالإضافة لسرقة كابلات نحاسية، وإيذاء بالقصد، وهو الآن بين يدي القضاء لينال جزائه العادل.
عكس السير - البحر الخليل الأحمد - الرقة
------------------

عقد قران متواضع لنجل أحمدي نجاد في مشهد




طهران – من أحمد أمين - لم يكن التواضع والابتعاد عن مظاهر البذخ ميزة الرئيس محمود احمدي نجاد على صعيد المهام الرسمية فقط، بل امتد ليشمل سلوكه الاجتماعي.
ففي مدينة مشهد المقدسة تم عقد قران نجل احمدي نجاد على ابنة رئيس منظمة السياحة والاثار رحيم مشائي، الذي هو الآخر يشترك مع رئيسه في التواضع والعزوف عن المغريات المادية.
وكان مشائي اقترح ان يتم عقد القران في احدى صالات المدينة، لكون منزله «المستأجر» في مدينة مشهد لايتسع للضيوف، لاسيما ان الحفلة لاتقام بشكل مختلط، وانما يجب تخصيص مكان للرجال وآخر للنساء. في حين اقترح احمدي نجاد ان تتم المراسم في بيت مشائي، وهذا ماحصل بالفعل.
وخصص بيت والد العروس للنساء، اما الرجال فقد استضافهم مالك بيت مشائي، ومنزله ملاصق لمنزل مشائي. وطبعا بلغ عدد الضيفات المشاركات في مراسم عقد القران 25 امرأة، اما الرجال فكان عددهم 20 شخصا فقط.
وعلى خلاف حتى الاعراس التي تشهدها الطبقات الفقيرة في ايران، لم تكن هناك موائد عامرة بما لذ وطاب من الاطعمة والمأكولات والفواكه والحلويات وغيرها، بل صحون في كل واحد منها يوسفي واحدة (يوسف افندي) وبرتقالة وتفاحة وموزة وقطعة حلوى، قدمت للضيوف الذين افترشوا سجادا من النوع الزهيد الثمن المنسوج آليا.
وكان احمدي نجاد عرض على مالك منزل والد العروس فكرة استضافته مع ضيوفه الرجال لاجل اقامة مراسم عقد قران ابنه على بنت زميله في الحكومة، فرحب الرجل اشد ترحيب بالموضوع.
ولم يكن التواضع على مستوى مقومات الحفل فقط، وانما امتد ليشمل المهر(الصداق) ايضا، وقد اتفق الطرفان على ان يكون المهر عبارة عن نسخة من كتاب الله المجيد و14 مسكوكة ذهبية، تيمنا بـ «المعصومين الاربعة عشر» (الرسول الاكرم وبضعته الزهراء البتول وبعلها علي بن ابي طالب وولديها الحسن والحسين، والائمة التسعة من ذرية الحسين). وقد درجت معظم العوائل المتدينة في ايران على اختيار مثل هذا الصداق.
وقد امّ الرئيس محمود احمدي نجاد الضيوف واهل الدار، لاداء فريضتي المغرب والعشاء، ولم يكن هناك خبر عن طعام العشاء، واكتفى الضيوف بالفاكهة (المحسوبة) التي وضعت في صحن كل واحد منهم. واستغرقت مراسم عقد القران 4 ساعات فقط.
ويرى المتابعون للسلوك الاجتماعي والشخصي للرئيس محمود احمدي نجاد اوجه تشابه كبيرة مع سلوك الرئيس الاسبق محمد علي رجائي الذي قتل مع رئيس حكومته محمد جواد باهنر في حادث تفجير مبنى رئاسة الوزراء العام 1981، كما ان احمدي نجاد يسعى جاهدا للاقتداء بسلوك الفقيد الامام الخميني الذي ذاع صيته في التواضع والعزوف عن الدنيا واغراءاتها.

20‏/04‏/2008

كل عام وأنت بألف خير يا عمري




ღ.¸¸

كل عام وأنتي بخير

أقولها لكي على طرقتي

بخواطري وابتساماتي

بعيوني وابتهالاتي

بروحي و تحركاتي

بفجر يوما جديد في حياتي

يوما أمسكت فيه القلم وازدادت كتاباتي

كتبت على أوراقي بعض من كلماتي

كلمات ليست ككلماتي

كلمات زرعتها في أوراقي

وتسقى من دمعاتي

كلمات لوصف أحلى أيام حياتي

يوما ابتسمت فيه الزهور

وكان القمر في حالة من الذهول

وصدمة من صدمات الكهول

وفجأة ابتسم القمر بسرور

لوجود من أحلى منه في الكون والبحور

يوما ولدت فيه ملكة الخلجان والبحور

ملكة الأزهار والطيور

يوما تساقطت الأمطار وعم السرور

ابتسامتها تغطي الجبال والبحور

وسحر عينها كسحر البلور

هذا ما كان في القلوب والصدور

لأحلى ملكة من ملكات البحور

هذه ليست كلمات لشعراء الملوك

و أنما هي نابعة من الصدور والقلوب

فأين الهروب ؟؟؟؟

عندما تخرج الكلمات من القلوب

تزخرف على أحجار من الياقوت

هدية لأحلى ملكة من ملكات البحور


كل عام انت بخير يا حبيبتي


كل عام انت بخير يا حبيبتي

ღ.¸¸.مناسبه خاصه .¸¸.ღ

تمنيت أن نجتمع بها على كوكب صغير
وبكل عيد أهمس كل عام وأنت بخير حبيبي
ღحــبــيــبــيღ

في هذا اليوم
وهذه الساعة
جأت حتى أقول لك كم هو هائل حبك في قلبي
وكم هي جميلة الحياة بك
أن السعادة قد اكتملت عندما أصبحت جزءً من ذاتي
وان الكون قد تغير بعد أن أصبحت أنت أساسه
أنت نوري وضيائي
أنت قمري وصفائي
سأضمك لأهمس في أذنك
كل عام وأنت بألف خير يا عمري


ღتــهــنــئــهღ

كل عام وأنت حبيبي
كل عام وأنت قمر سمائي
كل عام وأنت لي وحدي
كل عام وأنت لقلبي مصدر النور
كل عام وأنت لروحي مصدر الفرح
كل عام وأنا أجمع كلمات الحب
لكي أصنع منها قلادة أهديك إياها
أقول لك كل عام وآمالك وأمانيك تتحقق
كل عام وأنت أغلى ما في الحياة يا كل الحياة


҉||[آخــيــرا]||҉


سأقدم لك قلبي مع عمري هدية صغيره لك في في عيدنا حبيبي فأقبلهما مني...


