15‏/05‏/2008

مرحبــــــــا بخازوق واشنطــــن!


وليد رباح
الخازوق الذي القمته واشنطن للسنيورة وشلة الحرامية في لبنان .. بدأ من الاست مرورا بالامعاء ثم خرج من الرأس فرحا مستبشرا. الامر الذي جعلني اطير برقيات التهنئة والتبريك للرئيس الامريكي الذي ملأ الدنيا ضجيجا وفحيحا بانه حامي الحمى .. وانه الاول والاخر والظاهر ( والباطل) وأنه تأكيدا لكل ذلك فقد كلف وزير خارجية السعودية لكي يخرج الينا بكلمات اشبه بفحيح الافاعي وكأنه مصاب بالايدز لكي يعطينا درسا في السياسة التي هي سياسة في كل الدنيا باستثناء السعودية فانها تياسه ..
والسعودية اجلها الله واكرمها وادام عز حكامها مدانة للبنان ( بالنسوان) .. فمعظم افراد العائلة المالكة ومن يمتلكون ملايين النفط هناك متزوجون من لبنانيات معظمهن بل كلهن من احزاب الموالاة بدءا من الكتائب وانتهاء بحزب النوائب .. لذا فان وقوفها الى جانب الموالاة يعني رد الجميل الى الانسباء .. ومن هذا المنطلق فان التأييد لاولئك يعتبر من الواجبات وليس من السياسة في شىء .. والا ( طفشت ) النساء وعدن الى احضان آبائهن وترمل الامراء وأصبح الحب والغرام والهيام جزءا من الماضي . خاصة وان الخيار المطروح لهم ان يستبدلوا اللبنانيات بالفلبينيات .. وشتان ما بين هؤلاء واولئك. او الاتجاه الى زواج المسيار .. ولا يعني هذا اننا نقلل من شأن اخواتنا اللبنانيات الى اية مذاهب او اديان انتسبن .. ولكننا نقلل من شأن اولئك الذين يحملون على ظهورهم اسفارا ويفهمون في السياسة مثلما افهم انا في اسرار صناعة القنبلة الذرية .. ويتخذون قراراتهم السياسية في مطابخ بيوتهم بالقدر الذي يتذوقون فيه المازات اللبنانية مخلوطة بعرق ( ابو سعده ) لزوم التهريب والتخريب .. فالمنكر كما نعرف ممنوع في السعودية على الناس .. ولكنه مسموح للامراء والمقربين .
ولم يكن خازوق السنيورة بعيدا عن الخوازيق التي ( اطعمتها ) امريكا للرئيس المصري .. وصدام حسين .. ومشرف ومقرف .. وعباس بن فرناس .. ووليد جنبلاط .. والحريري .. بل وللكويت عندما ارسلت سفيرتها لكي تشجع الرئيس العراقي انذاك على اجتياح الكويت .. وشعارها في كل ذلك خرب خرب . فانك تكسب لكي تعمر .. فعندما يهب الشعب عفويا ويختبىء الزعيم خلف رئيس الوزراء او وزير الداخلية والعسكر . يهرع الرئيس الامريكي ايضا الى مخبئه في البيت الابيض لكي يندد ويتوعد ويهدد .. في وقت هو فيه اعجز من ان يرسل جنديا واحدا الى ارجاء هذا العالم لكي يخرب مثلما خرب في العراق .. وجل ما يستطيعه ان ( يقحف ) جيوب الامريكيين لكي يرسل بضعة ملايين الى اولئك اللصوص الذين يتربعون على عرش السلطة او عروش الاحزاب المهترئة .. ومن يرى امريكا اليوم وهي ترجو وتتوسل وتنشر الاعلانات بملايين الدولارات لكي ينضم فرد الى الجيش الامريكي في العراق فانه يعرف طعم المأساة التي يعانيها الرئيس الامريكي الذي ( ولاول مرة في تاريخ امريكا) اصبح الناس فيه يتركون سياراتهم على قارعة الطريق لانها فرغت من الوقود ويركبون الحافلات للوصول الى بيوتهم واعمالهم .
وبما اننا نعرف ان امريكا اذا قالت نعم فهذا يعني لا .. واذا قالت لا فمعنى ذلك بنعم .. ادركنا ان المتسلقين على ظهرها كقراد الخيل سوف يسبحون في بحر من العمالة ان عاجلا او آجلا .. ولسوف يحاسبهم الشعب ( اي شعب) على سوء افعالهم ان لم يكن اليوم فغدا .. وان لم يكن في الغد فبعد الغد .. فالشعوب لا تنسى من يسىء اليها .. والسنيورة اساء الى شعب لبنان .. بقراراته المصنوعة في واشنطن .. والموضوع عليها ( ليبل) صنع في اسرائيل .. والموصى بها من عتاولة الاحزاب السياسية التي ترى في امريكا المخلص والملهم وصانعة الشرق الاوسط الجديد الذي (ان حدث لا سمح الله ) سوف يزيد ملايينهم ملايين اخرى .. وسلاحهم سلاحا آخر .. وطائفيتهم عنصرية اخرى ..
وبما اننا ايضا نعرف أن لبنان لا يحكم الا بالتوافق .. ونعرف ايضا اننا اذا اردنا ان نعرف شيئا عن الارهاب فاننا يجب ان نعرف لماذا انتشر .. كما نعرف أن أذناب امريكا منتشرون في الوطن العربي مثل البثور على الوجه الحسن .. ونعرف ان النظام في السعودية ومصر والاردن والكويت وقطر والبحرين وعمان وتونس والمغرب ومن لف لفهم هم السبب الرئيس في تخدير هذه الامة ووصولها الى الحال الذي وصلت اليه .. بما اننا نعرف ذلك .. ندرك تماما انهم سوف يؤولون الى زبالة التاريخ وتلعنهم الاجيال مثلما لعنت كل الذين مروا على الوطن العربي وارادوا تخريبه وخرجوا خائبين وظل الشعب العربي على حاله مذ خلق الله الارض ومن عليها ..
أما الهبة المفتعلة ضد ايران ومساعداتها لحزب الله فذلك موضوع آخر .. يا سادتي .. ما الذي يمنع حزب الله او غيره من اخذ المساعدات من ايران طالما انهم يأخذون فتاتا من امريكا وغيرها .. هل العيب ان تتعامل مع ايران ( المسلمة على الاقل) ولا عيب من التعامل مع امريكا التي تعتليهم قبل ان تعطيهم شيئا من الفتات .. وضمن شروط قذرة وغير انسانية .. ان حجة اولئك ان ايران تطمع في العالم العربي وتريد بسط سلطانها عليه .. هي حجة لاصحاب العقول الناقصة فقط .. من الذي بسط سلطانه على الامة العربية واراضيها .. الم تكن اسرائيل باحتلالها فلسطين وامريكابقواعدها المنتشرة في اكثر من مكان من الوطن العربي .. ام ان ايران تمتلك اكبر قاعدة جوية في العالم في اراضي قطر وما جورها ؟ اجيبونا ..
وفي كل ذلك .. نحن نرى ان حزب الله قد ارتكب خطأ باستخدامه سلاح المقاومة في داخل لبنان .. حتى لو وصل الامر به ان (ينفلق ) غيظا من اولئك اللصوص فلا يجب ان يقدم على ذلك .. ليس لاننانكره ذلك .. بل لانه سوف يفقد قاعدته الجماهيرية وقد بدأ فعلا بفقدانها .. واسرائيل تراهن بكل ما تمتلك من قوة الى ان يفقد حزب الله جماهيريته فتستفرد به .. خاصة بعد هزيمتها المنكرة على يد الحزب وجماهيره ..
مرحبا واشنطن .. مرحبا ايها الرئيس الامريكي .. فقد حققت الكثير للوطن العربي عندما دعمت صورا كرتونية عنترتها كلامية وافعالها توصم بالجبن والرذالة .. فهنيئا لك السعوديه .. وهنيئا لك السنيورة ولصوصه .. وهنيئا لك كل من تأمرهم ان ينبطحوا على ظهورهم لكي يعتليهم باعة المخدرات في الاسواق الامريكية .. وانا لله وانا اليه راجعون .

