18‏/08‏/2008

حلب السورية تستعيد شهرة أطباقها المميزة

ينهمك
الطاهي يان غزال وزملاؤه في تقطيع الخضروات والأعشاب لتحضير طبق خفيف من المقبلات. ويعكف غزال على تقطيع البصل ولحم الضأن ويضيف إليهما معجون الفلفل الحار والبرغل وفقا لوصفة قديمة لإعداد الكبة بسفرجلية التي عرفت في مدينة حلب السورية من خلال حركة التجارة قديما مع الصين.
وبعد إعداد الخليط يشكل إلى قطع بيضاوية الشكل تحشى باللحم والمكسرات والبصل. وتضاف إلى مرق السفرجل والثوم ودبس الرمان والنعناع واللحم المقطع، ويختلف هذا الطبق عن 40 صنفا آخر من الكبة التي تطهى في منازل حلب إحدى أقدم مدن العالم.
وتلقى غزال (25 عاما) تدريبا بمعهد أخوان بورسيل في فرنسا قبل أن يعود إلى مدينته في سوريا. ويقول غزال أن أصناف الطعام التي تشتهر بها حلب تبلغ درجة من الرقي تمكنها من إرضاء أصعب الأذواق. وقال الطاهي الشاب "الناس هنا في حلب ذوقهم صعب جدا لذا من الصعب على الطاهي أن يرضيهم. وهذا هو سبب أننا عندما نصدر هذا الطعام إلى أوروبا يلقى تقديرا كبيرا من الأوروبيين."
وكانت حلب في ظل شهرة طريق الحرير ورخاء المدينة عاصمة لفنون الطهي في المنطقة العربية قبل أفول نجمها الاقتصادي والثقافي. لكن سوريا فتحت نسبياً في السنوات القليلة الماضية المجال للنشاط الاقتصادي الخاص بعد عقود من التأميم وهيمنة الدولة على الاقتصاد مما أعاد الاهتمام الخارجي إلى أطعمة حلب المميزة، مع أن سكان حلب مشهورون في سورية بحبهم للطعام، وبذوقهم العالي في إعداده، حتى أن حلب تعرف لدى كثير من السوريين "بأم المحاشي والكبب".وعثر على طريقة إعداد الكبة بسفرجلية مدونة في كتاب عن الطهي في حلب عمره 800 عام. وتقدم هذه "الأكلة" المميزة عادة في الولائم والمناسبات والأعياد، مع أنواع الكبب والمحاشي. ويتفنن الحلبيون في إكرام ضيوفهم في تلك المناسبات، ويربطون مقدار مودة المدعوين لأصحاب البيت بمقدار ما يأكلون في الوليمة فيقولون "الأكل على قدر المحبة". وتمتد جذور أصناف الطعام التي تتميز بها المدينة إلى الغزاة المختلفين الذين توالوا عليها من السلاجقة إلى المماليك إلى العثمانيين بالإضافة إلى اللاجئين الأرمن والجراكسة. وهناك وصفات لأطباق جاءت من أفريقيا عبر اليمن، والمطبخ الحلبي متأثر جداً بالمطبخ التركي القريب منه.
وتشترك حلب مع مدينة الموصل العراقية في تميزها في إعداد طبق كبة الارز التي تصنع بدون البرغل. وترتبط المدينتان بعلاقات أسرية وتجارية قديمة. وفر آلاف العراقيين إلى حلب في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 ودخل كثير من الإطباق العراقية إلى قائمة الأطعمة في المطاعم التي تنتشر في شوارع المدينة.
ويختلف غزال عن الطهاة في العديد من مطاعم حلب الأخرى بأنه لا يستخدم كميات كبيرة من الدهون. واستغل غزال الخبرة التي حصل عليها في فرنسا لتطوير أطباق تعلمها من والدته. وأغرى أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية السورية للذواقة التي تأسست قبل بضع سنوات في حلب للحفاظ على تقاليد المدينة في الطهي وتطويرها الطاهي الشاب بالعودة إلى سوريا.
ومنحت الأكاديمية الدولية للذواقة إحدى جوائزها للطهي لمدينة حلب. كما زار وفد من فرع الأكاديمية في اسطنبول المدينة التي تشبه أكلاتها الأطباق المعروفة في تركيا في الآونة الأخيرة.
وذكرت عضو الأكاديمية عايدة غوراني أن التأثير التركي يلاحظ بدرجة أكبر في أصناف المعجنات في حلب. وقالت "حلب تأثرت بالمعجنات التركية والمعجنات التركية هي بس بحلب بتصير والآكلات بالزيت."
وقدمت أنواع المقبلات والمشهيات والإطباق الرئيسة التي تطهى يوميا في منازل حلب والتي يستغرق إعدادها ساعات في مأدبة غداء نظمتها الأكاديمية الدولية للذواقة في المدينة.
وقال تاجر سوري يدعى عبود غنطوس "كانت الوالدة تعمل لنا اياها بس صار لي إنا بما اني ماني (لست) عايش هون ما عاد آكل هي الأكلة. بس أكلة بتستحق الواحد يجي على حلب ويأكلها خصوصي."
وقال أعضاء في الأكاديمية أن بعض العائلات في حلب ما زالت تحتفظ بوصفات أصناف مشهورة من الطعام منذ قرون.

02‏/08‏/2008

قناة العربية , أولمرت , والملابس الداخلية النسائية , ثم شيء من السياسة !.. بـقـلـم : أحمد علي المصطفى