احـــــــــبـــــــــك

19‏/04‏/2008

شجار بين أطفال يتطور إلى صراع " عشائري " ومقتل طفل في الخامسة عشر من عمره بحلب

شجار بين أطفال يتطور إلى صراع " عشائري " ومقتل طفل في الخامسة عشر من عمره بحلب

وقع بين مجموعة من الأطفال أثناء وجودهم في ساحة المدرسة للعب كرة القدم في حي " باب النيرب " بحلب ، عصر اليوم الجمعة ، ليتطور إلى صراع " عشائري " ، استعملت فيه الأسلحة النارية ، لينتهي بطلق ناري استقر في صدر طفل في الخامسة عشر من عمره .

و بدأ الشجار في مدرسة " علي بن أبي طالب " إثر خلاف بين الأطفال نتيجة حساسيات تعود لعدة أشهر ، و تطور بعد خروج الأطفال من المدرسة ، ووصولهم إلى حارتهم بالقرب من منطقة " الحاووظ " ، حيث تحول إلى شجار مسلح ، شهد إطلاق النار ، ومقتل الطفل " عبود الناصر " .

وقال شاهد عيان لـ عكس السير " شهد الحي مجموعة من الخلافات خلال الأشهر الماضية ، إلا أنها كانت تنتهي بتدخل من شيوخ العشيرتين ".

وتابع " إلا أن تلك الخلافات تركت آثاراً ظهرت خلال الشجار الذي وقع اليوم ، والذي وقع بين عشيرتين كبيرتين ، وانتهى الشجار بمقتل الطفل عبود الناصر ".

ست عيارات نارية واحدة منها " قاتلة "

وأضاف الشاهد " صوب أحد الشبان مسدسه إلى الطفل وأطلق ست عيارات باتجاه الطفل الذي سقط قتيلاً ".

وعلى الفور نقل الطفل إلى أحد المشافي ، ونقل منه إلى الطبابة الشرعية .

وجاء في تقرير الطبيب الشرعي أن سبب الوفاة ناتج عن " النزف الصدري الصاعق التالي لاختراق عيار ناري لصدره ".

يذكر بأن حي " باب النيرب " يعتبر من الأحياء التي تشهد الكثير من الشجارات ، والتي غالباً ما تكون عشائرية .

وشهد الحي خلال الأعوام الماضية صراع عشائري كبير بين " آل حميدة " و " آل بري " شهد مقتل عدداً من الأشخاص من الطرفين ,كان آخرهم عضو مجلس الشعب " أحمد شعبان بري ".

عكس السير - علاء حلبي - حلب


17‏/04‏/2008

الاعلام ترفرف أكثر في العواصف


احبك يا سورية لأخر قطرة، وهو ليس قدري بل قراري ، واحب كل ما فيك حتى همومي وآلامي ، ولن اشرح ولن افسر فقط احبك ولا احتاج لاسباب ولا دلائل.

قد اقف على باب سفارة ، وقد اهاجر ، وانظم القصائد ، او قد اعيش في زقاق حقير وادمن الغضب والشتائم ، ربما اشتاق ويقتلني الحنين ، وربما اجوع والجوع كافر ، ساطلب التوبة واصلي لتغفري لي حماقتي، وتصفحين وتشرق شمسك في الصباح على منزلي ككل المنازل .

ونخرج في كل يوم فتتلاطم الابدان في الشوارع المزدحمة وتنصهر .. تسيل تصنع حياتنا صاخبة مجنونة .. تفرح ، تبكي ، وقد ترتبك ، تختبئ ، ولكنها لا تغادرنا .. تحبنا رغم كل ما فينا ، ونحبها على ما فيها .. هذا سرنا وان لم نعترف.

وعلى الرغم من كل "بلاوينا" ما زال الدفء يعيش في مجالسنا ، ويفيض ليسري في اوصال الوطن الكبير يوحدنا ويجمع كل ما هو مختلف فينا.

تستيقظ الآمال فينا في كل صباح وتتسرب مع ساعات النهار وتخيب في المساء ، فنحلم بيوم جديد .. وهو دائما يأتي ، ولا نستسلم.

هكذا نحن .. نحبك سوريا وهذا قرارنا ، ولن نشرح ولن نفسر .. وان اشتدت الريح لن ننحني ، وسيدفعنا صوت العلم يرفرف على الصاري لنرفع رؤوسنا ، والاعلام ترفرف اكثر في العواصف.

نضال معلوف

كل عام وانتم بخير

عودي الي يا حبيبتي



عودي الي يا حبيبتي

يا سلطانة قلبي .
يا زهر اللوز وعبق الياسمين.
يا روضة مملؤة بالحب
يسيقيها نبع مقدس يزينها اكليلٌ من الحنان .
اركن رأسي الموجوع الى حضنها
انسى الهموم
وعلى كتفها أرمي الاحزان .
تخرج الدمعة من عيني
و بأحلى يد ٍ خلقها الله تمسحها وتقول.
لا يا حبيبي .
لا يا صديقي .
لا يا عمري ويارفيق دربي لا تحزن ان الله معنا .
ننسى العالم سوية لا نفكر باحد .
لا نهتم لاحد , لا نحقد على احد
نرجع الى زمن الطفولة .
فهذا ياحبيبتي زمن الحب لا زمن البطولة .
وبالجنون وبالجنون فقط احبك
وفي لحظة فقط
نعيش ايام الصبا وايام الرضا
وايام الشباب وايام الرجولة .
واقضي عمري في حب زهر اللوز
فلا شيئ لي في هذه الدنيا
غير زهر اللوز وعبق الياسمين
,,,
,,,أبو حلب

16‏/04‏/2008

طفلة ذات 8 أعوام اشتكت من أن زوجها "يرغمها على ممارسة الجنس بعد ضربها"


مرت محكمة يمنية الثلاثاء 15-4-2008، بفسخ زواج طفلة في الثامنة من عمرها، لكونها لم تصل بعد إلى مرحلة البلوغ، رغم تزويجها منذ شهرين. كما أمرت المحكمة عائلة الطفلة بدفع ما يعادل نحو 250 دولارا كتعويض للزوج السابق، الذي يبلغ من العمر 30 عاما.