جديد محمود درويش.. علي محطة قطار سقط عن الخريطة


عُشْبٌ، هواء يابس، شوك، وصبار
علي سلك الحديد. هناك شكل الشيء
في عبثية اللاشكل يمضغ ظِلَّهُ...
عدم هناك موثق.. ومطوَّقٌ بنقيضه
ويمامتان تحلقان
علي سقيفة غرفة مهجورة عند المحطةِ
والمحطةُ مثل وشم ذاب في جسد المكان
هناك ايضا سروتان نحيلتان كإبرتين طويلتين
تطرّزان سحابة صفراء ليمونيّةً
وهناك سائحةٌ تصوّر مشهدين:
الأوّلَ، الشمسَ التي افترشتْ سرير البحرِ
والثاني، خُلوَّ المقعدِ الخشبيِّ من كيس المسافرِ
(يضجر الذهب السماويُّ المنافقُ من صلابتهِ)
وقفتُ علي المحطة.. لا لأنتظر القطارَ
ولا عواطفيَ الخبيئةَ في جماليات شيء ما بعيدٍ،
بل لأعرف كيف جُنَّ البحرُ وانكسر المكانُ
كحجرة خزفية، ومتي ولدتُ وأين عشتُ،
وكيف هاجرتِ الطيورُ الي الجنوب او الشمال.
ألا تزال بقيتي تكفي لينتصر الخياليُّ الخفيفُ
علي فساد الواقعيِّ؟ ألا تزال غزالتي حُبلَي؟
(كبرنا. كم كبرنا، والطريق الي السماء طويلةٌ)
كان القطار يسير كالأفعي الوديعة من
بلاد الشام حتي مصر. كان صفيرُهُ
يخفي ثُغاءَ الماعزِ المبحوحَ عن نهم الذئاب.
كأنه وقت خرافي لتدريب الذئاب علي صداقتنا.
وكان دخانه يعلو علي نار القري المتفتّحات
الطالعات من الطبيعة كالشجيراتِ.
(الحياةُ بداهةٌ. وبيوتنا كقلوبنا مفتوحةُ الأبواب)
كنا طيبين وسُذَّجاً. قلنا: البلادُ بلادُنا
قلبُ الخريطة لن تصاب بأيَّ داءٍ خارجيٍّ.
والسماء كريمة معنا، ولا نتكلم الفصحي معاً
الا لماماً: في مواعيد الصلاة، وفي ليالي القَدْر.
حاضُرنا يسامرنا: معاً نحيا، وماضينا يُسلّينا:
اذا احتجتم إليّ رجعتُ . كنا طيبين وحالمين
فلم نر الغدَ يسرق الماضي.. طريدَتَهُ، ويرحلُ
(كان حاضرنا يُرَبِّي القمح واليقطين قبل هنيهة،
ويُرقِّصُ الوادي)
وقفتُ علي المحطة في الغروب: ألا تزال
هنالك امرأتان في امرأة تُلَمِّعُ فَخْذَهَا بالبرق؟
اسطوريتان ـ عدوّتان ـ صديقتان، وتوأمان
علي سطوح الريح. واحدةٌ تغازلني. وثانيةٌ
تقاتلني؟ وهل كَسَرَ الدمُ المسفوكُ سيفاً
واحداً لأقول: إنّ إلهتي الأولي معي؟
(صدَّقْتُ أغنيتي القديمةَ كي أكذّبَ واقعي)
كان القطار سفينةً بريةً ترسو.. وتحملنا
الي مدن الخيال الواقعية كلما احتجنا الي
اللعب البريء مع المصائر. للنوافذ في القطار
مكانةُ السحريِّ في العاديِّ: يركض كل شيء.
تركض الاشجار والافكار والامواج والابراج
تركض خلفنا. وروائح الليمون تركض. والهواء
وسائر الاشياء تركض، والحنين الي بعيد
غامضٍ، والقلب يركضُ.
(كلُّ شيءٍ كان مختلفاً ومؤتلفاً)
وقفتُ علي المحطة. كنت مهجوراً كغرفة حارس
الأوقات في تلك المحطة. كنتُ منهوباً يطل
علي خزائنه ويسأل نفسه: هل كان ذاك
العقلُ / ذاك الكنزُ لي؟ هل كان هذا
اللازورديُّ المبلَّلُ بالرطوبة والندي الليليِّ لي؟
هل كنتُ في يوم من الأيام تلميذَ الفراشة
في الهشاشة والجسارة تارة، وزميلها في
الاستعارة تارة؟ هل كنت في يوم من الايام
لي؟ هل تمرض الذكري معي وتُصابُ بالحُمَّي؟
(أري أثري علي حجر، فأحسب انه قَمَري
وأنشدُ واقفاً)
طللية اخري وأُُهلك ذكرياتي في الوقوف
علي المحطة. لا أحب الآن هذا العشب،
هذا اليابس المنسيّ، هذا اليائس العبثيَّ،
يكتب سيرة النسيان في هذا المكان الزئبقيِّ.
ولا أحب الأقحوان علي قبور الأنبياء.