قناة العربية , أولمرت , والملابس الداخلية النسائية , ثم شيء من السياسة !.. بـقـلـم : أحمد علي المصطفى
من أخبار موقع وقناة العربية التي أدرجتها خلال الشهر الماضي خبر يقول : بأن السعوديات ينفقن على ملابسهن الداخلية أكثر من ألف وخمسمائة مليون ريال سعودي سنويا , وخبر آخر يتكلم عن حجازي قام بتزويج ابنته وهي في العاشرة من عمرها لعجوز من مواطنيه جاوز سن الخامسة والسبعين , خبر يتكلم عن فتوى تبيح للمرأة الموظفة أن ترضع زميلها الموظف في العمل معها , وخبر يتكلم عن آخر منتج لأحمر شفاه متطور استخدمته راقصة من الدرجة الثالثة في كازينو درجة خامسة يتبع قرية نائية منسية على ضفاف نهر زامبـيزي في زيمبابوي , وسبق إخباري عظيم الأهمية يعلمنا بآخر ( شحاطة ) حمَّام اشترتها بطلة مسلسل نور وما هو لونها ومقاسها وكيفية استخدامها , وربما عن آخر شفرة حلاقة شذب بها بطل المسلسل التركي الوسيم مهند لحيته , تلك الحوادث أو الأخبار التافهة وإن كانت تتخذ صفة الفردية في أغلب الأحيان , إلا أن تلك القناة الخبيثة تصوغ الخبر صياغة تحيله ليتخذ شكل القضية التي تعكس حالة جماهيرية عامة متفشية , والغريب في الأمر بل والمضحك حقيقة أن تحاول تلك المحطة المنحطة بعد كل ذلك أن تهزأ بعقول المشاهدين لتقدم نفسها على أنها قناة إخبارية سياسية ! فلا أعلم جوهر وكنه تلك السياسة التي تقصدها تلك المحطة , أو ما هو مفهومها لمعنى السياسة أساسا ؟ فإن كانت سياسة الأفخاذ والسيقان , والغواني والقيان فهذا لعمري تقديم صريح لمعنى السياسة الذي تنتحله وتتخذ منه منهجا ومسلكا وسبيلا , أما إن أقحمت نفسها في ميادين السياسات الفعلية التي نعلم فهذا أمر يفوق التهريج بالطبع , كونها باتت مفضوحة لأي غرٍّ بأنها أداة وذراع أمريكي في المنطقة لا غاية له سوى التخريب والفساد والإفساد , فما بال تلك المحطة وقد تعرت بالفعل وبشكل فظ وقح وغبي لتتكلم بلسان حال الأعداء الفعليين لا كناقل يفترض فيه الحيادية والموضوعية بل وأقلَّها المهنية كي لا يفضحوا أنفسهم بهذا الشكل الفج الأبله كما يلحون في تصرفاتهم المتهورة , فمن ذا العاقل الذي يصدق ما ذكرته المحطة عن بوادر خشية وقلق سوريين على مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من أن يتنحى قريبا ويترك منصبه لمن هو أقوى منه فتفوت الفرصة بذلك على السوريين في أن يدفعوه وهو الرجل الرخو الضعيف لتوقيع اتفاق سلام مع سوريا تستعيد من خلاله الجولان ! هذا التحليل الاستفزازي العدواني ذو النوايا السيئة المبيتة يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك رسالة المحطة التي تخدم الإسرائيليين قبل أي أحد آخر , فمعرفة القائمين على المحطة ومن هم خلفها بالسياسة السورية ومن خلال هذا القياس الذي رغبوا في أن يظهروه بهذا الشكل هي كمعرفتي أنا باللغة الكمبودية أو بمدى إجادتي لرقصة الهولا هولا في جزر هاواي ! ربما أذكّـر هؤلاء بما أورده الرئيس الأسد مؤخرا في المؤتمر الصحفي الرباعي الذي جمعه في فرنسا و الرئيس الفرنسي ساركوزي والرئيس اللبناني سليمان وأمير قطر , ففي سياق حديثه عن عملية السلام في المنطقة والدور الذي من المفترض أن تلعبه الإدارة الأمريكية فيها تطرق إلى ذلك قائلا : " بأن هذه الإدارة الأمريكية ( إدارة جورج بوش الابن ) غير مهتمة بعملية السلام ولن نبدأ بهذا الموضوع قبل ستة أشهر أخرى أي قبل مجيء إدارة أمريكية مقبلة ". من خلال ذلك يتبين بجلاء تام عدم التسرع السوري أساسا للدخول في عملية سلام فاشلة أو ضعيفة وربما قد تكون ( شكلية ) لا تعيد الحقوق كاملة كما هو معلوم لدى كل الإدارات والأحزاب والكتل الإسرائيلية من صقور وحمائم , عمل أو ليكود كانوا , كاديما أو شاس , لا فرق في هذا الأمر , خاصة وأن السوريين كما أغلب الساسة على دراية تامة باحتمالية تنحي أولمرت , فمن المنطقي ألا يتم التعاطي في مسائل كهذه على أساس التعامل الفردي أو الاعتماد على أشخاص بعينهم , وسوريا أيضا ليست بغافلة عن الجوهر والطبيعة الجوانية التي تشكل بؤرة أولمرت اليمينية في حقيقته غير التي يظهرها للعوام , ولا يفوتها تاريخه حين كان يرئس بلدية القدس وإيمانه الراسخ بالدولة اليهودية التي لا يرى عاصمة أبدية لها سواها فشجع سياسة الاستيطان فيها وضيّق وشدد على أهلها من العرب في استصداره لقرارات ظالمة تسلبهم حقوقهم فيها , ولا يفوتها افتراض مناورته في العملية السلمية لغايات أصبحت معلومة , كما لا يفوت أي متتبع بالتأكيد ذلك التسارع المحموم الذي تحاول إسرائيل أن تقتنص كل لحظة فيه لتضيف إلى ترسانتها رصيدا إضافيا آخر من صنوف أسلحة أمريكية متطورة لا تبشر بأي خير أو بمصداقية تحمل في طياتها النوايا السلمية الصرفة للمنطقة , ولن يغفل على أحد تلك المناورات الهجومية الجوية التي قامت بها إسرائيل مؤخرا بمعية الولايات المتحدة الأمريكية في أجواء شرق المتوسط وقرب اليونان , ولسوريا أيضا مفاتيح قوتها التي تعرفها الأطراف الأخرى تماما وتحسب لها حسابا وهي وإن لم توازها من حيث الكم والنوع , لكنها تشكل خطرا جديا لا يمكن التغاضي عنه يقلق إدارات الكيان الإسرائيلي بالتأكيد , ولو كان ثمة تسرّع أو تهافت من قبل سوريا كما تدعي المحطة لفعلت ذلك قديما كما عرض زبيغينيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي السابق وفي عقد السبعينيات من القرن المنصرم خطته حينها , ولعله من الجيد أن نذكر هنا توقفت المفاوضات غير المباشرة عند ما يسمى بوديعة رابين , ولو كان من استعجال وتسرع أيضا لكان ثمة تنازل كما تنازل بقية الأطراف لإسرائيل عن حقوق لهم كثيرة وتمت الموافقة على شروط هي ما دون الوديعة المذكورة إن كانت القضية ترتبط بوقت أو بفرد ما , ومنذ مقتل رابين حتى الآن تبدلت وتغيرت حكومات عديدة لم تغير من واقع الأمر شيئا فيما يتعلق بسقف الحقوق المشروعة , فرحيل أولمرت أو عدمه لا يغير من ثبوتية المطالب التي ستبقى انسحاب إسرائيل إلى خط الرابع من حزيران عام 1967م , لهذا أستغرب غباء المحطة أو تصنعها الغباء حين يشط بها الحمق لتقدم هذا التحليل الذي تكلمنا عنه , على أي حال فقد تعرف الجمع من الناس على كنه رسالة تلك المحطة المزروعة في قلب الوطن العربي لغايات استعمارية قذرة , فلم يعد دورها العلني الهدام بخاف على فرد من الناس والذي يجهد لتحسين صورة الأمريكان في العراق والعمل لديهم كمستخدمين يروجون لحذاء اليانكي الاستعماري ويقدمون المحتل على أنه منقذ لأهل الرافدين ويشيعون سياساته من خلال أدواتهم الإعلامية الوسخة فهم عبيد مأجورون لمحطة لا تعرف من العروبة سوى الاسم , محطة تنقل الأكاذيب والمواد المدروسة والمعدة سلفا بيد الأمريكي وبأمره من قلب المنطقة الخضراء في بغداد , فالمقاوم للمحتل العسكري الأمريكي هو إرهابي ومتطرف ومخرب , طبعا في عرف القناة , والعمليات التي تتم ضد عربات الأمريكان وجنودهم هي عمليات إرهابية , ولم أسمع القناة يوما ذكرت أو وصفت جحافل الأمريكان في العراق بالمحتلين , فهي المحطة التي اختارها الدموي بوش الصغير كي يختصها بلقاء متلفز يهدد فيه سوريا بوقاحة وكل الدول التي ترفض أن تسبح بحمد القوة الأمريكية وتدور في فلكها , وهي المحطة التي باتت تروج لسياسات تغيير المناهج الدراسية لتتوافق ورؤى المستعمرين , بل وحتى أنها أصبحت تساعد على تغيير الأنماط التربوية الاجتماعية الأسرية العربية والإسلامية على وجه الخصوص عبر بث السموم التي بُـرمِـجَـت جرعاتها لتحقن في البدن المشرقي العربي في العمل على إنهاك وتفتيت آخر أركان ودعامات البيت الواحد رويدا رويدا بما يتطابق ومخططات المحتل الأمريكي والإسرائيلي فتبث الفتن الطائفية والعرقية والعنصرية والدينية من خلال انتقائها لأخبار محددة شاذة تشعل البغضاء والشحناء وتسعر النار في نفوس أخوة الدار . لكني أقول هنا : كما ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار , سيأتي زمن قريب يذهب بهؤلاء وشرورهم إلى غير رجعة فيلفظهم ويركلهم ليرمي بهم إلى المكان الذي يستحقون في خرائب التاريخ والجغرافية والسياسة .

26‏/06‏/2008

القذارة والمكر, الخيانة والغدر لو تجلت كلها في مفردة واحدة لكانت قناة و موقع العربية.. بـقـلـم: أحمد علي المصطفى