وقضت محكمة البدايات الغربية للعاصمة اليمنية صنعاء بتطليق الطفلة نجود محمد علي، وذلك بعد شكوى تقدمت بها نجود ضد والدها محمد علي الأهدل وزوجها السابق فائز علي ثامر.

وقالت محامية الطفلة والمدافعة عن حقوق الانسان شذى ناصر إن الفتاة القاصر نجود محمد ناصر، أقامت دعوى في إبريل، تطلب فيها الطلاق لأن زوجها يسيء معاملتها جسديا ويرغمها "على ممارسة الجنس معه بعد أن يضربها".

وقالت المحامية إن أحد الأشخاص الذين حضروا الجلسة تطوع بدفع التعويض لكنها لم تفسر لماذا حكمت المحكمة بالتعويض.

وذكرت تقارير نشرتها الصحف اليمنية أن زوج الطفلة كان يضربها ويهينها للحصول على حقوقه الزوجية، بينما كانت الطفلة تهرب منه من غرفة إلى أخرى. وطلبت نجود من أبوها وأمها وعمتها تطليقها من زوجها، إلا أنهم رفضوا بالقول: "اذا تريدي هذا روحي المحكمة واشتكي، نحن ما نتدخل". وبالفعل، ذهبت الطفلة إلى المحكمة، حيث سألها قاضي محكمة غرب الامانة محمد القاضي عما تريده، فقالت إنها ترغب بالحصول على الطلاق، واشتكت على والدها وزوجها. وبالفعل أمر القاضي المحكمة بتوقيف الأب والزوج، بعد الاستماع لشهادة الفتاة، التي اتهمت زوجها بالاعتداء الجنسي والبدني عليها. وأطلق سراح الأب في وقت لاحق لأسباب صحية.

وقالت الطفلة إن زوجها اعتاد أن يأتي بأفعال سيئة معها، وأنها لم تكن لديها فكرة عن معنى الزواج. وأضافت أنها كانت تعدو من حجرة لأخرى للهرب منه ولكنه في النهاية كان يتمكن من الامساك بها وضربها ومواصلة فعل ما يريد، مشيرة الى أنها عندما كانت تريد اللعب في الفناء، كان يضربها ويطلب منها الذهاب لحجرة النوم معه.

وبعد إصدار الحكم، قالت نجود بوجه باسم "أنا الآن فرحانة بالطلاق وأريد ان أذهب لأدرس". وأشارت الى انها كانت تدرس في الصف الثاني ابتدائي قبل الزواج.

واوضحت للصحافيين "انا قالوا لي اتزوج وأبقى في بيت أبي حتى أبلغ سن الـ 18 لكن أبي وأمي أجبراني على الزواج بعد مرور أسبوع من كتابة العقد". وأضافت "سأعيش في بيت خالي لكنني لست غاضبة من أبي لأنه لن ينفعني احد غيره وأنا سامحته".

وبدت الطفلة، التي ارتدت لباسا اسود مثل معظم بنات ونساء اليمن، غير مهتمة كثيرا حين كان القاضي يتلو شكواها بحضور والدها والزوج.

----------------------------

شهادة الوالد والزوج:
وقال والد البنت وهو عاطل عن العمل ولديه خمس بنات "زوّجتها يا سيدي القاضي برضاها من شدة الخوف عليها من أناس يريدون أن يأخذوا أولادي".

وفي مسعى لتبرير تزويج الطفلة قال الوالد "ان احد الأشخاص اختطف قبل عدة سنوات احدى فتياتي وهرب بها، واجبرت على تزويجها به, وفي وقت لاحق عاد واختطف اختها، وهي متزوجة ولديها اربعة اطفال وهرب بها وتمت ملاحقته وقبض عليه وهو الآن في السجن".

من جانبه قال الزوج "انا تزوجتها برضاها ورضا والدها واهلها" مضيفا ردا على سؤال وجهه إليه القاضي عما إذا واقعها جنسيا قال " نعم دخلت عليها واما الضرب لم أضربها". واضاف "أنا ليس لدي مانع من تلبية طلبها بالطلاق إذا كانت هذه رغبتها".

واوضحت المحامية شذى ناصر التي تطوعت للدفاع عن الطفلة ان هذه القضية "ليست الوحيدة في اليمن" واضافت "اعتقد ان هناك آلاف الحالات المشابهة من الزواج المبكر" مشيرة الى ان منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية تطالب مجلس النواب بإصدار "قانون يحدد سن الزواج بـ18 سنة".

وألغى قرار المحكمة الزواج بدلا من منح الطلاق، حتى يمنع الزوج من السعي إلى اعادة الطفلة الى عصمته، وفقا لاقوال المحامية. علماً أن القضاء اليمني لا يستطيع تجريم الواقعة، لعدم وجود قانون يحمي الأطفال دون الـ15 من الزواج.