ولا أحب خلاص ذاتي بالمجاز، ولو أرادتني
الكمنجةُ ان اكون صدي لذاتي. لا احب سوي
الرجوع الي حياتي، كي تكون نهايتي سرديةً لبدايتي.
(كدويّ أجراسٍ، هنا انكسر الزمان)
وقفتُ في الستين من جرحي. وقفتُ علي
المحطة، لا لأنتظر القطار ولا هتاف العائدين
من الجنوب الي السنابل، بل لأحفظ ساحل
الزيتون والليمون في تاريخ خارطتي. أهذا...
كل هذا للغياب وما تبقي من فُتات الغيب لي؟
هل مرَّ بي شبحي ولوّح من بعيد واختفي
وسألتُهُ: هل كلما ابتسم الغريبُ لنا وَحَيَّانا
ذبحنا للغريب غزالةً؟
(وقع الصدي مني ككوز صنوبرٍ)
لا شيء يرشدني الي نفسي سوي حدسي.
تبيض يمامتان شريدتان رسائلَ المنفي علي كتفيَّ،
ثم تحلقان علي ارتفاع شاحب. وتمرُّ سائحةٌ
وتسألني: أيمكن ان أصوّركَ احتراماً للحقيقة؟
قلت: ما المعني؟ فقالت لي: أيمكن ان أصوّرك
امتدادا للطبيعةِ؟ قلت: يمكنُ.. كل شيء ممكنٌ.
فَعِمِي مساءً، واتركيني الآن كي أخلو الي
الموت.. ونفسي!
(للحقيقة، ههنا وجه وحيدٌ واحدٌ
ولذا.. سأنشد:)
أنتَ أنتَ ولو خسرتَ. أنا وأنتَ اثنان
في الماضي، وفي الغد واحد. مَرَّ القطار
ولم نكن يَقِظَيْنِ، فانهض كاملاً متفائلاً،
لا تنتظر احداً سواك هنا. هنا سقط القطار
عن الخريطة عند منتصف الطريق الساحليِّ.
وشبَّت النيرانُ في قلب الخريطة، ثم اطفأها
الشتاء وقد تأخر. كم كبرنا كم كبرنا
قبل عودتنا الي أسمائنا الأولي:
(أقول لمن يراني عبر منظار علي بُرْجِ الحراسةِ:
لا أراكَ، ولا أراكََ )
أري مكاني كُلَّهُ حولي. أراني في المكان بكل
أعضائي وأسمائي. أري شجر النخيل ينقّح
الفصحي من الأخطاء في لغتي. أري عادات
زهر اللوز في تدريب أغنيتي علي فرح
فجائيٍّ . اري أثري وأتبعه. أري ظلي
وأرفعه من الوادي بملقط شعر كنعانية
ثكلي. أري ما لا يُري من جاذبيةِ
ما يسيل من الجمال الكامل المتكامل الكُليِّ
في أبد التلال، ولا اري قنّاصتي.
(ضيفاً علي نفسي أحلُّ )
هناك موتي يوقدون النار حول قبورهم.
وهناك احياءٌ يُعِدّون العشاء لضيفهم.
وهناك ما يكفي من الكلمات كي يعلو المجاز
علي الوقائع. كلما اغتمَّ المكانُ أضاءه
قمر نُحاسيٌّ وَوَسَّعَهُ. انا ضيف علي نفسي.
ستحرجني ضيافتها وتبهجني فأشرق بالكلام
وتشرق الكلمات بالدمع العصيّ. ويشرب الموتي
مع الأحياء نعناع الخلود، ولا يطيلون
الحديث عن القيامة
(لا قطار هناك، لا أحد سينتظر القطار)
بلادنا قَلْبُ الخريطة. قلبها المثقوبُ مثل القرش
في سوق الحديد. وآخر الركاب من احدي
جهات الشام حتي مصر لم يرجع ليدفع اجرة
القناص عن عمل اضافيٍّ كما يتوقع الغرباء.
لم يرجع ولم يحمل شهادة موته وحياته معه
لكي يتبين الفقهاء في علم القيامة أين موقعه
من الفردوس. كم كنا ملائكة وحمقي حين
صدقنا البيارق والخيول، وحين آمنّا بأن جناح
نسر سوف يرفعنا الي الأعلي!
(سمائي فكرةٌ. والأرض منفايَ المُفَضَّلُ)
كلُّ ما في الأمر اني لا اصدق غير حدسي.
للبراهين الحوار المستحيلُ. لقصة التكوين
تأويلُ الفلاسفة الطويلُ. لفكرتي عن عالمي
خَلَلٌ يسبّبه الرحيل. لجرحي الأبديِّ محكمة
بلا قاض حياديٍّ. يقول لي القضاة المنهكون
من الحقيقة: كل ما في الامر أن حوادث
الطرقات أمرٌ شائع. سقط القطار عن
الخريطة واحترقتَ بجمرة الماضي. وهذا لم
يكن غزواً!
ولكني اقول: وكل ما في الأمر اني
لا اصدّق غير حدسي