عندما تجرأ نجاح محمد علي الذي يعمل كمراسل لقناة ( العربية ) في العراق والذي تمادى ليهزأ من نبي الإسلام محمد ( ص ) في تغطية تتعلق ببرنامج مسجل كان يصوره في منطقة الأهوار في الجنوب العراقي وحين كان يتناول طعام الغداء مع صحبة له قال بسخرية: ( من أطعم إخوانه صلت عليه الملائكة إلا جبريل يظل واقفا, قيل: لم يظل واقفا يا رسول الله ؟ قال: ينتظر الشاي ) ثم يتبع كلامه وهو يضحك مع ثلته ليقول: لم أرو هذا الحديث بالطبع, لقد رواه مسلم وهو حديث صحيح ! هذا التصرف الرخيص والذي رأيت تسجيلا مصورا له والذي شاهده واستنكره كثير من الناس وكتبوا فيه وعنه, أدهشهم بالفعل ذلك المستوى المنحط الذي بات يشكل وصمة عار على جبين الإعلام العربي والذي تقدم له تلك القناة التي كان البعض يتردد في أن يضعها في خانة القنوات المأجورة والمشبوهة, نقول لهم ببساطة: انتهى الظن هنا لننتقل إلى مرحلة اليقين, فلقد برح الخفاء وخرجت أدواتها القذرة من السر إلى العلن ومن التلميح إلى التصريح, فلم تعد في هذه المرحلة بحاجة إلى استعارة ولا كناية, ففي يوم ترى أنها أوردت خبرا تافها شاذا مسيئا عن مصر مثلا, لا يشكل حالة في أي مجتمع لتقدمه وبقالب إخباري على أنه أمر اعتيادي متكرر يحدث في البلد العربي التي انتخبته ليشكل وجبة الفتنة اليومية, وتقوم طريقتها في أن ترمي بسمومها حين تربط دولة عربية أخرى كالسعودية مثلا بالخبر نفسه, كي تتخذ شكل الخصم في الخبر الغريب الشاذ بالدولة الأولى المنتقاة في بداية الخبر والتي هي مصر, بما يشكل حالة استفزازية تحاول أن تزكي فيها أحد الأطراف على الطرف الآخر من خلال صياغة وتشكيل المادة الملفقة, فتضع في يوم الطرف المستهدف كمدافع عن نفسه وفي اليوم الآخر تعود وبوضاعة لتضع الطرف عينه كطرف مهاجم, ويقوم كادر الموقع أو القناة ( فهما واحد في الحقيقة ) بالطبع ومن خلال إرفاق أسماء وهمية مختلقة تحمل أسماء مصرية أو أسماء سعودية بإدراج تعليقات تحمل الكثير من السباب والشتائم فيما بينهم فيشيع جو من الفرقة في النفوس لدى الزائر والمتابع العربي ويقع الجهلة وضعاف النفوس في هذه المكيدة, لتنتقل في اليوم التالي وتقوم بإخراج مسرحية كاذبة رخيصة مشابهة ومتكررة مع تغيير طفيف وهو أن تقوم بوضع طرفين آخرين عربيين, سوريا ولبنان مثلا, المغرب والجزائر, قطر والسعودية, العراق والأردن, أو فلسطين والكويت..الخ كأطراف تريد لها أن تتقاتل فيما بينها لتسود أجواء حالكة من التناحر والشحناء والبغضاء. ثم أن تلك القاعدة العبرية ومن خلال طريقة مكشوفة أخرى لمتابعة هذا الأسلوب الإجرامي المفضوح, تعمل على بث أخبار فردية طارئة عابرة لتثير بها زوابع شقاق بين المسيحيين والمسلمين في العالم العربي, فتارة تجعل الطرف الأول معتديا وتارة أخرى تقدمه كمعتدى عليه ! ثم في يوم آخر تقوم بتغيير الطرفين, فتنتقل من القبط والمسلمين لتتحول المادة لوقود ونار تحاول أن تسعرها هذه المرة بين الكرد والعرب, أو الشيعة والسنة, ثم بين كل الطوائف والملل والنحل على تنوعها ويبقى المنتصر بالطبع هو التوأم الإسرائيلي الأمريكي. هنا لا بد لي أن أشير إلى تلك السياسة الصهيونية الهدَّامة التي تتخذها وتنتهجها تلك العصابة المغرضة ومن يقف وراءها في إضعاف الحس الترابطي القومي العربي وزعزعة وإنهاك جسده المبتلى والمريض أساسا لتسرّع احتضاره ومن ثم وفاته ودفنه, وهذا بالطبع لن يحدث, فمع كل تلك المحاولات, ومع كل هذا البلاء الواقع الذي لا نستطيع نكرانه, فإن للتاريخ دورة وإن للباطل جولة. إنه مثال بسيط لما تبثه و تروجه على مدار الساعة تلك البؤرة التخريبية السرطانية الإسرائيلية المعادية لكل قضايانا العربية والتي زرعتها الصهيونية العالمية وذيولها وأذرعها في جسد الأمة, لتعمل وحسب مخطط أمريكي إسرائيلي منهجي متدرج على إشاعة الفتنة والفرقة والتناحر فيما بين أقطار وأقاليم المنطقة العربية وشعبها الواحد, ولي ملاحظة سريعة أحب أن أنوه إليها تتعلق بالمثال الذي أوردته في البداية, بأن البرنامج الذي احتوى على المقطع الماجن الذي استهزأ بأحاديث النبي ( ص ) وسخر من جبريل, هو برنامج مسجل وليس على الهواء, فهو بالتالي أمر ما كان لندخله في باب زلات اللسان, ولكنه أمر مبيت ومدروس ومتعمد, ومع هذا فلم يتم حذفه مثلا من خلال مروره على قسم المونتاج, هي إذن سياسة عدوانية تجاهر بها قناة الصهاينة تلك, غير عابئة بالذيول والتبعات الوخيمة التي قد تنتجها تصرفاتهم المشينة المتتابعة والمستمرة في غيها و إفسادها, في ضلالها وإضلالها, هو إصرار واضح بيـِّـن جلي على اقتراف الشر ومزاولته. لهذا, نطالب كل عاقل منصف لبيب أن يتوخى الحكمة والحذر في تعاطيه مع ذلك البوق المنفر الذي يذكرني بابن أبي سلول, ويتعالى على تلك التوافه الرخيصة والأكاذيب المبثوثة, وينأى بنفسه مبتعدا عن نافثاتها ومكرها وأحقادها, متخذا سمت المنطق وسبل الحلم والصبر والأناة على ما يجد من مثالب ومساوىء, وما قد يطالع من سموم فتاكة مهلكة تتزين وتتخفى بعض الأحيان خلف ريحانة أو ياسمينة أو مزقة سوسن, أو عبرية إسرائيلية صهيونية أمريكية تختبىء خلف مسمى ( العربية ), بينما العرب والعروبة والعربية منها براء.

23‏/06‏/2008

جريمة بشعة بطلها طبيب لص ومدير في وزارة التعليم العالي : سرق ادوية السرطان المجانية واستبدلها بأدوية فالصو

جريمة بشعة بطلها طبيب لص ومدير في وزارة التعليم العالي : سرق ادوية السرطان المجانية واستبدلها بأدوية فالصو

شام برس – كتب المحرر الرئيسي ...انها جريمة بشعة لا يمكن وصفها خصوصا عندما يكون مرتكب هذه الجريمة ينتمي الى شريحة الاطباء...هل قلت الاطباء ..؟ ..اعتذر لأني لا اتصور وحشا كاسرا كالذي نحن بصدده يمكن تسميته بالطبيب ..بل بالمجرم والقاتل والسفاح والمرتكب لاشنع الافعال الوحشية ..اما الجريمة التي نحن بصددها او لنقل الجرائم التي نحن بصددها فانها ستجعل اهالي المرضى الذين ماتوا ( او قتلوا) يبكون من جديد موتاهم الذين كان لديهم فرصة للحياة وخسروها او سلبهم اياها هذا الوحش مع شركائه المعروفين والمستترين ..اسمه الدكتور عامر جميل وهو مدير المشافي في وزارة التعليم العالي ومعه – حتى الان اربعة اشخاص – وجميعهم قيد التوقيف في ادارة الامن الجنائي والجريمة هي سرقة الادوية التي تدفع الدولة ثمنها لتوزع على المصابين بامراض السرطان وثمنها كما لايعلم الجميع باهظ جدا ( قرابة ثلاثة الاف دولار للوحدة).. والمصيبة في الكيفية التي تتم فيها الجريمة..حيث يلجأ هؤلاء القتلة الى استبدال الادوية المستوردة باخرى مزورة لا فعالية لها ويتم سحب هذه الادوية المخصصة للتوزيع المجاني على المرضى لتباع في السوق السوداء او خارج الحدود وبدلا منها يتم توزع الادوية المزورة الفالصو في المشافي التعليمية التابعة لوزارة التعليم العالي المخصصة لامراض السرطان وبالتحديد مشفى البيروني هذا بالنسبة للمرضى الاحياء اما بالنسبة للذين فارقوا الحياة بعد تلقيهم الجرعات المزورة فان الدكتور عامر وعصابته يستمرون في اعتبارهم احياء وبالتالي يستمرون في منحهم الجرعات ولكن على الورق فقط .. الموضوع الان يتفاعل وكل من سمع به شعر بالاشمئزاز ونطق بكلمة واحدة : الاعدام لا يكفي .. لكن بعض من اتصل بنا لاطلاعنا على الوقائع تخوف من لفلفة هذه الجرائم باعتبار ان المجرم لديه صداقات بين الوزراء (....) والمدراء المدللين من امثال مدير عام مؤسسة السينما ثم ان والده كان ذات يوم في مواقع قيادية متقدمة ...من جهتنا لا نصدق ان الموضوع يمكن لفلفته لاننا نؤمن بان للفساد دواء واحد هو الاستئصال ...لننتظر ونرى... وللموضوع متابعة


والد طبيب الأسنان ... بقلم : آرا سوفاليان

والد طبيب الأسنان ... بقلم : آرا سوفاليان

في إحدى محافظاتنا الشرقية البعيدة كانت هناك عيادة لطبيب أسنان فيها مواصفات صاحبها،عيادة أنيقة نظيفة رشيقة صادقة مخلصة وفي وسطها نبع صغير يجود بالكبرياء والشهامة لتصحيح حالة انحراف اجتماعي معمم.


دخل غرّ العيادة ووقف أمام طاولة المساعدة ويديه خلف ظهره، وعرَّف عن نفسه بأنه سائق فلان وأن معلمه في السيارة وأنه يريد مقابلة الطبيب فأجابته المساعدة أن الطبيب مشغول الآن ولا يمكنه مقابلة أحد... قال لها أنه لا يستطيع الانتظار فأجابته أن هناك مائة عيادة أخرى في المحافظة ... فقال لها أعرف ولكن معلمي لا يعرف... وتعالت الأصوات وخرج الطبيب بقفازين مدميين.

ـ ماذا في الأمر

ـ يريد مقابلتك

ـ بل معلمي هو الذي يريد مقابلته

ـ أهلاً وسهلاً أنا في انتظاره

ـ لا لا لا أرجو أنت تخرج أنت إليه

ـ أخرج أنت إلى معلمك وقل له أن الطبيب لا يخرج لملاقاة أحد كائن من كان.

وذهب السائق وعاد ومعه اثنان الثاني معروف جداً في المحافظة فهو يعمل في المالية ويشغل منصب مدير قسم التكليف الضريبي ويخشاه الجميع ويتمنون رضاه يفسح الطريق لرجل آخر يلبس طقماً أسود اللون، ويشد عنقه بربطة عنق متنافرة الألوان وشعر مصبوغ بعشر طبقات من الصباغ الأسود الفاحم والدوائر السوداء حول العينين تحكي قصة السهر وما يصاحب السهر.