تفاصيل كاملة لقضية الطفل المتوحش في المغرب



أحمد الطفل المتوحش ضحية لا إنسانية مربيته

بعيدا عن مفهوم الأسرة ودلالاتها وما توفره من حنان واطمئنان ولد أحمد لا يعرف أباه ولا يدرك معنى الاستقرار بين أحضان أسرة، ذلك أن أمه حملت به بطريقة غير شرعية وما كان عليها إلا أن تتخلى عنه لفائدة امرأة فقدت كل شيء، فقدت معنى الأمومة بحكم أنها عاقر لا تنجب وهذا ما سبب في اختفاء زوجها وتركها تجتر عقدها ومعاناتها النفسية، هي المسماة (ز.غ) موظفة سابقة بابتدائية مراكش من مواليد 1951، احتضنت الطفل الحامل لأزمته وعمره لا يتجاوز ثلاث سنوات، وتسلمته من أخت والدة الطفل الذي تكفلت به في البداية درئا للفضيحة وخوفا من "الشوهة" وبين هاته وتلك تحول الطفل إلى عبء يجب التخلص منه بأي وسيلة،

الموظفة السابقة بابتدائية "مراكش" "ز.غ" تسلمت الطفل بهدف أن يملأ عليها حياتها ويخرجها من عزلتها التي فرضها عليها القضاء والقدر لكنها لم تتسلم مع الطفل أية وثيقة، مما أدى إلى أن يكون الطفل مهملا بدون وثائق تثبت هويته وانتماءه لأمه الشرعية وأبيه اللاشرعي.

انتقل الطفل ذو ثلاث سنوات إلى منزل "ز.غ" في حي شعبي، لكن ونظرا لحركية الطفل ومرحه وإقباله على الحياة يكتشفها وهذا يميز كل طفل، كان أحمد يتعرض للعنف بشتى أنواعه، أحيانا كانت تضربه ضربا مبرحا وأحيانا أخرى كانت تمنعه من الخروج من المنزل لملاقاة أصدقائه في الحي، واهتدت "ز.غ" أخيرا إلى فكرة حبسه في سطح المنزل رفقة القطط والكلاب خاصة وأنها كانت تهوى تربية الحيوانات الأليفة، ربما كانت هذه الحيوانات تملأ عليها الحياة وربما أنها تعاملت منذ البداية مع أحمد على أنه لا يختلف عن باقي حيواناتها، التي كانت تملك القدرة على الهرب عندما تتعرض لعنف "ز.غ" لكن أحمد كان يفتقد لهذه الخاصية، وأصبح مصيره بيد هذه المرأة الفاقدة لكل حس إنساني.

أحمد الطفل الذي حكمت عليه مربيته بالسجن القهري

في ركن من أركان السطح اتخذ أحمد مأوى له إلى جانب القطط الضالة والكلاب المتوحشة، مع مرور الوقت تحول الطفل إلى حيوان لا يقف على قدميه وإنما يمشي على أعضائه الأربعة (اليدان والرجلان) لأنه أحس بأنه لا يختلف عن باقي الحيوانات التي يتقاسم معها فضاء السطح بل عاش معها صراعاتها وتاه بين مواء القطط ونباح الكلام، ولم يتبن أي صوت من أصوات الحيوانات التي ألفها، بل فقد القدرة على النطق وفقد ذكرياته التي نقشت سابقا في ذاكرته عندما كان يخرج إلى الزقاق ليلعب مع أصدقائه من الأطفال.

فجأة انقطع خبر الطفل أحمد عن والدته وخالته والجيران، لم يعد أحد يراه، خالته كانت قد تعودت على رؤيته والإطمئنان عليه، إذ كانت الجانية متعودة على الذهاب به عند خالته، خلال الثلاثة الأشهر الأولى من تحملها مسؤولية تربيته، طبعا سألت الخالة عن أحمد لكن "زغ) كانت دوما تقدم الأعذار إلى أن اهتدت إلى فكرة جهنمية مفادها أن الطفل انتقل إلى الرباط ليعيش مع أختها المحامية وأنه يعيش حياة هادئة وسعيدة بل أكثر من هذا فقد تم إلحاقه بمدرسة خاصة.

أمام هذه الكذبة الجهنمية، لم تجد الخالة ما تقول، بل استراحت واطمأنت على ابن أختها وقالت في نفسها، إن احمد حظه سعيد ولعله يعيش الآن حياة جد مريحة في أحضان أسرة راقية وبحي راق. الحقيقة غير ما أفصحت عنه المرأة الجهنمية (ز.غ) لأن أحمد يعيش مع القطط والكلاب، وقد أمنها وأمنته، وتعود على العزلة يخاطب الحيوانات بأصواتها وحركات يبدو أنها هي الأخرى فهمتها.

مع مرور الوقت تحول أحمد إلى طفل متوحش، يتصارع أحيانا مع الحيوانات التي عيش معها، خاصة عندما يكون هناك خصاص في الطعام، وفي يوم من الأيام دخل في صراع مع كلب شرس لم يرد أن يتقاسم الطعام مع أحمد فانقض عليه ناهشا أنفه، مما أدى إلى تشوه فظيع في وجه الطفل الضحية، "ز.غ" لم تحرك ساكنا ولم تقدم الإسعافات للطفل وتركته على حاله، ينمو بهذا التشوه الذي جعل منه طفلا مشوها يبدو كأنه من عالم آخر، أو كأنه كائن جني يخاف منه الإنسان إذ صادفه فجأة.

ثلاث سنوات كاملة عاشها أحمد معزولا عن العالم الخارجي، يأكل ويقتات مع الحيوانات بل يأكل غائط الكلاب والقطط وساءت أحواله الصحية نتيجة نقص الغذاء .

الجيران يكتشفون الطفل المتوحش

صدفة كان أحد شباب الحي فوق سطح منزله، فرمق بالجهة المقابلة كائنا يتحرك لا يحمل سمات الإنسان،
يمشي على أربعة، حاول أن يستطلع الأمر، فإذا به يصاب بصدمة فينزل مسرعا إلى الحي اتجاه أصدقائه يخبرهم بأن هناك جنيا على سطح منزل "ز.غ"، طبعا لا أحد صدق الشاب بل أصبح محط سخرية واستهزاء، لكن الشاب لم يتراجع عما صرح به لأصدقائه وأصر على ضرورة مصاحبته للسطح ليروا ما رأى بأم عينيه.

تحت شدة الإصرار، صاحبه خمسة من شباب الحي إلى السطح، وعندما لمحوا المشهد، أصابهم الروع والخوف، وطرق أحدهم يتلو آية الكرسي بينما هم الآخر بالرجوع من حيث أتى وفي تلك اللحظة شاهد من بقي على السطح الطفل المتوحش وهو يلتقط غائط الكلاب ويأكله.