14‏/05‏/2008

سيريانيوز من منزل"نايا" حتى اللحظات الاخيرة في حياة "شهيدة الطفولة"


2008-05-14 02:37:20

سيريانيوز من منزل"نايا" حتى اللحظات الاخيرة في حياة "شهيدة الطفولة"

خرجت لتشتري"كرواسون" بالشوكولا ..وتعرف عليها والدها في المشرحة من شعرها!؟

لم تنم حمص ليلة الأمس بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي أصدره الأهالي قبل وصوله للقضاء , فبالرغم من كل المحاولات التي جرت من قبل الأوساط الرسمية لإخلاء ساحة الشهداء ( الساعة القديمة ) من المئات الذين غصت بهم, إلاّ أن البعض بقي في الساحة حتى فجر اليوم , بانتظار تنفيذ الحكم على المجرم الذي اغتال براءة ناية اغتصاباً.


نايا الطالبة المجدة

في غرفة نايا بمنزل ذويها حيث يلف الصمت جدرانها الكئيبة كل شيء باقٍ في مكانه , الألعاب والدمى التي تنتظر يد نايا لتمتد إليها كما كانت تفعل كل يوم , والثناءات والامتيازات التي سبق أن نالتها من إدارة المدرسة لتفوقها الدراسي والمنثورة في أنحاء غرفة مازالت تترد في جنباتها صدى ضحكاتها البريئة , على أمل عودة طفلة مجتهدة , خرجت ولم تعد ,. ومع توديع نايا تركت والدتها وأخوتها ( غزل 14 سنة , غازي 12 سنة , عمر 3 سنوات , قمر سنتين ) المنزل لتبقَ الذكريات وحيدة .

" الخرجية " والفرح الذي لم يكتمل

يروي والد نايا حسان غزاوي لسيريانيوز ما حصل قبيل مقتل نايا فيقول :" ظهيرة يوم الأحد الماضي عادت نايا من المدرسة قبيل شقيقها " غازي 12 سنة " بدقائق , وطلبت من والدتها عشر ليرات بدل " خرجيتها " التي دفعتها ثمناً لأوراق الفحص, وكنت أتناول طعام الإفطار الذي رفضت أن تشاركني إياه لأنها ستشري ( كروسان بالشوكولا ) من السمان المجاور للمنزل , حيث خرجت حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف , ثم خرجت برفقة والدي لقضاء أمر خاص في القصر العدلي , وقرابة الواحدة وعشر دقائق اتصلت زوجتي لتخبرني بأن " نايا " لم تعد للمنزل , فطلبت منها أن ترسل " غازي " للبحث عنها في الحارة , ثم عاودت الاتصال بي في الواحدة والنصف لتتقول لي أنهم لم يجدوها فعدت للمنزل مسرعاً ".

جريمة مروعة وضح النهار

" في الطريق للمنزل – يكمل والد الطفلة لسيريانيوز – كان ثمة جمع من الناس أمام عمارة قريبة من منزلي يتحدثون عن فتاة سقطت من الطابق الخامس للأرض عارية , فاتصلت بشريكي ( والد الطفلة يعمل بمكتب عقاري ) وذهبنا سوية للمشفى الوطني "

صاحب محل مجاور لمكان الجريمة ( رفض الكشف عن اسمه ) قال لسيريانيوز :" قرابة الثانية إلاّ ثلث من ظهر يوم الأحد الماضي سقطت طفلة من أعلى البناء المجاور إلى الأرض , وكانت عارية تماماً من أي لباس يستر جسدها , وعندها كان الباب الخارجي للبناء مغلق , ومع ذلك وقفنا نراقب فيما سيخرج أحد , مع الاتصال بالشرطة ونقل الطفلة للمشفى الوطني , ثم تم البحث في البناء بدقة عمن قذف بالطفلة فلم نجد أحد ".

الحذاء ثم ( بكلة الزنار ) من دل على نايا

في المشفى الوطني – وبحسب ما روى والد الطفلة – طلب إلى الشرطة رؤية الفتاة التي نقلت للمشفى للتعرف عليها فيما إذا كانت ابنته , وعندها سأله أحد عناصر الشرطة عما إذا " كان يعرف لون حذاء ابنته أو حتى يمكن التعرف للحذاء فيم إذا كان لها " ومع رؤية ( فردة الحذاء ) لم يستطع أبو غازي التأكد من أن الحذاء عائد لابنته بالرغم من التعرف على لون الحذاء ( الأبيض ) وعندها طلب منه أحد عناصر الشرطة التحلي بالصبر والشجاعة للكشف على الجثة ,

والمفاجأة كانت في عدم استطاعة والدها التعرف عليها " من التشويه الذي أصابها " حتى رأى الزنار الذي كان في بنطالها ( الجينز ) حيث كان قد أصلح لها ( البكلة في اليوم السابق ) .