ـ لا يمكنك الدخول إلى غرفة المعاينة هكذا أيها السيد بدون إذن الطبيب

ـ ابتعدي عن طريقي أيتها العجيّة... وقالها بنبرة حادة وبصوت مرتفع

فيخرج الطبيب مضطراً لمجابهة الموقف المهين الذي تم حشره فيه ما بين غرفة العلاج وغرفة الانتظار المليئة بالمراجعين، وانبرى مدير قسم التكليف الضريبي للتصدي للإجراء المشين والتصرف الغير لائق الذي نال من هيبته أمام وليّ نعمته وسيده الذي كان ينظر بقرف واشمئزاز وكأنه في مكان أقل شأناً بكثير من مقام جنابه الرفيع.

قال أبو التكليف الضريبي: دعنا يا دكتور ندخل غرفة المعاينة لنتحدث

فأجابه الدكتور: لا يمكنني إدخال مريض على مريض لأن من واجبي احترام المرضى وحقوقهم ومعاملتهم بنفس السوية والقدر، ولا يوجد في الداخل إلاَّ كرسي واحد.

قال أبو التكليف الضريبي: حسناً حسناً يا دكتور لقد كنا في اجتماع مع معلمنا سيادة الأخ أبو فلان عندما أحس سيادته بألم حاد في الأسنان واقترحت على سيادته أن نحضر إلى عيادتكم لقربها ولمس موعياتكم العالية، فلقد شكر منكم أبو فلان وزكاكم أبو فلان

ـ أهلاً وسهلاً تفضلوا ارتاحوا ... أرجو أن يكون لديكم الوقت للانتظار فلدي حالة إسعافية في الداخل.

ونظر أبو فلان الذي يقف خلف أبو التكليف الضريبي في عيني الطبيب نظرة لا تخلو من الاحتقار فلقد كان يتوقع أن يعمد الطبيب إلى طرد كل المرضى وتفريغ العيادة وتسخير من بقي من أهلها لخدمته فمد يده وأشار برأسه إلى أبو التكليف الضريبي أن هيا بنا نغادر وعاد ينظر إلى الطبيب مكرراً نفس النظرة السابقة المشفوعة بالتعالي.

قال الطبيب: أما دخولكم إن حدث فهو يتوقف أيضاً على السماح لكم بالدخول من قبل صاحب الدور التالي باعتبار أن الحالة التالية للحالة التي في الداخل هي حالة إسعافية أيضاً.

وخرج الثلاثة في ترتيب خاطئ الثالث وهو السائق وهو في المؤخرة والثاني وهو في الوسط وهو سيادته والثالث في المقدمة يتملق ويتمسح ويعتذر ويتمرغ وينظر إلى الخلف يتهدد ويتوعد ويكور أصابعه الخمسة المجتمعة عن طريق جمع نهاياتها بما معناه سنتحاسب أيها السيد (أنا بورجيك)

وعاد الطبيب إلى عمله وتلقى مكالمة تهديد من مدير التكليف الضريبي يعده فيها بالقدوم إلى العيادة شخصياً في اليوم التالي للمحاسبة.

وجاء في اليوم التالي وبيده أمر تكليف بأربعة أضعاف رقم التكليف الضريبي السابق مختوم وموقع وجاهز لضربة لا تستثني أحد دون أن يكون هناك من يستطيع حماية أحد من أحد، ودون أن يتمكن أحد من الاعتراض على التسبب في أذية أحد عن طريق التحطط على هذا الأحد الذي لا يجرؤ على حمايته أحد، لأن الجواب على الاعتراض هو غالباً يكون في مضاعفة التكليف الأخير وبتوصية من هذا الأحد.

وكانت مساعدة الطبيب هي المساعدة العائدة لفترة بعد الظهر وهي لا تعرف هذا الأحد لأنها لم تحضر الحفل الفني الصباحي الذي حدث بالأمس.

فاقتربت منه وبدون أن تسأله وضعت في يده ورقة أنيقة فيها رقم دور وهو الرقــ15ـم فضحك وقال لها: أنا لست مريض بل أريد أن أتحدث إلى الطبيب.

قالت له: إذا تفضل أجلس سأخبره ولكن أرجو أن أعرف اسم حضرتك فقال لها قولي له أبو فلان.

وذهبت المساعدة وجلس الرجل بين المرضى ونظر إلى يساره فشاهد رجل متقدم في العمر يجلس وبيده ورقة دور أنيقة تحمل الرقـــ10ــم فسلم عليه وسأله كيفك يا أبو فلان وماذا تفعل هنا،

فأجابه : وماذا يفعل المريض لدى طبيب الأسنان غير علاج أسنانه ،

فقال له : ورقمك عشرة ، فأجابه الرجل بالإيجاب وهز رأسه هزة واحدة إلى الأسفل.

فقال مدير التكليف: ألم تجد أفضل من هذا الطبيب لمعالجة أسنانك فأجاب الرجل بالنفي وهز رأسه مرة واحدة نحو الأعلى،

فسأله الرجل : ولماذا

فأجابه : وهل هناك من هو أفضل من ابنك ليتولى معالجتك، وهل تتوقع أن أذهب للمعالجة لدى طبيب أسنان آخر غير ابني وابني طبيب أسنان.

وامتقع وجه مدير التكليف الضريبي وتغير من اصفر إلى أحمر إلى أزرق ونظر في وجه والد الطبيب وقال له : أنت والد الطبيب ورقمك عشرة!

فأجابه : نعم والد الطبيب ورقمي عشرة.

وخرج الطبيب في نفس اللحظة وقال لمدير التكليف الضريبي الذي شعر بحاجة ملحّة للتكييف في تلك العيادة الحارة التي تقع في محافظة حارة.

أهلاً وسهلاً بأبو فلان أرجو أن تعطيني التبليغ لأوقع عليه على الفور لأن القاعدة معروفة فأنا لن أعترض عليه ولا وقت لديّ لفعل ذلك ... ولن تكلفني المسألة إلاَّ المزيد من الجد لمواجهة أذيتكم لي.

فقال مدير التكليف: عفواً لا يوجد أي تكليف جديد فلقد مررت بالصدفة ورأيت الضوء ينبعث من العيادة فأحببت أن أدخل لمجرد إلقاء التحية.

فأجابه الطبيب: ولكنك اتصلت بي مهدداً ومتوعداً وأنك بصدد تكليف ضريبي جديد يعلمني احترام الناس ويؤدي إلى تأديبي بل وتأديب كل المكلفين بي.

فأجابه مدير التكليف الضريبي: لقد صممت على فعل ذلك لأكتشف بعد حضوري إلى هنا أنك تستطيع تأديب سكان هذه المحافظة جميعاً وأنا أولهم وعن جدارة، وأرجو أن تتقبل اعتذاري أمام والدكم الكريم و أرجو من والدكم الكريم أن يتقبل تهنئتي له بهذا الإعداد وهذه التربية، لعل الله يهبنا الكثير من أمثال هذا الوالد وعلى شاكلة هذا الابن وفي هذا كل الخير لهذا البلد الأمين فيجود عليه تعالى ببعض الينابيع التي تجود بالكبرياء والشهامة لتصحيح حالة انحراف اجتماعي معمم.

15‏/05‏/2008

مرحبــــــــا بخازوق واشنطــــن!