واحد من الشباب الخمسة تشجع واقترب أكثر من الكائن الغريب ومد له يده طالبا إياه بالإقتراب أكثر ، فقام الطفل من مكانه ماشيا على أطرافه الأربعة، مستجيبا الدعوة، أحاطت به المجموعة من الشباب المتبقى على السطح وأدركوا أن الكائن الغريب ليس بجني أو وحش وإنما هو طفل، وعرفوا أن هذا الطفل إنما هو أحمد الذي اختفى عن الأنظار مدة ثلاث سنوات.

لقد كانت الصدمة قوية، شعررو وافيها أن كل القيم الإنسانية قد اندثرت، وشعروا باليأس والشفقة، وتساءلوا في قرارة أنفسهم كيف تغير أحمد من الطفل الوديع إلى طفل متوحش يخيف كل من نظر إليه؟!!

على إثر هذا الإكتشاف الغريب والفظيع في نفس الوقت، قام أحد شباب الحي بإبلاغ المصالح الأمنية التي انتقلت إلى عين المكان فوقفت على حالة الطفل المزرية والخطيرة، وفتحت تحقيقا في القضية، وتم اعتقال الجانية "ز.غ" بتهمة تعريض قاصر للخطر والإعتداء على قاصر بينما وجهت للشخص الذي يسكن معها بنفس المنزل تهمة عدم تقديم مساعدة لقاصر في خطر طبقا للفصول 409-459-460 من القانون الجنائي. فتخيلوا الى اي وضع وصلنا ؟ نترك لكم التعليقات على امل ان تشفي غليلكم من عمل اجرامي بحق طفل نهشت براءته .

عكس السير

سوريا ، لا ايران ، في عين العاصفة

سوريا ، لا ايران ، في عين العاصفة
خارج السرب
كتـب نقولا ناصر
الثلاثاء, 15 أبريل 2008 15:32