طبعاً كانت الثياب قد أحضرت من قبل الشرطة من مكان الجريمة .

تشوه في الجثة وتغير في المعالم

الدكتور عطا الله عباس الطبيب الشرعي بحمص الذي كشف على جثة الطفلة نايا لدى وصولها للمشفى قال لسيريانيوز إن " الطفلة قد تعرضت للتشويه نتيجة السقوط من شاهق كما كانت شوهدت أثار للكدمات والسحجات حياتية ( أصيبت بها قبل وفاتها نتيجة السقوط ) وبعض الكسور في الكتف والمعصم اليمين " وعن سبب الوفاة قال الدكتور عباس " توفيت بسبب كسور في الجمجمة وريح صدرية واسعة مما أدى لقصور في التنفس " ولم يستبعد الطبيب الشرعي وجود اعتداء جنسي على الطفلة من الناحيتين .

فيما نقل والدها لسيريانيوز أنها " كانت متورمة جداً لدرجة لم أعرفها لأن ابنتي أضعف بنية من الجثة التي رأيتها بكثير , الأمر الذي أذهلني , بالرغم من أني عرفت شعرها عندما فرده لي الطبيب الشرعي وعندها قلت له الشعر لابنتي فيما الجسد ليس لها ".

الكشف عن القاتل

قائد شرطة المحافظة حضر إلى موقع الجريمة , واستنفر بشكل كامل عناصر فرع الأمن الجنائي وقسم الحميدية للشرطة في البحث عن الفاعل والكشف عنه , وفي السابعة مساءً تم فعلاً الكشف عن الفاعل مع التكتم الشديد عن التفاصيل ريثما ينتهي التحقيق معه .

وقال مصدر متابع للتحقيقات لسيريانيوز أن " كل ما تناقله الناس وبعض وسائل الإعلام من وجود طفل شاهد أو إشهار سكين هو محض شائعات " رافضاً إعطاء أي معلومة عن كيفية الكشف عن المجرم أو المدى الذي وصل إليه التحقيق .

فيما قال والد الطفلة لسيريانيوز أن " الشرطة أبلغوه بأنهم كشفوا الفاعل في الحادية عشرة ليلاً بعدما تم تأمين أهله كونه من سكان الحي نفسه ".

جنازة شعبية وشائعات بالإعدام

ظهر يوم الاثنين نقل أهالي حي الخالدية جثمان الطفلة نايا للسرايا مطالبين بإيصال صوتهم للرئيس لإعدام المجرم , ومع مشاركة المحافظ والمحامي العام في الجنازة وتأكيدهم أن القاتل " سينال عقاباً قاسياً " مع " إجراءات قضائية سريعة " تناقل أهالي المدينة شائعة أن الإعدام سينفذ مساء الاثنين في ساحة ( الساعة القديمة ) ومع مرور الوقت نقل المئات من ( المواطنين المنتظرين رؤية تنفيذ الإعدام ) حتى فجر الثلاثاء , حيث غادر آخرهم صباحاً دون رؤية ما تمنوه .

محامية " أن يعدم الفاعل ألف مرة قليل عليه "

المحامية نهلا الزاهر وفي تعليق لها على الجريمة قالت لسيريانيوز " لقد تشدد قانونا السوري في معاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم , وغالباً ما يكون الحكم بالإعدام شنقاً استناداً لنص المادة / 535 / حيث ارتكب الفاعل جرم القتل لإخفاء جناية أخرى كان قد ارتكبها وهي الاغتصاب " وباعتقادي لو أعدم الفاعل ألف مرة لكان هذا أقل عقاب يوقع عليه لظروف الجريمة سواء من جهة زمان ارتكابها أو الطريقة التي تمت بها أو النتيجة الجرمية الحاصلة والتي تشمئز لها النفوس والتي إن دلت على شيء فهي تدل على أن المجرم قد أقدم على جريمته بدافع أناني دنيء لإرضاء شهواته الحيوانية ".

تربوية :" ما نراه شذوذ ما بعده شذوذ "

هنادي بدور المدرسة بقسم الإرشاد النفسي بكلية التربية – جامعة البعث وفي اتصال لسيريانيوز معها قالت " بالرغم من تعدد أنواع الشذوذ الجنسي والنفسي وكثرتها , إلاّ أن ما فعله هذا القاتل يشذ عن هذه الشذوذ , فما نراه في هذه الجريمة هو شذوذ ما بعده شذوذ , حيث يمزج بين السادية ( حب تعذيب الغير ) وجماع الأطفال, لقد قام الفاعل بالاتصال الجنسي من أجل إرضاء رغبات جنسية مكبوتة مستخدماً القوة والسيطرة على الطفلة ممارساً الكشف عن الأعضاء التناسلية وإزالة الثياب عن الطفلة , وهذا الأمر ما كان ليكون عبثياً بل باعتقادي فقد ولد في بيئة غير سوية تربوياً, وترعرع ضمن مفاهيم قاصرة ومغلوطة وانتهى بغياب أي نوع من أنواع الإدراك للفصل بين الخطأ والصواب , فكانت الجريمة نتيجة ".

مشاهدات من مكان الجريمة

بزيارة لمكان الجريمة كان باب الشقة التي وقعت فيها الجريمة مغلق من قبل الشرطة , ولكن السطح الذي فر منه الجاني إلى البناء المجاور كان مفتوحاً , حيث يلتصق بناءان ببعضهما مع فارق ارتفاع طابق لصالح البناء الذي وقعت فيه الجريمة , فيما يوجد كمية من البلوك ( الخفان ) موضوعة فوق بعضها البعض مما يسهل الانتقال بين البناءين , مع العلم أن البناء المجاور ما زال قيد الانجاز , مما يعني سهولة فرار الجاني بعد القيام بفعلته .