وليد رباح
الخازوق الذي القمته واشنطن للسنيورة وشلة الحرامية في لبنان .. بدأ من الاست مرورا بالامعاء ثم خرج من الرأس فرحا مستبشرا. الامر الذي جعلني اطير برقيات التهنئة والتبريك للرئيس الامريكي الذي ملأ الدنيا ضجيجا وفحيحا بانه حامي الحمى .. وانه الاول والاخر والظاهر ( والباطل) وأنه تأكيدا لكل ذلك فقد كلف وزير خارجية السعودية لكي يخرج الينا بكلمات اشبه بفحيح الافاعي وكأنه مصاب بالايدز لكي يعطينا درسا في السياسة التي هي سياسة في كل الدنيا باستثناء السعودية فانها تياسه ..
والسعودية اجلها الله واكرمها وادام عز حكامها مدانة للبنان ( بالنسوان) .. فمعظم افراد العائلة المالكة ومن يمتلكون ملايين النفط هناك متزوجون من لبنانيات معظمهن بل كلهن من احزاب الموالاة بدءا من الكتائب وانتهاء بحزب النوائب .. لذا فان وقوفها الى جانب الموالاة يعني رد الجميل الى الانسباء .. ومن هذا المنطلق فان التأييد لاولئك يعتبر من الواجبات وليس من السياسة في شىء .. والا ( طفشت ) النساء وعدن الى احضان آبائهن وترمل الامراء وأصبح الحب والغرام والهيام جزءا من الماضي . خاصة وان الخيار المطروح لهم ان يستبدلوا اللبنانيات بالفلبينيات .. وشتان ما بين هؤلاء واولئك. او الاتجاه الى زواج المسيار .. ولا يعني هذا اننا نقلل من شأن اخواتنا اللبنانيات الى اية مذاهب او اديان انتسبن .. ولكننا نقلل من شأن اولئك الذين يحملون على ظهورهم اسفارا ويفهمون في السياسة مثلما افهم انا في اسرار صناعة القنبلة الذرية .. ويتخذون قراراتهم السياسية في مطابخ بيوتهم بالقدر الذي يتذوقون فيه المازات اللبنانية مخلوطة بعرق ( ابو سعده ) لزوم التهريب والتخريب .. فالمنكر كما نعرف ممنوع في السعودية على الناس .. ولكنه مسموح للامراء والمقربين .
ولم يكن خازوق السنيورة بعيدا عن الخوازيق التي ( اطعمتها ) امريكا للرئيس المصري .. وصدام حسين .. ومشرف ومقرف .. وعباس بن فرناس .. ووليد جنبلاط .. والحريري .. بل وللكويت عندما ارسلت سفيرتها لكي تشجع الرئيس العراقي انذاك على اجتياح الكويت .. وشعارها في كل ذلك خرب خرب . فانك تكسب لكي تعمر .. فعندما يهب الشعب عفويا ويختبىء الزعيم خلف رئيس الوزراء او وزير الداخلية والعسكر . يهرع الرئيس الامريكي ايضا الى مخبئه في البيت الابيض لكي يندد ويتوعد ويهدد .. في وقت هو فيه اعجز من ان يرسل جنديا واحدا الى ارجاء هذا العالم لكي يخرب مثلما خرب في العراق .. وجل ما يستطيعه ان ( يقحف ) جيوب الامريكيين لكي يرسل بضعة ملايين الى اولئك اللصوص الذين يتربعون على عرش السلطة او عروش الاحزاب المهترئة .. ومن يرى امريكا اليوم وهي ترجو وتتوسل وتنشر الاعلانات بملايين الدولارات لكي ينضم فرد الى الجيش الامريكي في العراق فانه يعرف طعم المأساة التي يعانيها الرئيس الامريكي الذي ( ولاول مرة في تاريخ امريكا) اصبح الناس فيه يتركون سياراتهم على قارعة الطريق لانها فرغت من الوقود ويركبون الحافلات للوصول الى بيوتهم واعمالهم .
وبما اننا نعرف ان امريكا اذا قالت نعم فهذا يعني لا .. واذا قالت لا فمعنى ذلك بنعم .. ادركنا ان المتسلقين على ظهرها كقراد الخيل سوف يسبحون في بحر من العمالة ان عاجلا او آجلا .. ولسوف يحاسبهم الشعب ( اي شعب) على سوء افعالهم ان لم يكن اليوم فغدا .. وان لم يكن في الغد فبعد الغد .. فالشعوب لا تنسى من يسىء اليها .. والسنيورة اساء الى شعب لبنان .. بقراراته المصنوعة في واشنطن .. والموضوع عليها ( ليبل) صنع في اسرائيل .. والموصى بها من عتاولة الاحزاب السياسية التي ترى في امريكا المخلص والملهم وصانعة الشرق الاوسط الجديد الذي (ان حدث لا سمح الله ) سوف يزيد ملايينهم ملايين اخرى .. وسلاحهم سلاحا آخر .. وطائفيتهم عنصرية اخرى ..
وبما اننا ايضا نعرف أن لبنان لا يحكم الا بالتوافق .. ونعرف ايضا اننا اذا اردنا ان نعرف شيئا عن الارهاب فاننا يجب ان نعرف لماذا انتشر .. كما نعرف أن أذناب امريكا منتشرون في الوطن العربي مثل البثور على الوجه الحسن .. ونعرف ان النظام في السعودية ومصر والاردن والكويت وقطر والبحرين وعمان وتونس والمغرب ومن لف لفهم هم السبب الرئيس في تخدير هذه الامة ووصولها الى الحال الذي وصلت اليه .. بما اننا نعرف ذلك .. ندرك تماما انهم سوف يؤولون الى زبالة التاريخ وتلعنهم الاجيال مثلما لعنت كل الذين مروا على الوطن العربي وارادوا تخريبه وخرجوا خائبين وظل الشعب العربي على حاله مذ خلق الله الارض ومن عليها ..
أما الهبة المفتعلة ضد ايران ومساعداتها لحزب الله فذلك موضوع آخر .. يا سادتي .. ما الذي يمنع حزب الله او غيره من اخذ المساعدات من ايران طالما انهم يأخذون فتاتا من امريكا وغيرها .. هل العيب ان تتعامل مع ايران ( المسلمة على الاقل) ولا عيب من التعامل مع امريكا التي تعتليهم قبل ان تعطيهم شيئا من الفتات .. وضمن شروط قذرة وغير انسانية .. ان حجة اولئك ان ايران تطمع في العالم العربي وتريد بسط سلطانها عليه .. هي حجة لاصحاب العقول الناقصة فقط .. من الذي بسط سلطانه على الامة العربية واراضيها .. الم تكن اسرائيل باحتلالها فلسطين وامريكابقواعدها المنتشرة في اكثر من مكان من الوطن العربي .. ام ان ايران تمتلك اكبر قاعدة جوية في العالم في اراضي قطر وما جورها ؟ اجيبونا ..
وفي كل ذلك .. نحن نرى ان حزب الله قد ارتكب خطأ باستخدامه سلاح المقاومة في داخل لبنان .. حتى لو وصل الامر به ان (ينفلق ) غيظا من اولئك اللصوص فلا يجب ان يقدم على ذلك .. ليس لاننانكره ذلك .. بل لانه سوف يفقد قاعدته الجماهيرية وقد بدأ فعلا بفقدانها .. واسرائيل تراهن بكل ما تمتلك من قوة الى ان يفقد حزب الله جماهيريته فتستفرد به .. خاصة بعد هزيمتها المنكرة على يد الحزب وجماهيره ..
مرحبا واشنطن .. مرحبا ايها الرئيس الامريكي .. فقد حققت الكثير للوطن العربي عندما دعمت صورا كرتونية عنترتها كلامية وافعالها توصم بالجبن والرذالة .. فهنيئا لك السعوديه .. وهنيئا لك السنيورة ولصوصه .. وهنيئا لك كل من تأمرهم ان ينبطحوا على ظهورهم لكي يعتليهم باعة المخدرات في الاسواق الامريكية .. وانا لله وانا اليه راجعون .