بقلم نقولا ناصر*
ان عجز القوة الاميركية الاكبر في التاريخ عن الحسم العسكري في الحروب التي تشنها في افغانستان والعراق والصومال ، والطرق المسدودة التي تواجه مشاريعها السياسية للهيمنة على لبنان وسوريا وللتسوية السياسية للصراع العربي الاسرائيلي ، وبخاصة في شقه الفلسطيني ، توفر ارضية مناسبة تماما لعقلية المحافظين الجدد الحاكمين في واشنطن لكي يرجحوا الحلول العسكرية التي اعتادوا عليها على الحلول السياسة للاستعصاء العسكري والسياسي الذي جعل مخططاتهم في الشرق الاوسط تراوح مكانها على خط فاصل بين النجاح وبين الفشل .
وكانت هناك مؤخرا مجموعة مؤشرات الى الجنوح الاميركي نحو مزيد من القوة لحل المشاكل السياسية والعسكرية الناجمة عن عجز القوة العسكرية عن فرض ارادتها في ساحات الحرب والمواجهات السياسية على حد سواء في الشرق الاوسط ، اولها الضغوط الكبيرة التي مارستها واشنطن على حلف شمال الاطلسي "الناتو" قبل قمة بوخارست الاخيرة وخلالها لارسال مزيد من قوات الحلف "غير الاميركية" الى افغانستان . والمؤشر الثاني كان استقالة قائد القيادة العسكرية الاميركية الوسطى التي تقود حروب واشنطن في الشرق الاوسط ، الادميرال وليام جيه. فالون الملقب ب"الثعلب" ، على ارضية الخلاف بينه وبين ادارة الرئيس جورج دبليو. بوش على زيادة عديد القوات الاميركية المقاتلة في المنطقة ومعارضته للمواجهة مع ايران وتاييده للتواصل معها ومع سوريا لاشراكهما بدل استعدائهما في الخلافات معهما حول قضايا المنطقة . وكان قرار بوش اوائل عام 2007 بزيادة عديد قوات الاحتلال في العراق ثلاثين الفا مؤشرا ثالثا الى التوجه العسكري للاستراتيجية الاميركية في المنطقة . اما تعزيز الحشد البحري الاميركي في الخليج العربي وتعزيز رديفه قبالة سواحل بلاد الشام في شرقي البحر الابيض المتوسط بحاملات طائرات وبوارج حربية اضافية فمؤشر رابع . وتمثل مؤشر خامس بالحزمة الثالثة من العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي مؤخرا على ايران وكذلك العقوبات الاميركية من جانب واحد على كل من ايران وسوريا . وهذه المؤشرات جميعها هي نذر تصعيد عسكري وليست مؤشرات الى نزع فتيل حروب اقليمية جديدة .
وفي الاقل حتى انتهاء ولاية بوش في كانون الثاني / يناير المقبل فان الولايات المتحدة مهياة لمغامرات عسكرية جديدة في الشرق الاوسط وهذه الفترة سوف تمتد لاربع سنوات لاحقة بشكل مؤكد ان فاز في انتخابات الرئاسة الاميركية المقبلة مرشح الحزب الجمهوري ، جون ماكين ، الذي كرر اعلان التزامه بنهج بوش في السياسة الخارجية في حال فوزه .
لكن لا بد من ثلاث ملاحظات قبل الخوض في احتمالات اندلاع حروب جديدة في المنطقة ، اولها ان التكهن بالتحليل عن احتمالات اندلاع حرب او حروب في الشرق الاوسط يغفل حقيقة الحروب المستعرة فعلا في المنطقة ، فالحرب الاميركية على العراق مستمرة منذ خمس سنوات والحرب الاميركية –الاثيوبية على الصومال هي الاحدث وحرب دارفور بالكاد تنحصر في حدودها حتى لا تتحول الى حرب اقليمية اوسع بينما القوى الدولية والاقليمية تجيش محليا في لبنان فعلا لحرب بالوكالة فيما الحرب الصهيونية – الغربية على فلسطين متواصلة منذ اكثر من ستين عاما دون أي بارقة سلام تلوح في الافق بالرغم من اتفاقيات اوسلو الموقعة وفيما" حالة" الحرب القائمة بين سوريا ودولة الاحتلال الاسرائيلي عبارة عن وعاء ضغط يغلي ويمكن ان ينفجر في اية لحظة .
اما الملاحظة الثانية فهي انه في هذه الرؤية الشاملة لا يمكن تفادي الاستنتاج بان هناك حربا كبرى اسرائيلية – اميركية على الوطن العربي وجواره جارية منذ عقود وان الحروب المستعرة حاليا والتي يمكن ان تندلع هنا او هناك في المنطقة في المستقبل القريب او في المدى المنظور ما هي الا حلقات ومعارك محلية في تلك الحرب الكبرى على المنطقة ولا يمكن كذلك تفادي الاستنتاج بان معاهدتي السلام المصرية والاردنية مع اسرائيل انما كانت صيغا تعاقدية لاعلان تحييد البلدين عسكريا في هذه الحرب فيما تبادل الاعتراف الدبلوماسي الموريتاني الكامل باسرائيل والاعتراف "التجاري" بها من خمس او ست دول عربية اخرى كان تحييدا سياسيا لهذه الدول اخرجها عمليا من حماة المواجهة .
والملاحظة الثالثة ان علاقات التحالف او الصداقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وبين العديد من الدول العربية خصوصا الخليجية كما تلك "المتعاهدة" مع اسرائيل او المعترفة بها "دبلوماسيا" او "تجاريا" قد تحولت الى رصيد اقليمي للاستراتيجية الاميركية في المنطقة يقف على الحياد ان لم يرغم على "تسهيل" الحروب الاميركية على المنطقة كما ثبت خلال الغزو الاميركي للعراق . والمفارقة ان هذا "الرصيد" العربي للاستراتيجية الاميركية قرر مواجهة الحليف الاسرائيلي لها بالسلام ك"خيار استراتيجي" بينما يكرر الحليفان اعلان الحرب كخيار استراتيجي لهما في المنطقة ثم يعجب ويشكو اصحاب خيار السلام العربي لماذا لا يجنح الحليفان للسلم طالما جنحوا هم له .
لقد كان اعلان بوش لسوريا وايران ركنين اقليميين لما سماه "محور الشر" العالمي دليل انذار على ادراك ادارته المبكر بان خريطة الشرق الاوسط الكبير او الجديد التي ترسمها للمنطقة انطلاقا من العراق وفلسطين يمكن ان تتعثر او حتى تتحطم على حدود البلدين نتيجة مصالحهما المتناقضة او المتعارضة مع الخريطة الاميركية . والملاحظ ان هناك اجماعا اميركيا بين الحزبين اللذين يتناوبان على الحكم في واشنطن على "احتواء" البلدين وعلى "الفصل" بينهما والفارق بين الحزبين ان الجمهوريين يسعون الى احتوائهما والفصل بينهما عسكريا بينما يسعى الديموقراطيون الى احتوائهما سياسيا بالتواصل مع كليهما او مع احداهما لدق اسفين بينها وبين الاخرى . كما يلاحظ ان ادارة بوش قد تجاهلت التوصيات التي تقدمت بها لجنة جيمس بيكر – لي هاملتون في مجموعة العراق المشتركة بين الحزبين والتي تبنت المقاربة الديموقراطية لاحتواء البلدين في اشارة اخرى الى لجوء ادارة بوش الى الخيار العسكري لاجبارهما على الانخراط في المخطط الاميركي – الاسرائيلي للمنطقة .
ان خيار بوش هذا قاد الى ما وصفه مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية ، روبرت مالي ، في شهادة له امام لجنة القوات المسلحة بمجلس شيوخ الكونغرس الاميركي في التاسع من الشهر الجاري بانه: "محيط اقليمي اكثر استقطابا وتوترا من أي وقت مضى" في الشرق الاوسط .
وبينما تعطي الحملة الاعلامية الاميركية الاسرائيلية الانطباع بان ايران هي التي تقف في عين عاصفة اميركية تتجمع وتتكثف سحبها السوداء كل يوم في المنطقة فان كل الدلائل تشير الى ان سوريا هي التي تقف في عين العاصفة فعلا وان اكبر ضربة يمكن ان يوجهها الحليفان لايران هي ضربة يوجهانها الى دمشق لاغلاق ما يمكن وصفه ب"المعبر السوري" للنفوذ الاقليمي الايراني ، وتبدو سوريا لا ايران هي المستهدفة باي حرب اميركية – اسرائيلية جديدة في المنطقة .
والسؤال الذي يفرض نفسه هو أي من البلدين سيكون هدفا لحرب او لضربة عسكرية كبيرة اميركية اسرائيلية تجري الاستعدادات لها على قدم وساق كما يستدل من الحشود الاميركية البحرية والجوية قبالة البلدين في الخليج العربي والبحر الابيض المتوسط ، ناهيك عن التهديدات اللفظية المعلنة الاميركية والاسرائيلية وعلى ارفع المستويات للبلدين ، وهل هي سوريا ام ايران ؟
وللاجابة على هذا السؤال لا بد من الاجابة على سؤال أي من البلدين يمثل خطرا اكبر على المصالح الاميركية وايهما يمثل عقبة اكبر امام مشاريع الاحتلالين الاميركي للعراق والاسرائيلي لفلسطين ولمشاريع التسوية السياسية التي يسعى الاحتلالان لها في في كل من العراق وفلسطين ، اهي ايران ام سوريا ؟
للولايات المتحدة مصلحتان تصفهما واشنطن ، بغض النظر عمن يحكم فيها الجمهوريون ام الديموقراطيون ، بانهما "حيويتان" لها في المنطقة ، هما امن النفط وامن اسرائيل وقد اضيف لهما قبل خمس سنوات امن مشروع الاحتلال الاميركي للعراق .