أحمد ح صطوف – حمص - سيريانيوز

مواضيع متعلقة

القاء القبض على قاتل "ناية" بعد اقل من ثماني ساعات من وقوع الجريمة

سقوط طفلة عارية من الطابق الخامس في حمص


نايا في صورة سابقة
ألعاب نايا

نايا وأخوتها وأبوها في صورة سابقة

والد نايا مع حقيبتها المدرسية وبين ألعابها


البنائين المجاورين ( مكان الجريمة ومكان الهروب )


البناء الذي وقعت فيه الجريمة ( صورة أمامية )


باب الشقة حيث تمت الجريمة
وسيلة التواصل بين البنائين حيث هرب الفاعل

صورة من أعلى حيث تم رمي الطفلة


دليل آخر على التفوق
دليل تفوقها الدراسي

مجلس العزاء لنايا
مدرسة الطفلة

copy rights © syria-news 2007

سيريانيوز من منزل"نايا" حتى اللحظات الاخيرة في حياة "شهيدة الطفولة"

خرجت لتشتري"كرواسون" بالشوكولا ..وتعرف عليها والدها في المشرحة من شعرها!؟

لم تنم حمص ليلة الأمس بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي أصدره الأهالي قبل وصوله للقضاء , فبالرغم من كل المحاولات التي جرت من قبل الأوساط الرسمية لإخلاء ساحة الشهداء ( الساعة القديمة ) من المئات الذين غصت بهم, إلاّ أن البعض بقي في الساحة حتى فجر اليوم , بانتظار تنفيذ الحكم على المجرم الذي اغتال براءة ناية اغتصاباً.


نايا الطالبة المجدة

في غرفة نايا بمنزل ذويها حيث يلف الصمت جدرانها الكئيبة كل شيء باقٍ في مكانه , الألعاب والدمى التي تنتظر يد نايا لتمتد إليها كما كانت تفعل كل يوم , والثناءات والامتيازات التي سبق أن نالتها من إدارة المدرسة لتفوقها الدراسي والمنثورة في أنحاء غرفة مازالت تترد في جنباتها صدى ضحكاتها البريئة , على أمل عودة طفلة مجتهدة , خرجت ولم تعد ,. ومع توديع نايا تركت والدتها وأخوتها ( غزل 14 سنة , غازي 12 سنة , عمر 3 سنوات , قمر سنتين ) المنزل لتبقَ الذكريات وحيدة .

" الخرجية " والفرح الذي لم يكتمل

يروي والد نايا حسان غزاوي لسيريانيوز ما حصل قبيل مقتل نايا فيقول :" ظهيرة يوم الأحد الماضي عادت نايا من المدرسة قبيل شقيقها " غازي 12 سنة " بدقائق , وطلبت من والدتها عشر ليرات بدل " خرجيتها " التي دفعتها ثمناً لأوراق الفحص, وكنت أتناول طعام الإفطار الذي رفضت أن تشاركني إياه لأنها ستشري ( كروسان بالشوكولا ) من السمان المجاور للمنزل , حيث خرجت حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف , ثم خرجت برفقة والدي لقضاء أمر خاص في القصر العدلي , وقرابة الواحدة وعشر دقائق اتصلت زوجتي لتخبرني بأن " نايا " لم تعد للمنزل , فطلبت منها أن ترسل " غازي " للبحث عنها في الحارة , ثم عاودت الاتصال بي في الواحدة والنصف لتتقول لي أنهم لم يجدوها فعدت للمنزل مسرعاً ".

جريمة مروعة وضح النهار

" في الطريق للمنزل – يكمل والد الطفلة لسيريانيوز – كان ثمة جمع من الناس أمام عمارة قريبة من منزلي يتحدثون عن فتاة سقطت من الطابق الخامس للأرض عارية , فاتصلت بشريكي ( والد الطفلة يعمل بمكتب عقاري ) وذهبنا سوية للمشفى الوطني "

صاحب محل مجاور لمكان الجريمة ( رفض الكشف عن اسمه ) قال لسيريانيوز :" قرابة الثانية إلاّ ثلث من ظهر يوم الأحد الماضي سقطت طفلة من أعلى البناء المجاور إلى الأرض , وكانت عارية تماماً من أي لباس يستر جسدها , وعندها كان الباب الخارجي للبناء مغلق , ومع ذلك وقفنا نراقب فيما سيخرج أحد , مع الاتصال بالشرطة ونقل الطفلة للمشفى الوطني , ثم تم البحث في البناء بدقة عمن قذف بالطفلة فلم نجد أحد ".

الحذاء ثم ( بكلة الزنار ) من دل على نايا

في المشفى الوطني – وبحسب ما روى والد الطفلة – طلب إلى الشرطة رؤية الفتاة التي نقلت للمشفى للتعرف عليها فيما إذا كانت ابنته , وعندها سأله أحد عناصر الشرطة عما إذا " كان يعرف لون حذاء ابنته أو حتى يمكن التعرف للحذاء فيم إذا كان لها " ومع رؤية ( فردة الحذاء ) لم يستطع أبو غازي التأكد من أن الحذاء عائد لابنته بالرغم من التعرف على لون الحذاء ( الأبيض ) وعندها طلب منه أحد عناصر الشرطة التحلي بالصبر والشجاعة للكشف على الجثة ,

والمفاجأة كانت في عدم استطاعة والدها التعرف عليها " من التشويه الذي أصابها " حتى رأى الزنار الذي كان في بنطالها ( الجينز ) حيث كان قد أصلح لها ( البكلة في اليوم السابق ) .