جديد محمود درويش.. علي محطة قطار سقط عن الخريطة


عُشْبٌ، هواء يابس، شوك، وصبار
علي سلك الحديد. هناك شكل الشيء
في عبثية اللاشكل يمضغ ظِلَّهُ...
عدم هناك موثق.. ومطوَّقٌ بنقيضه
ويمامتان تحلقان
علي سقيفة غرفة مهجورة عند المحطةِ
والمحطةُ مثل وشم ذاب في جسد المكان
هناك ايضا سروتان نحيلتان كإبرتين طويلتين
تطرّزان سحابة صفراء ليمونيّةً
وهناك سائحةٌ تصوّر مشهدين:
الأوّلَ، الشمسَ التي افترشتْ سرير البحرِ
والثاني، خُلوَّ المقعدِ الخشبيِّ من كيس المسافرِ
(يضجر الذهب السماويُّ المنافقُ من صلابتهِ)
وقفتُ علي المحطة.. لا لأنتظر القطارَ
ولا عواطفيَ الخبيئةَ في جماليات شيء ما بعيدٍ،
بل لأعرف كيف جُنَّ البحرُ وانكسر المكانُ
كحجرة خزفية، ومتي ولدتُ وأين عشتُ،
وكيف هاجرتِ الطيورُ الي الجنوب او الشمال.
ألا تزال بقيتي تكفي لينتصر الخياليُّ الخفيفُ
علي فساد الواقعيِّ؟ ألا تزال غزالتي حُبلَي؟
(كبرنا. كم كبرنا، والطريق الي السماء طويلةٌ)
كان القطار يسير كالأفعي الوديعة من
بلاد الشام حتي مصر. كان صفيرُهُ
يخفي ثُغاءَ الماعزِ المبحوحَ عن نهم الذئاب.
كأنه وقت خرافي لتدريب الذئاب علي صداقتنا.
وكان دخانه يعلو علي نار القري المتفتّحات
الطالعات من الطبيعة كالشجيراتِ.
(الحياةُ بداهةٌ. وبيوتنا كقلوبنا مفتوحةُ الأبواب)
كنا طيبين وسُذَّجاً. قلنا: البلادُ بلادُنا
قلبُ الخريطة لن تصاب بأيَّ داءٍ خارجيٍّ.
والسماء كريمة معنا، ولا نتكلم الفصحي معاً
الا لماماً: في مواعيد الصلاة، وفي ليالي القَدْر.
حاضُرنا يسامرنا: معاً نحيا، وماضينا يُسلّينا:
اذا احتجتم إليّ رجعتُ . كنا طيبين وحالمين
فلم نر الغدَ يسرق الماضي.. طريدَتَهُ، ويرحلُ
(كان حاضرنا يُرَبِّي القمح واليقطين قبل هنيهة،
ويُرقِّصُ الوادي)
وقفتُ علي المحطة في الغروب: ألا تزال
هنالك امرأتان في امرأة تُلَمِّعُ فَخْذَهَا بالبرق؟
اسطوريتان ـ عدوّتان ـ صديقتان، وتوأمان
علي سطوح الريح. واحدةٌ تغازلني. وثانيةٌ
تقاتلني؟ وهل كَسَرَ الدمُ المسفوكُ سيفاً
واحداً لأقول: إنّ إلهتي الأولي معي؟
(صدَّقْتُ أغنيتي القديمةَ كي أكذّبَ واقعي)
كان القطار سفينةً بريةً ترسو.. وتحملنا
الي مدن الخيال الواقعية كلما احتجنا الي
اللعب البريء مع المصائر. للنوافذ في القطار
مكانةُ السحريِّ في العاديِّ: يركض كل شيء.
تركض الاشجار والافكار والامواج والابراج
تركض خلفنا. وروائح الليمون تركض. والهواء
وسائر الاشياء تركض، والحنين الي بعيد
غامضٍ، والقلب يركضُ.
(كلُّ شيءٍ كان مختلفاً ومؤتلفاً)
وقفتُ علي المحطة. كنت مهجوراً كغرفة حارس
الأوقات في تلك المحطة. كنتُ منهوباً يطل
علي خزائنه ويسأل نفسه: هل كان ذاك
العقلُ / ذاك الكنزُ لي؟ هل كان هذا
اللازورديُّ المبلَّلُ بالرطوبة والندي الليليِّ لي؟
هل كنتُ في يوم من الأيام تلميذَ الفراشة
في الهشاشة والجسارة تارة، وزميلها في
الاستعارة تارة؟ هل كنت في يوم من الايام
لي؟ هل تمرض الذكري معي وتُصابُ بالحُمَّي؟
(أري أثري علي حجر، فأحسب انه قَمَري
وأنشدُ واقفاً)
طللية اخري وأُُهلك ذكرياتي في الوقوف
علي المحطة. لا أحب الآن هذا العشب،
هذا اليابس المنسيّ، هذا اليائس العبثيَّ،
يكتب سيرة النسيان في هذا المكان الزئبقيِّ.
ولا أحب الأقحوان علي قبور الأنبياء.
ولا أحب خلاص ذاتي بالمجاز، ولو أرادتني
الكمنجةُ ان اكون صدي لذاتي. لا احب سوي
الرجوع الي حياتي، كي تكون نهايتي سرديةً لبدايتي.
(كدويّ أجراسٍ، هنا انكسر الزمان)
وقفتُ في الستين من جرحي. وقفتُ علي
المحطة، لا لأنتظر القطار ولا هتاف العائدين
من الجنوب الي السنابل، بل لأحفظ ساحل
الزيتون والليمون في تاريخ خارطتي. أهذا...
كل هذا للغياب وما تبقي من فُتات الغيب لي؟
هل مرَّ بي شبحي ولوّح من بعيد واختفي
وسألتُهُ: هل كلما ابتسم الغريبُ لنا وَحَيَّانا
ذبحنا للغريب غزالةً؟
(وقع الصدي مني ككوز صنوبرٍ)
لا شيء يرشدني الي نفسي سوي حدسي.
تبيض يمامتان شريدتان رسائلَ المنفي علي كتفيَّ،
ثم تحلقان علي ارتفاع شاحب. وتمرُّ سائحةٌ
وتسألني: أيمكن ان أصوّركَ احتراماً للحقيقة؟
قلت: ما المعني؟ فقالت لي: أيمكن ان أصوّرك
امتدادا للطبيعةِ؟ قلت: يمكنُ.. كل شيء ممكنٌ.
فَعِمِي مساءً، واتركيني الآن كي أخلو الي
الموت.. ونفسي!
(للحقيقة، ههنا وجه وحيدٌ واحدٌ
ولذا.. سأنشد:)
أنتَ أنتَ ولو خسرتَ. أنا وأنتَ اثنان
في الماضي، وفي الغد واحد. مَرَّ القطار
ولم نكن يَقِظَيْنِ، فانهض كاملاً متفائلاً،
لا تنتظر احداً سواك هنا. هنا سقط القطار
عن الخريطة عند منتصف الطريق الساحليِّ.
وشبَّت النيرانُ في قلب الخريطة، ثم اطفأها
الشتاء وقد تأخر. كم كبرنا كم كبرنا
قبل عودتنا الي أسمائنا الأولي:
(أقول لمن يراني عبر منظار علي بُرْجِ الحراسةِ:
لا أراكَ، ولا أراكََ )
أري مكاني كُلَّهُ حولي. أراني في المكان بكل
أعضائي وأسمائي. أري شجر النخيل ينقّح
الفصحي من الأخطاء في لغتي. أري عادات
زهر اللوز في تدريب أغنيتي علي فرح
فجائيٍّ . اري أثري وأتبعه. أري ظلي
وأرفعه من الوادي بملقط شعر كنعانية
ثكلي. أري ما لا يُري من جاذبيةِ
ما يسيل من الجمال الكامل المتكامل الكُليِّ
في أبد التلال، ولا اري قنّاصتي.
(ضيفاً علي نفسي أحلُّ )
هناك موتي يوقدون النار حول قبورهم.
وهناك احياءٌ يُعِدّون العشاء لضيفهم.
وهناك ما يكفي من الكلمات كي يعلو المجاز
علي الوقائع. كلما اغتمَّ المكانُ أضاءه
قمر نُحاسيٌّ وَوَسَّعَهُ. انا ضيف علي نفسي.
ستحرجني ضيافتها وتبهجني فأشرق بالكلام
وتشرق الكلمات بالدمع العصيّ. ويشرب الموتي
مع الأحياء نعناع الخلود، ولا يطيلون
الحديث عن القيامة
(لا قطار هناك، لا أحد سينتظر القطار)
بلادنا قَلْبُ الخريطة. قلبها المثقوبُ مثل القرش
في سوق الحديد. وآخر الركاب من احدي
جهات الشام حتي مصر لم يرجع ليدفع اجرة
القناص عن عمل اضافيٍّ كما يتوقع الغرباء.
لم يرجع ولم يحمل شهادة موته وحياته معه
لكي يتبين الفقهاء في علم القيامة أين موقعه
من الفردوس. كم كنا ملائكة وحمقي حين
صدقنا البيارق والخيول، وحين آمنّا بأن جناح
نسر سوف يرفعنا الي الأعلي!
(سمائي فكرةٌ. والأرض منفايَ المُفَضَّلُ)
كلُّ ما في الأمر اني لا اصدق غير حدسي.
للبراهين الحوار المستحيلُ. لقصة التكوين
تأويلُ الفلاسفة الطويلُ. لفكرتي عن عالمي
خَلَلٌ يسبّبه الرحيل. لجرحي الأبديِّ محكمة
بلا قاض حياديٍّ. يقول لي القضاة المنهكون
من الحقيقة: كل ما في الامر أن حوادث
الطرقات أمرٌ شائع. سقط القطار عن
الخريطة واحترقتَ بجمرة الماضي. وهذا لم
يكن غزواً!
ولكني اقول: وكل ما في الأمر اني
لا اصدّق غير حدسي

14‏/05‏/2008

سيريانيوز من منزل"نايا" حتى اللحظات الاخيرة في حياة "شهيدة الطفولة"


2008-05-14 02:37:20

سيريانيوز من منزل"نايا" حتى اللحظات الاخيرة في حياة "شهيدة الطفولة"

خرجت لتشتري"كرواسون" بالشوكولا ..وتعرف عليها والدها في المشرحة من شعرها!؟

لم تنم حمص ليلة الأمس بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي أصدره الأهالي قبل وصوله للقضاء , فبالرغم من كل المحاولات التي جرت من قبل الأوساط الرسمية لإخلاء ساحة الشهداء ( الساعة القديمة ) من المئات الذين غصت بهم, إلاّ أن البعض بقي في الساحة حتى فجر اليوم , بانتظار تنفيذ الحكم على المجرم الذي اغتال براءة ناية اغتصاباً.


نايا الطالبة المجدة

في غرفة نايا بمنزل ذويها حيث يلف الصمت جدرانها الكئيبة كل شيء باقٍ في مكانه , الألعاب والدمى التي تنتظر يد نايا لتمتد إليها كما كانت تفعل كل يوم , والثناءات والامتيازات التي سبق أن نالتها من إدارة المدرسة لتفوقها الدراسي والمنثورة في أنحاء غرفة مازالت تترد في جنباتها صدى ضحكاتها البريئة , على أمل عودة طفلة مجتهدة , خرجت ولم تعد ,. ومع توديع نايا تركت والدتها وأخوتها ( غزل 14 سنة , غازي 12 سنة , عمر 3 سنوات , قمر سنتين ) المنزل لتبقَ الذكريات وحيدة .

" الخرجية " والفرح الذي لم يكتمل

يروي والد نايا حسان غزاوي لسيريانيوز ما حصل قبيل مقتل نايا فيقول :" ظهيرة يوم الأحد الماضي عادت نايا من المدرسة قبيل شقيقها " غازي 12 سنة " بدقائق , وطلبت من والدتها عشر ليرات بدل " خرجيتها " التي دفعتها ثمناً لأوراق الفحص, وكنت أتناول طعام الإفطار الذي رفضت أن تشاركني إياه لأنها ستشري ( كروسان بالشوكولا ) من السمان المجاور للمنزل , حيث خرجت حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف , ثم خرجت برفقة والدي لقضاء أمر خاص في القصر العدلي , وقرابة الواحدة وعشر دقائق اتصلت زوجتي لتخبرني بأن " نايا " لم تعد للمنزل , فطلبت منها أن ترسل " غازي " للبحث عنها في الحارة , ثم عاودت الاتصال بي في الواحدة والنصف لتتقول لي أنهم لم يجدوها فعدت للمنزل مسرعاً ".