واذا حاول المحللون والباحثون استقراء مدى الخطر الايراني على كل واحدة من المصالح الاميركية "الحيوية" الثلاث فانهم بسهولة سوف يجدون ان امن امدادات النفط الخليجي في الجوار المباشر لايران لم تكن ابدا ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في طهران عام 1979 عرضة لاي خطر ايراني باستثناء فترة استثنائية قصيرة خلال الحرب العراقية الايرانية ، كما ان الوجود العسكري الاميركي الذي يحمي الامدادات النفطية في الخليج العربي لم يكن ابدا عرضة لاي خطر من ايران ، بل على العكس كان هذا الوجود باستمرار مصدر خطر ماثل على ايران نفسها التي تجد نفسها في موقف دفاعي نتيجة لذلك لكي تخصص منذ سنوات حصة اساسية من اموال ينبغي ان تذهب لتنمية اقتصادها من اجل تعزيز دفاعاتها لاتقاء شر هذا الخطر الاميركي المحدق الذي تمدد لكي يطوق ايران من العراق وافغانستان ، والى حد اقل من شرقها الباكستاني المتحالف مع واشنطن في حربها العالمية على ال"الارهاب" ، بالاضافة الى الخليج العربي .
وفي المصلحة الحيوية الثالثة المتمثلة بحماية امن مشروع الاحتلال الاميركي للعراق واضح ان ايران تحولت الى شريك بحكم الامر الواقع لحماية امن النظام المنبثق عن الاحتلال والذي كانت طهران اول من اعترف به اقليميا وكان رئيسها الوحيد الذي زاره من قادة الاقليم لاسباب غنية عن البيان هي موضع جدل ساخن عراقيا وعربيا واقليميا ، رسميا وشعبيا .
وفي امن اسرائيل لا يتطابق موقف الحليفين الاميركي والاسرائيلي ، كما اتضح مؤخرا في الجدل الثنائي العلني والساخن حول تقرير استخباري اميركي خلص الى ان ايران لا تمثل خطرا عسكريا نوويا في المدى المنظور لانها اوقفت تطوير برنامجها النووي العسكري عام 2003 ، لكن الحليفين يتفقان فيما عدا ذلك ويريان للخطر الايراني ثلاثة ابعاد اولها تركز اسرائيل عليه بخاصة وهو السلاح الصاروخي الايراني بسبب ما يمثله من تهديد مباشر اولا وبسبب امكانية استفادة دمشق منه ثانيا لتعزيز دفاعاتها ، ومن هنا ياتي الدعم الايراني للدفاع السوري كبعد ثان للخطر الايراني على امن اسرائيل وهذا خطر غير مباشر . اما البعد الثالث فيتمثل في خطر غير مباشر ايضا وهو النفوذ الايراني في لبنان وهو نفوذ مندمج في النفوذ السوري ومستقل عنه في الوقت نفسه .
ومن الواضح ان "المعبر السوري" للنفوذ الايراني في لبنان هو ما يؤرق الحليفان الاميركي والاسرائيلي بسبب الجوار اللبناني الاسرائيلي المباشر وليس سرا ان حربا سورية اسرائيلية جارية على الاراضي اللبنانية ويعرف الاسرائيليون والاميركان انها حرب سورية اسرائيلية اولا واخيرا وليست حربا اسرائيلية ايرانية لكن النفوذ الايراني ساعد في عجز اسرائيل عن الحسم العسكري في هذه الحرب بالوكالة منذ الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 الذي اندحر بفضل المقاومة اللبنانية المدعومة من سوريا وايران عام 2000 ثم في الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان ، مما يحول حتى الان دون ان يكون لبنان هو دولة المواجهة العربية الثالثة التي توقع معاهدة سلام مع اسرائيل وهذا هو جوهر الازمة اللبنانية الحالية التي استعصت حتى الان على الوساطة العربية والاوروبية .
لذلك فان "النفوذ الايراني" الاقليمي هو المستهدف في المواجهة الاميركية – الاسرائيلية مع ايران لا ايران نفسها ولو انكفات طهران على نفسها وتركت سوريا لمصيرها منفردة تحت رحمتهما فان "النفوذ السوري" الاقليمي بدوره ، الذي يحمله الحليفان المسؤولية عن فشل او تعثر مخططاتهما في فلسطين والعراق ولبنان ، سوف يضعف لتنضم سوريا الى الركب الاميركي اسوة بشبه الاجماع العربي على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة .
ومما يعزز التحليل بان سوريا لا ايران هي المستهدفة باي حرب عدوانية جديدة ان الحرب على ايران ستكون اعلى تكلفة ماليا وفي الارواح من الحرب على العراق وسوف تحتاج الى عديد من القوات لا يسع واشنطن توفيره بينما يشكو قادتها العسكريون الان من صعوبات متزايدة في التجنيد كما يشكون من اتساع الرقعة الجغرافية التي تنتشر فيها قواتهام بين العراق وبين افغانستان اللهم الا اذا لجات واشنطن الى التجنيد الاجباري وذلك امر مستبعد تماما بالاضافة الى ان امكانية حسم حرب على ايران عسكريا لا تبدو واقعية في ضوء تجربة احتلال العراق التي لا يبدو بعد خمس سنوات أي امل في حسمها قريبا . وكل هذه العوامل تنتفي في أي حرب اميركية اسرائيلية على سوريا .
ان الاستراتيجية الاميركية التي استطاعت بذكاء استغلال النزاع الاثيوبي الصومالي التاريخي على الحدود لتوكيل اديس ابابا بالقتال نيابة عنها في الصومال كما استطاعت استغلال النزاع الحدودي التاريخي بين العراق وبين ايران لكي تستغل الثارات الايرانية النائمة ضد جارها العراقي وكذلك مداعبة العواطف الطائفية الايرانية تجاه المقدسات الشيعية في العراق لتحول ايران الى حليف بحكم الامر الواقع لها في حربها على العراق تحاول الان استغلال التوازن الطائفي الداخلي الهش في لبنان وحساسيات العلاقة السورية اللبنانية لكي تجد لها وكيلا لبنانيا في حرب اميركية – اسرائيلية محتملة على سوريا .
ولبنان بالاضافة الى قطاع غزة نقطتان ساخنتان وبؤرتا توتر داخلي لهما مضاعفات اقليمية على الخطط الاميركية وتعتبر واشنطن دمشق العقدة فيهما التي اذا انحلت تنفرج الازمتان فيهما وبالتالي ينفرج المحيط الاقليمي المتوتر حولهما وهذا المحيط هو ساحة كانت واشنطن تعتقد الى وقت قريب انها حكر لها . لذلك فان "تقليم اظافر سوريا" عسكريا في لبنان والقطاع هو احتمال واقعي جدا وقد حذرت سوريا منه وكذلك حزب الله بينما توقع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وغيره من القيادات الفلسطينية من عدوان اسرائيلي على قطاع غزة قبل نهاية العام الحالي . ويمكن في هذا السياق ايضا الاشارة الى التحذيرات التي اطلقها مؤخرا الرئيس الفلسطيني محمود عباس من النتائج "الكارثية" لفشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية منذ مؤتمر انابوليس في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي . وفي الساحتين تملك الولايات المتحدة اوراقا قوية لا تملك مثلها في أي حرب على ايران مثل القوة العسكرية الاكبر اقليميا لدولة الاحتلال الاسرائيلي في الجوار المباشر ، وهي قوة تتحين الفرص لاسترداد قوة الردع التقليدية التي كانت لها قبل ان تفل المقاومتان اللبنانية والفلسطينية حديد هذه القوة ، اضافة الى الانقسام الداخلي الفلسطيني واللبناني الذي يوفر لها حليفا "وطنيا" في الساحتين .
ان النجاح الاميركي الاسرائيلي في لبنان وفلسطين امر لا تستطيع الاستراتيجية الامنية الوطنية السورية التسامح معه طالما كان الحليفان الاميركي الاسرائيلي في خانة الاعداء وطالما بقيت الاراضي العربية السورية في الجولان محتلة وطالما حالة الحرب قائمة مع اسرائيل ، لان مثل هذا النجاح معناه فقط احكام طوق الحصار حول سوريا حتى تذعن راضية او مكرهة لشروط السلام الاسرائيلي ، خصوصا وان عمقها الاستراتيجي الشرقي في العراق قد تحول الى ظهير استراتيجي للحليفين عليها بينما لا تتوقع دمشق في أي وقت ان تطغى علاقاتها في الشمال التي تحسنت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية مع تركيا على المصالح التركية الاميركية الاستراتيجية في اطار حلف الناتو .
فاحتلال العراق قلص كثيرا القدرة السورية على المرونة السياسية ، فسوريا هي المتضرر العربي الاول من "الوضع الراهن" في العراق ولا يحتاج المرء لان يكون خبيرا في الاستراتيجية العسكرية لكي يدرك ان أي مخطط استراتيجي في وزارة الدفاع السورية لا يمكنه ابدا ان يترك الخاصرة اللبنانية الرخوة لميمنة الجيش العربي السوري فريسة لاي قوى معادية تتخذ منها قاعدة عسكرية او سياسية ضد سوريا او تنزع من لبنان القوى الوطنية المقاومة لاي توجه كهذا .
وتشوش هذه الحقيقة عربيا مجموعة من العوامل ليس اقلها اهمية الظهير الايراني التي تسند سوريا ظهرها اليه في وقت عز فيه وجود سند عربي او دولي بديل لها في مواجهة التحالف بين قوة الاحتلال الاميركي التي حرمتها من عمقها الاستراتيجي في العراق شرقا وبين قوة الاحتلال الاسرائيلي في فلسكين غربا التي تحتل ايضا هضبة الجولان وهي استراتيجيا الدرع الواقي للقلب السوري كما انها البوابة الغربية الحقيقية للامن القومي في المشرق العربي .
لذلك فان الاوضاع مهياة سوريا واميركيا واسرائيليا لمواجهة عسكرية تقف سوريا في عين عاصفتها حتى لو كانت محدودة لتقتصر رحاها على ساحات الجوار المباشر في لبنان وقطاع غزة .
*كاتب عربي من فلسطين