طبعاً كانت الثياب قد أحضرت من قبل الشرطة من مكان الجريمة .

تشوه في الجثة وتغير في المعالم

الدكتور عطا الله عباس الطبيب الشرعي بحمص الذي كشف على جثة الطفلة نايا لدى وصولها للمشفى قال لسيريانيوز إن " الطفلة قد تعرضت للتشويه نتيجة السقوط من شاهق كما كانت شوهدت أثار للكدمات والسحجات حياتية ( أصيبت بها قبل وفاتها نتيجة السقوط ) وبعض الكسور في الكتف والمعصم اليمين " وعن سبب الوفاة قال الدكتور عباس " توفيت بسبب كسور في الجمجمة وريح صدرية واسعة مما أدى لقصور في التنفس " ولم يستبعد الطبيب الشرعي وجود اعتداء جنسي على الطفلة من الناحيتين .

فيما نقل والدها لسيريانيوز أنها " كانت متورمة جداً لدرجة لم أعرفها لأن ابنتي أضعف بنية من الجثة التي رأيتها بكثير , الأمر الذي أذهلني , بالرغم من أني عرفت شعرها عندما فرده لي الطبيب الشرعي وعندها قلت له الشعر لابنتي فيما الجسد ليس لها ".

الكشف عن القاتل

قائد شرطة المحافظة حضر إلى موقع الجريمة , واستنفر بشكل كامل عناصر فرع الأمن الجنائي وقسم الحميدية للشرطة في البحث عن الفاعل والكشف عنه , وفي السابعة مساءً تم فعلاً الكشف عن الفاعل مع التكتم الشديد عن التفاصيل ريثما ينتهي التحقيق معه .

وقال مصدر متابع للتحقيقات لسيريانيوز أن " كل ما تناقله الناس وبعض وسائل الإعلام من وجود طفل شاهد أو إشهار سكين هو محض شائعات " رافضاً إعطاء أي معلومة عن كيفية الكشف عن المجرم أو المدى الذي وصل إليه التحقيق .

فيما قال والد الطفلة لسيريانيوز أن " الشرطة أبلغوه بأنهم كشفوا الفاعل في الحادية عشرة ليلاً بعدما تم تأمين أهله كونه من سكان الحي نفسه ".

جنازة شعبية وشائعات بالإعدام

ظهر يوم الاثنين نقل أهالي حي الخالدية جثمان الطفلة نايا للسرايا مطالبين بإيصال صوتهم للرئيس لإعدام المجرم , ومع مشاركة المحافظ والمحامي العام في الجنازة وتأكيدهم أن القاتل " سينال عقاباً قاسياً " مع " إجراءات قضائية سريعة " تناقل أهالي المدينة شائعة أن الإعدام سينفذ مساء الاثنين في ساحة ( الساعة القديمة ) ومع مرور الوقت نقل المئات من ( المواطنين المنتظرين رؤية تنفيذ الإعدام ) حتى فجر الثلاثاء , حيث غادر آخرهم صباحاً دون رؤية ما تمنوه .

محامية " أن يعدم الفاعل ألف مرة قليل عليه "

المحامية نهلا الزاهر وفي تعليق لها على الجريمة قالت لسيريانيوز " لقد تشدد قانونا السوري في معاقبة مرتكبي مثل هذه الجرائم , وغالباً ما يكون الحكم بالإعدام شنقاً استناداً لنص المادة / 535 / حيث ارتكب الفاعل جرم القتل لإخفاء جناية أخرى كان قد ارتكبها وهي الاغتصاب " وباعتقادي لو أعدم الفاعل ألف مرة لكان هذا أقل عقاب يوقع عليه لظروف الجريمة سواء من جهة زمان ارتكابها أو الطريقة التي تمت بها أو النتيجة الجرمية الحاصلة والتي تشمئز لها النفوس والتي إن دلت على شيء فهي تدل على أن المجرم قد أقدم على جريمته بدافع أناني دنيء لإرضاء شهواته الحيوانية ".

تربوية :" ما نراه شذوذ ما بعده شذوذ "

هنادي بدور المدرسة بقسم الإرشاد النفسي بكلية التربية – جامعة البعث وفي اتصال لسيريانيوز معها قالت " بالرغم من تعدد أنواع الشذوذ الجنسي والنفسي وكثرتها , إلاّ أن ما فعله هذا القاتل يشذ عن هذه الشذوذ , فما نراه في هذه الجريمة هو شذوذ ما بعده شذوذ , حيث يمزج بين السادية ( حب تعذيب الغير ) وجماع الأطفال, لقد قام الفاعل بالاتصال الجنسي من أجل إرضاء رغبات جنسية مكبوتة مستخدماً القوة والسيطرة على الطفلة ممارساً الكشف عن الأعضاء التناسلية وإزالة الثياب عن الطفلة , وهذا الأمر ما كان ليكون عبثياً بل باعتقادي فقد ولد في بيئة غير سوية تربوياً, وترعرع ضمن مفاهيم قاصرة ومغلوطة وانتهى بغياب أي نوع من أنواع الإدراك للفصل بين الخطأ والصواب , فكانت الجريمة نتيجة ".

مشاهدات من مكان الجريمة

بزيارة لمكان الجريمة كان باب الشقة التي وقعت فيها الجريمة مغلق من قبل الشرطة , ولكن السطح الذي فر منه الجاني إلى البناء المجاور كان مفتوحاً , حيث يلتصق بناءان ببعضهما مع فارق ارتفاع طابق لصالح البناء الذي وقعت فيه الجريمة , فيما يوجد كمية من البلوك ( الخفان ) موضوعة فوق بعضها البعض مما يسهل الانتقال بين البناءين , مع العلم أن البناء المجاور ما زال قيد الانجاز , مما يعني سهولة فرار الجاني بعد القيام بفعلته .