جريمة مروعة وضح النهار

" في الطريق للمنزل – يكمل والد الطفلة لسيريانيوز – كان ثمة جمع من الناس أمام عمارة قريبة من منزلي يتحدثون عن فتاة سقطت من الطابق الخامس للأرض عارية , فاتصلت بشريكي ( والد الطفلة يعمل بمكتب عقاري ) وذهبنا سوية للمشفى الوطني "

صاحب محل مجاور لمكان الجريمة ( رفض الكشف عن اسمه ) قال لسيريانيوز :" قرابة الثانية إلاّ ثلث من ظهر يوم الأحد الماضي سقطت طفلة من أعلى البناء المجاور إلى الأرض , وكانت عارية تماماً من أي لباس يستر جسدها , وعندها كان الباب الخارجي للبناء مغلق , ومع ذلك وقفنا نراقب فيما سيخرج أحد , مع الاتصال بالشرطة ونقل الطفلة للمشفى الوطني , ثم تم البحث في البناء بدقة عمن قذف بالطفلة فلم نجد أحد ".

الحذاء ثم ( بكلة الزنار ) من دل على نايا

في المشفى الوطني – وبحسب ما روى والد الطفلة – طلب إلى الشرطة رؤية الفتاة التي نقلت للمشفى للتعرف عليها فيما إذا كانت ابنته , وعندها سأله أحد عناصر الشرطة عما إذا " كان يعرف لون حذاء ابنته أو حتى يمكن التعرف للحذاء فيم إذا كان لها " ومع رؤية ( فردة الحذاء ) لم يستطع أبو غازي التأكد من أن الحذاء عائد لابنته بالرغم من التعرف على لون الحذاء ( الأبيض ) وعندها طلب منه أحد عناصر الشرطة التحلي بالصبر والشجاعة للكشف على الجثة ,

والمفاجأة كانت في عدم استطاعة والدها التعرف عليها " من التشويه الذي أصابها " حتى رأى الزنار الذي كان في بنطالها ( الجينز ) حيث كان قد أصلح لها ( البكلة في اليوم السابق ) .

طبعاً كانت الثياب قد أحضرت من قبل الشرطة من مكان الجريمة .

تشوه في الجثة وتغير في المعالم

الدكتور عطا الله عباس الطبيب الشرعي بحمص الذي كشف على جثة الطفلة نايا لدى وصولها للمشفى قال لسيريانيوز إن " الطفلة قد تعرضت للتشويه نتيجة السقوط من شاهق كما كانت شوهدت أثار للكدمات والسحجات حياتية ( أصيبت بها قبل وفاتها نتيجة السقوط ) وبعض الكسور في الكتف والمعصم اليمين " وعن سبب الوفاة قال الدكتور عباس " توفيت بسبب كسور في الجمجمة وريح صدرية واسعة مما أدى لقصور في التنفس " ولم يستبعد الطبيب الشرعي وجود اعتداء جنسي على الطفلة من الناحيتين .

فيما نقل والدها لسيريانيوز أنها " كانت متورمة جداً لدرجة لم أعرفها لأن ابنتي أضعف بنية من الجثة التي رأيتها بكثير , الأمر الذي أذهلني , بالرغم من أني عرفت شعرها عندما فرده لي الطبيب الشرعي وعندها قلت له الشعر لابنتي فيما الجسد ليس لها ".

الكشف عن القاتل

قائد شرطة المحافظة حضر إلى موقع الجريمة , واستنفر بشكل كامل عناصر فرع الأمن الجنائي وقسم الحميدية للشرطة في البحث عن الفاعل والكشف عنه , وفي السابعة مساءً تم فعلاً الكشف عن الفاعل مع التكتم الشديد عن التفاصيل ريثما ينتهي التحقيق معه .

وقال مصدر متابع للتحقيقات لسيريانيوز أن " كل ما تناقله الناس وبعض وسائل الإعلام من وجود طفل شاهد أو إشهار سكين هو محض شائعات " رافضاً إعطاء أي معلومة عن كيفية الكشف عن المجرم أو المدى الذي وصل إليه التحقيق .

فيما قال والد الطفلة لسيريانيوز أن " الشرطة أبلغوه بأنهم كشفوا الفاعل في الحادية عشرة ليلاً بعدما تم تأمين أهله كونه من سكان الحي نفسه ".

جنازة شعبية وشائعات بالإعدام

ظهر يوم الاثنين نقل أهالي حي الخالدية جثمان الطفلة نايا للسرايا مطالبين بإيصال صوتهم للرئيس لإعدام المجرم , ومع مشاركة المحافظ والمحامي العام في الجنازة وتأكيدهم أن القاتل " سينال عقاباً قاسياً " مع " إجراءات قضائية سريعة " تناقل أهالي المدينة شائعة أن الإعدام سينفذ مساء الاثنين في ساحة ( الساعة القديمة ) ومع مرور الوقت نقل المئات من ( المواطنين المنتظرين رؤية تنفيذ الإعدام ) حتى فجر الثلاثاء , حيث غادر آخرهم صباحاً دون رؤية ما تمنوه .

محامية " أن يعدم الفاعل ألف مرة قليل عليه "

المحامية نهلا الزاهر وفي تعليق لها على الجريمة قالت لسيريانيوز " لقد تشدد قانونا السوري في معاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم , وغالباً ما يكون الحكم بالإعدام شنقاً استناداً لنص المادة / 535 / حيث ارتكب الفاعل جرم القتل لإخفاء جناية أخرى كان قد ارتكبها وهي الاغتصاب " وباعتقادي لو أعدم الفاعل ألف مرة لكان هذا أقل عقاب يوقع عليه لظروف الجريمة سواء من جهة زمان ارتكابها أو الطريقة التي تمت بها أو النتيجة الجرمية الحاصلة والتي تشمئز لها النفوس والتي إن دلت على شيء فهي تدل على أن المجرم قد أقدم على جريمته بدافع أناني دنيء لإرضاء شهواته الحيوانية ".

تربوية :" ما نراه شذوذ ما بعده شذوذ "

هنادي بدور المدرسة بقسم الإرشاد النفسي بكلية التربية – جامعة البعث وفي اتصال لسيريانيوز معها قالت " بالرغم من تعدد أنواع الشذوذ الجنسي والنفسي وكثرتها , إلاّ أن ما فعله هذا القاتل يشذ عن هذه الشذوذ , فما نراه في هذه الجريمة هو شذوذ ما بعده شذوذ , حيث يمزج بين السادية ( حب تعذيب الغير ) وجماع الأطفال, لقد قام الفاعل بالاتصال الجنسي من أجل إرضاء رغبات جنسية مكبوتة مستخدماً القوة والسيطرة على الطفلة ممارساً الكشف عن الأعضاء التناسلية وإزالة الثياب عن الطفلة , وهذا الأمر ما كان ليكون عبثياً بل باعتقادي فقد ولد في بيئة غير سوية تربوياً, وترعرع ضمن مفاهيم قاصرة ومغلوطة وانتهى بغياب أي نوع من أنواع الإدراك للفصل بين الخطأ والصواب , فكانت الجريمة نتيجة ".

مشاهدات من مكان الجريمة

بزيارة لمكان الجريمة كان باب الشقة التي وقعت فيها الجريمة مغلق من قبل الشرطة , ولكن السطح الذي فر منه الجاني إلى البناء المجاور كان مفتوحاً , حيث يلتصق بناءان ببعضهما مع فارق ارتفاع طابق لصالح البناء الذي وقعت فيه الجريمة , فيما يوجد كمية من البلوك ( الخفان ) موضوعة فوق بعضها البعض مما يسهل الانتقال بين البناءين , مع العلم أن البناء المجاور ما زال قيد الانجاز , مما يعني سهولة فرار الجاني بعد القيام بفعلته .

أحمد ح صطوف – حمص - سيريانيوز

مواضيع متعلقة

القاء القبض على قاتل "ناية" بعد اقل من ثماني ساعات من وقوع الجريمة

سقوط طفلة عارية من الطابق الخامس في حمص


نايا في صورة سابقة
ألعاب نايا

نايا وأخوتها وأبوها في صورة سابقة

والد نايا مع حقيبتها المدرسية وبين ألعابها


البنائين المجاورين ( مكان الجريمة ومكان الهروب )


البناء الذي وقعت فيه الجريمة ( صورة أمامية )


باب الشقة حيث تمت الجريمة
وسيلة التواصل بين البنائين حيث هرب الفاعل

صورة من أعلى حيث تم رمي الطفلة


دليل آخر على التفوق
دليل تفوقها الدراسي

مجلس العزاء لنايا
مدرسة الطفلة

copy rights © syria-news 2007

سيريانيوز من منزل"نايا" حتى اللحظات الاخيرة في حياة "شهيدة الطفولة"

خرجت لتشتري"كرواسون" بالشوكولا ..وتعرف عليها والدها في المشرحة من شعرها!؟

لم تنم حمص ليلة الأمس بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي أصدره الأهالي قبل وصوله للقضاء , فبالرغم من كل المحاولات التي جرت من قبل الأوساط الرسمية لإخلاء ساحة الشهداء ( الساعة القديمة ) من المئات الذين غصت بهم, إلاّ أن البعض بقي في الساحة حتى فجر اليوم , بانتظار تنفيذ الحكم على المجرم الذي اغتال براءة ناية اغتصاباً.