في سؤال للحكومة يوجهه اليوم...النائب الفرنسي بابت يطالب وزيرة العدل بتأكيد استلام طلب استرداد الصديق من لبنان

في سؤال للحكومة يوجهه اليوم...النائب الفرنسي بابت يطالب وزيرة العدل بتأكيد استلام طلب استرداد الصديق من لبنان

باريس..
يوجه النائب الفرنسي جيرار بابت اليوم الأربعاء رسالة إلى وزيرة العدل رشيدة داتي يطالبها فيها بكشف المعلومات التي بحوزتها حول اختفاء الشاهد في قضية اغتيال الحريري زهير الصديق من فرنسا في الثالث عشر من آذار الماضي، ويطالبها بشكل خاص أن تؤكد استلام القضاء الفرنسي لطلب استرداد الصديق الذي قدمته السلطات اللبنانية. وطالب النائب الاشتراكي في الرسالة التي حصلت صحيفة الوطن السورية على نسخة منها الوزيرة بأن تؤكد فيما إذا كانت باريس تلقت من السلطات اللبنانية «طلباً باسترداد الصديق، وفيما إذا كانت أكدت استلامها لهذا الطلب إلى السلطات اللبنانية. أي أن تؤكد فيما إذا كان لبنان تلقى رداً رسمياً على الطلبات التي قدمها الرئيس الأسبق إميل لحود لاسترداد الصديق في شباط 2006 وفي تموز 2007». وقال بابت، رئيس «مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية - السورية»، في رسالته: «أريد أن أعرف وضع الصديق في لحظة اختفائه من فرنسا». وطلب من داتي نشر المعلومات التي بحوزتها حوله، وتوضيح «الوضع القانوني لهذا المواطن السوري»، حسب ما ورد في رسالته. وذكر النائب في مقدمة رسالته أن الضباط الأربعة اللبنانيين اعتقلوا على أساس شهادة الصديق، منوهاً بأنه تم توقيف الصديق في فرنسا ومن ثم الإفراج عنه رغم مطالبة السلطات اللبنانية باسترداده. وكان بابت التقى وزيرة الداخلية ميشال أليو ماري وسألها عن وضع الصديق فأحالته إلى وزيرة العدل لكونها المختصة بهذا الموضوع.