أحمد ح صطوف – حمص - سيريانيوز

12‏/05‏/2008

أنا مابخفش وحفضل أقول


رائعة الشاعر احمد فؤاد نجم
الجديدة

أنا مابخفش وحفضل أقول

كلمة حق عليها مسؤل

إن الريس راجل طيب وبشعبه دايماًَ مشغول

مشغول إنه يلم فلوسهم

بره سويسرا يحوشهلنا

وف حسبات سريه يشلها .....نفسه يأمن مستقبلنا

شفتوا إزاي بقه قلبه رحيم

عنده إيمان وضميره سليم

بيجوعكوا لجل تخسوا

آه يا شعب محتاج لرجيم

من جهلكوا بتقولوا بطاله

وإن الأحوال مش شغاله

دا الراجل نفسه يريحكم

هي الراحه تبقي عواله ؟؟

أما حكاية المنتجعات

ليه بتسموها معتقلات ؟؟؟؟

ليه الظن...... وسوء النيه

نفسه يفسحكوا يا بهوات

أما الكرسي واللى تقال

دا كلام مش محتاج لسؤال

الغلطه دي غلطتنا يا عالم

إن مجبناش كرسي تيفال

والله إنتوا ظالمين الراجل

ضيع عمره ومين يستاهل

حتى الأكل بيكله بدالنا

طالع واكل نازل واكل

ماله الريس بعد دا كله ؟؟؟

07‏/05‏/2008

إذن عربنا سيشعرون بالخجل


أمس اتصلت بالأمل


قلت له: هل ممكن


أن يخرج العطر لنا


من الفسيخ والبصل؟


قال: أجل


قلت: وهل يمكن أن


تُشعل نار بالبلل؟


قال: بلا


قلت: وهل من حنظل


يمكن تقطير العسل؟


قال: نعم


قلت: وهل


يمكن وضع الأرض


في جيب زحل؟


قال: نعم.. بلى.. أجل


فكل شيء محتمل


قلت: إذن عربنا


سيشعرون بالخجل


قال: تعال ابصق على وجهي


إذا هذا حصل.


احمد مطر

01‏/05‏/2008

يا امة ضحكت من جهلها الامم " استهزاء بالمبادئ --- بالقضايا العربية -- ومن ثم بالشعوب العربية

لا يكفي ان الذين تغيبو عن القمة العربي ممن عرفوا بانصاف الرجال وانصاف المواقف وعرفوا انفسهم مما سبب لهم صدمة لواقعهم المرير والساذج , ادى بهم الامر للهروب للامام من هذا الواقع الانغماس تكرارا بالوحل . اخرها مشاركتهم باشباه الفود في قمة عربية سعوا الى فشلها والحمد لله لم تفشل وان فشلت فهم سبب فشلها ويفاخرون بذلك ويسطرون بذلك اجل الخدمات لاعداء العرب الاسرائيلين والامريكان ثم يسخرون " يشخرون وهم نيام من حالنا كعرب " اجلكم الله .
.
المقال الاتي منقل من العربية التي بدورها نقلته عن صحيفة الرياض السعودية وهو لرأيس تحرير هذه الصحيفة "" بضم الصاد " او نصف الصحيفة
---------------------------------------------------------------------

من قمة.. إلى غمة


تركي بن عبد الله السديري

السودانيون لا يقولون قمة.. بل.. غمة.. وسواء كانت قرارات الاجتماعات عن دارفور أو عن الوضع في لبنان فهي باللهجة السودانية.. غرارات..

الواضح الآن أن طبيعة النتائج السلبية الضعيفة والمعزولة عن واقع الهموم العربية لن تؤدي إلا إلى صدور.. غرارات.. تؤخر ولا تقدم.. حيث أن ما هو في جوهر الاهتمامات العربية والمتعلق باتفاق استراتيجي لصالح القضية الفلسطينية وهو مشروط بتوحد الموقف الفلسطيني لن يحدث.. بل إن المسلكية السياسية العربية لم تعرف بعد ممارسة اتفاق استراتيجي سواء على مستوى المصالح المشتركة كتبادل الاستثمارات وتدريب "العامية المهنية" العربية أو مستوى التعاضد السياسي والعسكري..

نأتي إلى مستوى آخر.. أو قضية أخرى أصبح لها مثل سخونة القضية الفلسطينية.. وهي الوضع في لبنان، حيث لن يكون هناك اهتمام مشترك بإعادة وحدة المجتمع اللبناني ونزع السلاح من أيدي المدنيين وتعزيز قدرة الجيش والأمن ليبقى لبنان دولة مستقلة.. الوصول إلى هذا الهدف من خلال القمة غير وارد، لكن الكابوس الذي يحلّق في بعض الأذهان هو كيف يمكن أن يعطل تنفيذ المحكمة الدولية رغم أنه دفن بعد الحريري أعداد ليست بالقليلة لتشتيت اهتمام من يفكر بمحكمة دولية..

هذا الواقع العملي المطروح بين أيدي المراقبين والذي يفسر لماذا ضعف تمثيل دول جوهرية الحضور ومعنية بشكل مباشر بكل أبعاد الأهميات السابقة سواء في فلسطين أو لبنان.. الدول ذات الأهمية الأولى عربياً وبالذات فيما هو فلسطيني ولبناني غيابها يعني أن هناك مشاكل رئيسية لن تكون لها الأولوية ومشاكل جزئية وذات خصوصية نظرية ستقتحم "الغرارات" التي لن تهتم بها الأكثرية..

* نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية


انتهت مهزلة ما تسمى مقال ----------------------------------

من قراءة