نايا الطالبة المجدة

في غرفة نايا بمنزل ذويها حيث يلف الصمت جدرانها الكئيبة كل شيء باقٍ في مكانه , الألعاب والدمى التي تنتظر يد نايا لتمتد إليها كما كانت تفعل كل يوم , والثناءات والامتيازات التي سبق أن نالتها من إدارة المدرسة لتفوقها الدراسي والمنثورة في أنحاء غرفة مازالت تترد في جنباتها صدى ضحكاتها البريئة , على أمل عودة طفلة مجتهدة , خرجت ولم تعد ,. ومع توديع نايا تركت والدتها وأخوتها ( غزل 14 سنة , غازي 12 سنة , عمر 3 سنوات , قمر سنتين ) المنزل لتبقَ الذكريات وحيدة .

" الخرجية " والفرح الذي لم يكتمل

يروي والد نايا حسان غزاوي لسيريانيوز ما حصل قبيل مقتل نايا فيقول :" ظهيرة يوم الأحد الماضي عادت نايا من المدرسة قبيل شقيقها " غازي 12 سنة " بدقائق , وطلبت من والدتها عشر ليرات بدل " خرجيتها " التي دفعتها ثمناً لأوراق الفحص, وكنت أتناول طعام الإفطار الذي رفضت أن تشاركني إياه لأنها ستشري ( كروسان بالشوكولا ) من السمان المجاور للمنزل , حيث خرجت حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف , ثم خرجت برفقة والدي لقضاء أمر خاص في القصر العدلي , وقرابة الواحدة وعشر دقائق اتصلت زوجتي لتخبرني بأن " نايا " لم تعد للمنزل , فطلبت منها أن ترسل " غازي " للبحث عنها في الحارة , ثم عاودت الاتصال بي في الواحدة والنصف لتتقول لي أنهم لم يجدوها فعدت للمنزل مسرعاً ".

جريمة مروعة وضح النهار

" في الطريق للمنزل – يكمل والد الطفلة لسيريانيوز – كان ثمة جمع من الناس أمام عمارة قريبة من منزلي يتحدثون عن فتاة سقطت من الطابق الخامس للأرض عارية , فاتصلت بشريكي ( والد الطفلة يعمل بمكتب عقاري ) وذهبنا سوية للمشفى الوطني "

صاحب محل مجاور لمكان الجريمة ( رفض الكشف عن اسمه ) قال لسيريانيوز :" قرابة الثانية إلاّ ثلث من ظهر يوم الأحد الماضي سقطت طفلة من أعلى البناء المجاور إلى الأرض , وكانت عارية تماماً من أي لباس يستر جسدها , وعندها كان الباب الخارجي للبناء مغلق , ومع ذلك وقفنا نراقب فيما سيخرج أحد , مع الاتصال بالشرطة ونقل الطفلة للمشفى الوطني , ثم تم البحث في البناء بدقة عمن قذف بالطفلة فلم نجد أحد ".

الحذاء ثم ( بكلة الزنار ) من دل على نايا

في المشفى الوطني – وبحسب ما روى والد الطفلة – طلب إلى الشرطة رؤية الفتاة التي نقلت للمشفى للتعرف عليها فيما إذا كانت ابنته , وعندها سأله أحد عناصر الشرطة عما إذا " كان يعرف لون حذاء ابنته أو حتى يمكن التعرف للحذاء فيم إذا كان لها " ومع رؤية ( فردة الحذاء ) لم يستطع أبو غازي التأكد من أن الحذاء عائد لابنته بالرغم من التعرف على لون الحذاء ( الأبيض ) وعندها طلب منه أحد عناصر الشرطة التحلي بالصبر والشجاعة للكشف على الجثة ,

والمفاجأة كانت في عدم استطاعة والدها التعرف عليها " من التشويه الذي أصابها " حتى رأى الزنار الذي كان في بنطالها ( الجينز ) حيث كان قد أصلح لها ( البكلة في اليوم السابق ) .

طبعاً كانت الثياب قد أحضرت من قبل الشرطة من مكان الجريمة .

تشوه في الجثة وتغير في المعالم

الدكتور عطا الله عباس الطبيب الشرعي بحمص الذي كشف على جثة الطفلة نايا لدى وصولها للمشفى قال لسيريانيوز إن " الطفلة قد تعرضت للتشويه نتيجة السقوط من شاهق كما كانت شوهدت أثار للكدمات والسحجات حياتية ( أصيبت بها قبل وفاتها نتيجة السقوط ) وبعض الكسور في الكتف والمعصم اليمين " وعن سبب الوفاة قال الدكتور عباس " توفيت بسبب كسور في الجمجمة وريح صدرية واسعة مما أدى لقصور في التنفس " ولم يستبعد الطبيب الشرعي وجود اعتداء جنسي على الطفلة من الناحيتين .

فيما نقل والدها لسيريانيوز أنها " كانت متورمة جداً لدرجة لم أعرفها لأن ابنتي أضعف بنية من الجثة التي رأيتها بكثير , الأمر الذي أذهلني , بالرغم من أني عرفت شعرها عندما فرده لي الطبيب الشرعي وعندها قلت له الشعر لابنتي فيما الجسد ليس لها ".

الكشف عن القاتل

قائد شرطة المحافظة حضر إلى موقع الجريمة , واستنفر بشكل كامل عناصر فرع الأمن الجنائي وقسم الحميدية للشرطة في البحث عن الفاعل والكشف عنه , وفي السابعة مساءً تم فعلاً الكشف عن الفاعل مع التكتم الشديد عن التفاصيل ريثما ينتهي التحقيق معه .

وقال مصدر متابع للتحقيقات لسيريانيوز أن " كل ما تناقله الناس وبعض وسائل الإعلام من وجود طفل شاهد أو إشهار سكين هو محض شائعات " رافضاً إعطاء أي معلومة عن كيفية الكشف عن المجرم أو المدى الذي وصل إليه التحقيق .

فيما قال والد الطفلة لسيريانيوز أن " الشرطة أبلغوه بأنهم كشفوا الفاعل في الحادية عشرة ليلاً بعدما تم تأمين أهله كونه من سكان الحي نفسه ".

جنازة شعبية وشائعات بالإعدام

ظهر يوم الاثنين نقل أهالي حي الخالدية جثمان الطفلة نايا للسرايا مطالبين بإيصال صوتهم للرئيس لإعدام المجرم , ومع مشاركة المحافظ والمحامي العام في الجنازة وتأكيدهم أن القاتل " سينال عقاباً قاسياً " مع " إجراءات قضائية سريعة " تناقل أهالي المدينة شائعة أن الإعدام سينفذ مساء الاثنين في ساحة ( الساعة القديمة ) ومع مرور الوقت نقل المئات من ( المواطنين المنتظرين رؤية تنفيذ الإعدام ) حتى فجر الثلاثاء , حيث غادر آخرهم صباحاً دون رؤية ما تمنوه .

محامية " أن يعدم الفاعل ألف مرة قليل عليه "

المحامية نهلا الزاهر وفي تعليق لها على الجريمة قالت لسيريانيوز " لقد تشدد قانونا السوري في معاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم , وغالباً ما يكون الحكم بالإعدام شنقاً استناداً لنص المادة / 535 / حيث ارتكب الفاعل جرم القتل لإخفاء جناية أخرى كان قد ارتكبها وهي الاغتصاب " وباعتقادي لو أعدم الفاعل ألف مرة لكان هذا أقل عقاب يوقع عليه لظروف الجريمة سواء من جهة زمان ارتكابها أو الطريقة التي تمت بها أو النتيجة الجرمية الحاصلة والتي تشمئز لها النفوس والتي إن دلت على شيء فهي تدل على أن المجرم قد أقدم على جريمته بدافع أناني دنيء لإرضاء شهواته الحيوانية ".

تربوية :" ما نراه شذوذ ما بعده شذوذ "

هنادي بدور المدرسة بقسم الإرشاد النفسي بكلية التربية – جامعة البعث وفي اتصال لسيريانيوز معها قالت " بالرغم من تعدد أنواع الشذوذ الجنسي والنفسي وكثرتها , إلاّ أن ما فعله هذا القاتل يشذ عن هذه الشذوذ , فما نراه في هذه الجريمة هو شذوذ ما بعده شذوذ , حيث يمزج بين السادية ( حب تعذيب الغير ) وجماع الأطفال, لقد قام الفاعل بالاتصال الجنسي من أجل إرضاء رغبات جنسية مكبوتة مستخدماً القوة والسيطرة على الطفلة ممارساً الكشف عن الأعضاء التناسلية وإزالة الثياب عن الطفلة , وهذا الأمر ما كان ليكون عبثياً بل باعتقادي فقد ولد في بيئة غير سوية تربوياً, وترعرع ضمن مفاهيم قاصرة ومغلوطة وانتهى بغياب أي نوع من أنواع الإدراك للفصل بين الخطأ والصواب , فكانت الجريمة نتيجة ".

مشاهدات من مكان الجريمة

بزيارة لمكان الجريمة كان باب الشقة التي وقعت فيها الجريمة مغلق من قبل الشرطة , ولكن السطح الذي فر منه الجاني إلى البناء المجاور كان مفتوحاً , حيث يلتصق بناءان ببعضهما مع فارق ارتفاع طابق لصالح البناء الذي وقعت فيه الجريمة , فيما يوجد كمية من البلوك ( الخفان ) موضوعة فوق بعضها البعض مما يسهل الانتقال بين البناءين , مع العلم أن البناء المجاور ما زال قيد الانجاز , مما يعني سهولة فرار الجاني بعد القيام بفعلته .

أحمد ح صطوف – حمص - سيريانيوز